في 2026 : مؤسسة تطرد عددا من العمال بسبب تأسيس نقابة ورفع الاشارة الحمراء

نابل/ الشعب نيوز - في إطار متابعته لما آلت إليه الأوضاع داخل مؤسسة ACT لتركيب الكوابل المنتصبة بالظهاري من معتمدية سليمان، حمّل الاتحاد المحلي للشغل بسليمان–تاكلسة–منزل بوزلفة إدارة المؤسسة كامل المسؤولية عمّا تشهده من انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق العاملات والعمّال، وعلى رأسها الطرد التعسّفي الذي طال دفعة من العمّال، لمجرّد ممارستهم حقّهم الدستوري المشروع في التنظم النقابي عبر الانخراط في الاتحاد العام التونسي للشغل، قصد تأسيس نقابة أساسية تمثّلهم وتدافع عن حقوقهم.
وقد واجهت إدارة المؤسسة هذا المسار القانوني بأساليب قمعية وانتقامية، تمثّلت في استهداف العامل الذي سعى لتأسيس نقابة، ممّا دفع العمّال إلى ارتداء الشارة الحمراء في احتجاج سلمي عبّروا من خلاله عن رفضهم لهذه السياسات التعسّفية، وعن تمسّكهم بحقّهم غير القابل للمساومة في التنظم النقابي. غير أنّ الإدارة اختارت منطق التصعيد ، عبر طرد سبعة عمّال وإحالة عاملة على مجلس تأديب صوري، في سياسة واضحة المعالم قوامها هرسلة العمّال، والترهيب، والتخويف، والتهديد بالطرد، مع اعتماد الصراخ والسبّ والشتم أسلوبًا للتسيير، حتى أن أحد المسؤولين ارتكب اعتداءً لفظيًا وماديًا على إحدى العاملات، في سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عنها.
وإذ تواصل الإدارة سياسة الهروب إلى الأمام، فإنّها تلجأ إلى التضليل بادّعاء أنّ إيقاف العمّال جاء بسبب إضراب غير قانوني، في حين أنّ الوقائع الثابتة تؤكّد أنّ العمل تواصل بصفة عادية يوم ارتداء الشارات الحمراء، ولم يُسجّل أيّ توقّف عن العمل، ممّا يفضح زيف هذه الادّعاءات ويؤكّد الطابع الانتقامي البحت لهذه القرارات.
لذلك وفي بيان اصدره للغرض فان نقابيي الاتحاد المحلي للشغل بسليمان–تاكلسة–منزل بوزلفة، يندّدون بأشدّ العبارات بهذه الممارسات القمعية واللاقانونية ويجدّدون دعمهم المطلق وغير المشروط للعاملات والعمّال المطرودين تعسّفًا ويطالبون بإرجاعهم الفوري إلى سالف نشاطهم وجبر الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بهم.
من جهة أخرى، دعوا في البيان الذي امضاه الاخ سامي قيبة الكاتب العام السلطات المحلية والجهوية إلى التدخّل العاجل لتطبيق القانون وردع المؤجّر، لأنّنا في دولة قانون، ولا يمكن القبول بتحويل المؤسسات الاقتصادية إلى فضاءات للبطش وتصفية الحسابات. فالعاملات والعمّال لم يرتكبوا جرمًا، وإنّما جرى التنكيل بهم فقط لأنّهم مارسوا حقًّا دستوريًا أصيلًا، وهو الحق في التنظم النقابي.