فرنسا تستخدم "منهجية الاستدلال الجنائي العلمي" لمعرفة أسباب حرائق الغابات
الشعب نيوز/ وكالات. اجتمعت عناصر تابعة للجيش ورجال الإطفاء وحراس الغابات لتكوين خلية هدفها التحقيق الدقيق والمعمق من أجل معرفة أسباب حرائق الغابات التي اندلعت في فرنسا مؤخرا.
وستستخدم هذه الخلية في عملها ما يعرف باسم "منهجية الاستدلال الجنائي العلمي" للبحث عن أصغر الأدلة وجمع الشهادات. وحسب المكتب الوطني للإحصاء فإن تسعة حرائق من عشرة في فرنسا بشرية المصدر وثلاثة من كل عشرة بالمعدل متعمدة.
وسط وطأة جفاف استثنائية، تعرضت فرنسا منذ جوان الماضي إلى ثلاث موجات حر خانق غير مسبوق بالإضافة إلى حرائق متفرقة وعديدة طالت ما لا يقل عن 21 ألف هكتار في الجنوب الغربي للبلاد. تسعة حرائق من أصل عشرة بشرية المصدر وبمعدل ثلاثة من عشرة متعمدة وفق المكتب الوطني للإحصاءات.
في جنيراك جنوب فرنسا وفي منطقة متفحمة طوقت بشريط أحمر وأصفر، باشر عناصر بستراتهم الفاقعة اللون من الخلية الإقليمية للاستقصاء التحقيق في أسباب الحرائق وملابساتها، وهم يتقدمون بخطى بطيئة وثابتة لمعاينة الأرض المحروقة وينصبون أعلاما حمراء لتحديد مسار انتشار النيران وأخرى صفراء تدل على مسارها التراجعي.
أما الرايات البيضاء الصغيرة فتشير إلى آثار مرور بشر في الموقع، كآثار الخطى.
ومثل ما هو الحال في "مسرح جريمة"، يقوم عناصر الخلية بـ "تمشيط الموقع" و"نصب علامات"، بحثا عن "أي عنصر من شأنه استجلاء مصدر النيران"، وفق باسكال سبيرانديو من مديرية الجيش في نيم (جنوب فرنسا) العضو في هذه الخلية الاستقصائية.
وتتمثل الأدلة التي يبحث عنها العناصر خصوصا في بقايا السجائر التي قد تتسبب في حريق عرضي أو آثار وقود تشير إلى الفرضية الإجرامية.
وبالإضافة إلى الأدلة الميدانية، يلجأ عناصر التحقيق إلى شهادات سكان المنطقة والمتجولين وغيرهم.
ففي غاجان في الجنوب وبعد حريق اندلع بداية الأسبوع، تم إيقاف ربة منزل بعدما رآها شهود عيان قرب الموقع. وفي بون - سانت - إسبري في المنطقة عينها، ألقي القبض على طفلين في العاشرة والثانية عشرة بناء على شهادات سكان.
وتظهر العديد من الحرائق التي انطلقت من الموقع عينه فرضية إجرامية.
وتكتشف وحدة التقصي في فار كل عام، عوامل قد تتسبب لاحقا في حرائق يتم تسجيلها كلها في قاعدة بيانات عناصر "آر سي سي إي"، هم فقط المخول لهم استخدامها لعدم "نشر أفكار سيئة".
وتقوم خلية الاستقصاء "آر سي سي إي" بتقديم تقريرها إلى المدعي العام لدى الجمهورية الذي يكلف الدرك أو الشرطة بالتحقيق مع المشتبه بهم.