ثقافي

رواية رحلة البحث عن جبران لمحمد رويس: حكاية انسان تقوده الأقدار دائما إلى نهايات خاطئة

الشعب نيوز/ متابعات - يمكن القول بان الدورة الاخيرة لمعرض تونس الدولي للكتاب شهدت تألق الصحفيين والاعلاميين ككتّاب برزوا باصدارات متنوعة أكدت مكانتهم كمنتجين للفكر في مختلف أوجهه: أدب، رواية، نقد، فلسفة، علم اجتماع، الخ.

من الصحفيين الذين يحسن بنا ذكرهم الزميلات والزملاء آسيا العتروس ومنية العرفاوي وبثينة قويعة وشكري الباصومي العاملين تباعا في دار الصباح والاذاعة ودار انوار، وخاصة الزميل محمد رويس صاحب رواية "رحلة البحث عن جبران" وهو الصحفي بجريدة الشعب الورقية من 2002 الى 2009 والملحق الاعلامي بالصندوق الوطني للتامين على المرض والمنتج الادبي باذاعة جوهرة اف ام حاليا. 

فقد تميز الزميل محمد رويس بانتاج روايته الرابعة التي تحمل عنوان "رحلة البحث عن جبران " وهي حكاية انسان تقوده الأقدار دائما إلى نهايات خاطئة، فلا استطاع أن يحلم ولا استطاع أن ينسى ويعيش وكأن الفعل الخاطئ قد صار مزمنا فيه.

هذه الرواية، سفر محفوف بمخاطر جمة ورحيل يتلوه رحيل طلبا لسلام داخلي ما عاد يسكن قلب جبران المريض. في كل مرة كان يقترب من تحقيق حلمه الا وتلاشى من أمامه وتبخر مثل الدخان حتى تاهت به الخطى وتبعثر بداخله كل شيء. في هذا النص السردي البديع يعالج الكاتب بحذر مفرط ظواهر مجتمعية متأزمة بأسلوب مشوق ولغة مختارة على مقاس أعطاب أشخاصها لتكون الرواية مرآة فيها تنعكس الوجوه وتنشطر غارقة في حيرة أبدية لا حياة بعدها.

الرواية اصدرتها دار مسكلياني بادارة الصديق التيجاني زايد، هذه المؤسسة التي تمكنت من الفوز بجوائز مهمة على الصعيدين الوطني والعربي. وقد أقامت يوم السبت 20 افريل حفلا مميزا تولى خلاله الزميل محمد رويس امضاء عدد هام من النسخ التي اقتناها اصحابها احتفاء بالكاتب والكتاب.

ولان الرواية تحكي رحلة بحث فقد سافر بها كاتبها الى مدينة الانوار باريس حيث جال بين أحيائها العامرة ومعالمها المميزة وثناياها العابقة بالادب والرواية والفكر وبكواليس القص المجنون، المليء حبا، سحرا وخيالا ولكن ايضا بمنعرجات النص الرصين، الغارق في الطرح والشرح. 

 

* رواية" رحلة البحث عن جبران" في ديسناي لاند في احدى ضواحي باريس وقبلها وبعدها قرب برج ايفل، القلب المقدّس، غابة بولونيا، قلب الدفاع، ساحة الباستيليا، الجمهورية وغيرها.