وطني

في قضية هروب المساجين من سجن المرناقية : عائلات إطارات وأعوان السجون توجه رسالة إلى الرئيس من أجل توفير محاكمة عادلة وإنهاء الاخلالات

الشعب نيوز / أبو خليل - وجه كل من  أمهات ونساء وأطفال عائلات إطارات وأعوان السجون الموقوفين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “هروب المساجين من سجن المرناقية”، رسالة الى رئيس الجمهورية قيس سعيد قبيل جلسة المحاكمة المقرّرة ليوم غد الجمعة 9 جانفي 2026، بعد أكثر من سنتين من الإيقاف التحفّظي، وما ترتّب عنه من تفقير وتجويع، وانهيار نفسي واجتماعي طال العائلات بأكملها حسب الرسالة الموجهة إلى رئيس الجمهورية.

وأكدت العائلات أن  أزواجهم وآباءهم، الذين ارتدوا الزيّ الوطني وأقسموا على حماية الوطن وخدمة الدولة، ورفعوا راية تونس في مختلف المحافل، كانوا مثالًا للتضحية ونكران الذات، ووقفوا في الصفوف الأولى في مقاومة الإرهاب وحماية أمن البلاد. واليوم، يقبعون في السجون منذ أكثر من عامين دون صدور أحكام في شأنهم، ودون تمكينهم الكامل من وسائل الدفاع عن أنفسهم.

وكشفت الرسالة إلى أن  القضية شهدت  تضليلا واضحا، إذ جرى تصوير إطارات وأعوان السجون كمجرمين وإرهابيين، في مسعى لضرب الجهاز الأمني ومعنويات أصحاب الزي النظامي، وجعلهم أكباش فداء في ملف لا تتوفّر فيه أدلة مادية تدينهم، رغم تاريخهم المهني المشرف وسنوات خدمتهم التي تجاوزت العشرين عامًا.

وتم اعتبار  الزجّ بهؤلاء الأعوان في قضية تمسّ من شرفهم وسمعتهم، لا يسيء إليهم فقط، بل يسيء إلى صورة الدولة التونسية ومؤسساتها، ويقوّض الثقة في من خدموا الوطن بإخلاص وتفانٍ.

وبينت الرسالة انه وبالرغم من  ثقتهم  الكاملة في القضاء التونسي واستقلاليته، غير أنّهم يودون  لفت الانتباه إلى جملة من الإخلالات التي شابت مسار هذه القضية، ومن بينها استنطاق الموقوفين مرة واحدة فقط، رغم خطورة الملف وتعقيداته و عدم تمكينهم من المكافحة التي تقدّمت بها هيئة الدفاع وعدم اطلاعهم على نتائج تقارير تسخير الهواتف و إطلاق سراح مسؤولين مباشرين، وعدم استدعاء أطراف إدارية عليا كانت على رأس الهياكل المعنية زمن الواقعة.
كما كشفت الرسالة الموجهة الى رئيس الجمهورية معاناة عائلات المساجين من  نساء كادحات تُركن دون مورد رزق بعد قطع الأجور منذ أكثر من سنتين، يواجهن الفقر والعوز، وأطفال كانوا فخورين بآبائهم، أصبحوا اليوم منكسرين، يعانون من اضطرابات نفسية، ومن التنمّر والوصم، بعد أن سجن آباؤهم ظلمًا بالإرهاب والإجرام، دون أحكام أو أدلة.
و أكدت العائلات أن  لجوءهم إليه  لا يهدف إلى التأثير على القضاء أو المساس باستقلاليته، بل إلى طلب الاطلاع على حيثيات هذا الملف، ومعاينة غياب الأدلة المادية، ورفع المظلمة عمّن ظلموا، وأنتم أهل للعدل والإنصاف.

وتمت دعوة رئيس الجمهورية الى رفع المظلمة عن أطفالهم ، وحمايتهم من الوصم والتنمر والانهيار النفسي والدراسي و رفع صفة الإرهاب عن إطارات وأعوان السجون الذين لا تتوفّر في حقهم أي أدلة مادية.

كما تمت المطالبة  بضمان محاكمة عادلة لكل من تثبت مسؤوليته بأدلة واضحة، مع  المحاسبة الصارمة لكل من يثبت تورطه.

كما تمت الدعوة الى إطلاق سراح من لا تتوفر في حقهم أدلة مادية في انتظار استكمال التحقيقات والاختبارات، ردًّا للاعتبار وصونًا للكرامة.

كما تمت المطالبة بإعادة صرف الأجور أو تمكين العائلات من مورد رزق كريم يضمن العيش الكريم لأبنائهم ووضع حدّ لحملات التشويه والتجريم التي طالت أصحاب الزي النظامي، حفاظًا على كرامتهم، وتجنبًا لتدمير الثقة في الدولة ومؤسساتها.