دولي

اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني : مناسبة أممية تتجدد وسط تصاعد المآسي في غزة والضفة الغربية

فلسطين / وكالات - يصادف التاسع والعشرون من نوفمبر اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي تحييه الأمم المتحدة سنوياً منذ اعتماد قرار التقسيم رقم (181) عام 1947.

وتكتسب هذه المناسبة أهمية مضاعفة خلال العامين الأخيرين، في ظل ما يشهده قطاع غزة من حرب إبادة جماعية شنها جيش الاحتلال منذ السابع من أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 160 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى ما يزيد على عشرة آلاف مفقود، وسط دمار شامل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال والمسنين، فيما تتواصل الاعتداءات في الضفة الغربية بما فيها القدس.

وقد شهدت عواصم ومدن العالم آلاف التظاهرات والوقفات التضامنية في الشوارع والجامعات والمدارس، رفضاً للمجازر المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وإلى جانب الحراك الشعبي، برز التضامن الدولي عبر رفع دعاوى ضد الاحتلال ومسؤوليه أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع منظومته، وصولاً إلى سلسلة من الاعترافات بدولة فلسطين، وإصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه السابق يوآف غالانت.

وفي هذا اليوم، تنظم حركات التضامن واللجان السياسية وسفارات فلسطين فعاليات ثقافية ومهرجانات جماهيرية، استجابة لدعوة الأمم المتحدة التي تحث الحكومات والمجتمعات المدنية على المشاركة بأنشطة متنوعة، تشمل إصدار رسائل تضامنية، وعقد اجتماعات، وتوزيع مواد إعلامية، وعرض أفلام. وفي مقر الأمم المتحدة بنيويورك، تعقد اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف جلسة خاصة سنوياً، فيما تنشر شعبة حقوق الفلسطينيين نشرة تتضمن البيانات والرسائل الواردة بالمناسبة، إلى جانب تنظيم معارض وأحداث ثقافية فلسطينية.

ويشكل اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني فرصة لتذكير المجتمع الدولي بأن القضية الفلسطينية لا تزال عالقة رغم مرور عقود وصدور قرارات دولية عديدة، وأن الشعب الفلسطيني لم ينل بعد حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وحق العودة إلى دياره وممتلكاته. وقد شهد هذا اليوم في 2012 انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة بصفة "دولة مراقبة غير عضو"، وفي 2015 رفع العلم الفلسطيني أمام مقرات المنظمة الدولية حول العالم، ليظل رمزاً لتجدد المطالبة بالحرية والعدالة.