نجاح إضراب عمال وإطارات شركة الفولاذ: مطالب مشروعة من أجل مستقبل أفضل

الشعب نيوز/ المحرّر: نفّذ اليوم،27 فيفري 2025 عمّال وإطارات شركة الفولاذ، إضرابًا ناجحًا، وذلك في إطار تحركات احتجاجية تهدف إلى تسليط الضوء على جملة من المطالب التي يعتبرونها محورية لضمان استقرار الشركة وتحسين ظروف عملهم.
وتتمحور أبرز مطالب المضربين حول عدة نقاط أساسية، حيث طالبوا أولاً بتوضيح مستقبل الشركة بشكل شفاف، وهو أمر يعتبره العاملون ضروريًا في ظل الأوضاع الحالية، حيث يواجهون حالة من عدم اليقين بشأن التوجهات المستقبلية للشركة.
كما دعت النقابة إلى ضرورة الإسراع في القيام بالانتدابات الجديدة، مشيرة إلى أن هناك نقصًا في عدد الأيدي العاملة المتخصّصة، وهو ما يؤثّر سلبًا على سير العمل ويزيد من ضغط العمل على الأعوان الحاليين.
ومن المطالب الأخرى التي تمّ طرحها، طلب حثيث من العمال بإعادة تصنيف العمل بالشركة ضمن قائمة الأعمال الخطيرة التي تؤثّر سلبًا على الصحّة. إذ يعتبر هؤلاء أن ظروف العمل في الشركة، والتي تشمل التعامل مع مواد شديدة الخطورة، تضع حياة العاملين في خطر كبير، ممّا يستدعي إعادة تقييم هذه الظروف من الناحية الصحية والبيئية.
كذلك، طالب العمال بإعادة تصنيف الأعوان الذين يشغلون خططًا تفوق تصنيفهم الحالي، مؤكّدين أنّ هناك العديد من الموظّفين الذين يقومون بمهام تتجاوز نطاق تصنيفهم الوظيفي، ما يجعلهم عرضة للإجهاد المفرط، وهو ما يتطلّب تعديلًا في التصنيفات الوظيفية بما يتناسب مع حجم المسؤوليات.
وفي ختام المطالب، دعا المضربون إلى الترفيع في مكافأة نهاية الخدمة، معتبرين أنّ حقوقهم المالية يجب أن تُحترم في إطار التقدير لأعوام من العمل الشاق والمثمر في الشركة.
وكان لهذا الإضراب تأثير كبير على سير العمل داخل الشركة، حيث توقّفت العديد من الأنشطة الإنتاجية، ما يسلط الضوء على أهمية الاستماع إلى مطالب العاملين والبحث عن حلول حقيقية للمشاكل التي يعانون منها. في الوقت نفسه، يبقى التحدّي قائمًا أمام إدارة الشركة لتلبية هذه المطالب بشكل يضمن تحقيق توازن بين استقرار الإنتاج وحماية حقوق العاملين.
الجدير بالذكر أنّ هذا الإضراب يعكس حالة من الوعي المتزايد بين العمّال حول أهمية تحسين ظروف العمل وتوفير بيئة آمنة وصحية لهم، وهو ما يشير إلى مرحلة جديدة من المطالبة بالحقوق والتغيير في سياسات العمل داخل الشركات الكبرى.