دولي

مادورو يعلن أنه "بخير" من سجنه في نيويورك وسط تحذيرات أمريكية وتظاهرات في كراكاس

كاراكاس / وكالات - أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، المحتجز في سجن فدرالي بنيويورك منذ أسبوع عقب عملية عسكرية أمريكية، أنه "بخير"، مضيفًا عبر رسالة نقلها ابنه "نحن مقاتلون".

الرسالة التي بثها الحزب الحاكم جاءت في وقت حضّت فيه وزارة الخارجية الأمريكية رعاياها على مغادرة فنزويلا فورًا، محذّرة من أن الوضع الأمني "غير مستقر".

مادورو وزوجته سيليا فلوريس مثلا أمام محكمة أمريكية الإثنين الماضي حيث دفعا ببراءتهما من تهم بينها الاتجار بالمخدرات، بانتظار جلسة جديدة في 17 مارس 2026.

وقد أُوقفا خلال عملية للقوات الخاصة الأمريكية ترافقت مع ضربات جوية على كراكاس، أسفرت بحسب السلطات الفنزويلية عن مقتل 100 شخص.

في شوارع العاصمة، خرج نحو ألف من أنصار مادورو السبت في تظاهرة رفعوا خلالها لافتات تطالب بعودته وزوجته، مردّدين هتافات "مادورو وسيليا هما عائلتنا".

الدعوات للتظاهر تتواصل يوميًا منذ العملية العسكرية في 3 جانفي 2026، إلا أن التعبئة الأخيرة بدت محدودة ولم تشهد حضورًا بارزًا من قيادات الحزب الحاكم.

التظاهرة تزامنت مع ذكرى تنصيب مادورو لولاية ثالثة بعد انتخابات 2024 التي اعتبرتها المعارضة "مزورة".

وفي سياق متصل، ظهرت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز في نشاط رسمي بكراكاس مؤكدة أن "الشعب لن يهدأ حتى يعود الرئيس"، مشددة على أن فنزويلا "ليست تابعة لواشنطن".

من جانبها، تركت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الباب مفتوحًا أمام التعاون مع السلطات الانتقالية التي تولت الحكم بعد مادورو، وبدأت مباحثات لاستئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ 2019.

ترامب أكد اهتمام واشنطن بالنفط الفنزويلي، وأصدر أمرًا لحماية عائداته، معلنًا في الوقت نفسه إلغاء موجة ثانية من الهجمات بعد إبداء القيادة الجديدة رغبتها في التعاون.

التحذيرات الأمريكية من السفر إلى فنزويلا جاءت على خلفية تقارير عن جماعات مسلحة تُعرف بـ"كوليكتيفوس" تقيم حواجز طرق وتفتش المركبات بحثًا عن أمريكيين، فيما ردت كراكاس بأن هذه "روايات غير موجودة" مؤكدة أن البلاد "تتمتع بالهدوء والاستقرار".

وفي تطور آخر، أعلن ترامب أن فنزويلا بدأت إطلاق سراح عدد من السجناء السياسيين، وهو ما أكدته المعارضة ومنظمات غير حكومية التي تحدثت عن الإفراج عن 21 سجينًا حتى الآن من أصل ما بين 800 و1200.

عائلات المعتقلين تواصل اعتصامها أمام السجون حاملين الشموع واللافتات بأسماء ذويهم، وسط أمل بلقاء قريب بعد سنوات من الاعتقال.