التعليم الثانوي : هيئة إدارية يوم 2 فيفري، والاساتذة في مواجهة الاستخفاف بكرامتهم وبحقهم في تحسين أوضاعهم

الشعب نيوز / صبري الزغيدي - علمت الشعب نيوز ان الهيئة الإدارية القطاعية للجامعة العامة للتعليم الثانوي ستنعقد يوم الإثنين 02 فيفري 2026 على الساعة التاسعة (09.00) صباحا بدار الاتحاد العام التونسي للشغل برئاسة الأخت سهام بوستة الأمينة العامة المساعدة للاتحاد العام التونسي للشغل المسؤولة عن التكوين النقابي والأنشطة الثقافية.
ومن المنتظر ان يتدارس اعضاء الهيئة الادارية اخر المستجدات القطاعية والتوتر الأخير مع وزارة التربية الذي اضطر هياكل القطاع للدعوة إلى مقاطعة كافة أشكال التقييم الجزائي بداية من الثلاثي الثاني من شفاهي، فروض تطبيقية، فروض عادية وفروض تأليفية.
تردي الأوضاع الاجتماعية للاساتذة
وكان أعضاء الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي في اجتماعهم الأخير برئاسة الأخ عبد الله العشي الأمين العام المساعد للاتحاد، قد اكدوا تردي الوضع الاجتماعي للأساتذة واهتراء قدرتهم الشرائية أمام الارتفاع الجنوني للأسعار، في ظل سعي محموم للسلطة لضرب الحق النقابي والالتفاف على كل الحقوق والمكاسب الاجتماعية وتراجعها عن كل الاتفاقيات.
هذه الأوضاع تعمقت باستفراد وزارتي التربية والشباب والرياضة والمندوبيات الجهوية بحركة النقل وبالشأن التربوي عموما، علاوة على النقص الفادح في إطار التدريس والإشراف واهتراء البنية التحتية للمؤسسات التربوية التي أصبح أغلبها أيلا للسقوط، و استفراد السلطة بملف الإصلاح التربوي الذي تحوّل إلى شعار شعبوي أجوف.
ويطالب الأساتذة بفتح تفاوض جدي ومسؤول مع الجامعة العامة حول مطالب القطاع الواردة في اللائحة المهنية المؤتمر 1 و 2 أكتوبر 2023 وما بقي عالقا من اتفاقيتي 09 فيفري 2019 و 23 ماي 2023، مؤكدين تمسكهم بحقهم في الزيادة في الأجور في إطار المفاوضات الاجتماعية وتفعيل الزيادة في منحة التكاليف البيداغوجية كما نصت على ذلك اتفاقية ماي 2023 واعتماد اتفاقية 08 جويلية 2011 كإطار وحيد لتكليف المديرين والنظار مع التمسك بتاريخ 01 جويلية كمفعول رجعي لكل الترقيات في مستوييها المادي والإداري.
مواجهة نقابية للاستخفاف بكرامة المربين
وتستنكر الجامعة العامة للتعليم الثانوي ما آلت إليه سياسات وزارة التربية من تنكر صارخ لتعهداتها والتفاف فج على الاتفاقيات المبرمة مع القطاع، وضرب ممنهج للحقوق النقابية والمكاسب المهنية التي انتزعت بنضالات طويلة ومكلفة، كما ادانت تراجع وزارة الإشراف عن الاتفاقيات القطاعية الممضاة، وعلى رأسها اتفاقية 23 ماي 2023 القاضية بالترفيع في الأجور بـ 300 دينار تُفعّل على ثلاث سنوات بداية من سنة 2026 وكذلك التراجع عن المفعول الرجعي للترقيات إذ سطت الوزارة على 10 أشهر ماديا وإداريا.
وفي هذا السياق، اعتبرت الجامعة العامة هذا التراجع خرقا فاضحًا لقاعدة استمرارية الدولة، وضربا لمصداقية الحوار الاجتماعي، واستخفافا غير مسبوق بكرامة المربين وبحقهم في تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية، منددة بسعي وزارة التربية إلى تقويض الحق النقابي وضرب المفاوضة الجماعية في تعارض سافر مع التشريعات الشغليّة الوطنية والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية ومع تقاليد راسخة طيلة عقود، جعلت من العمل النقابي ركيزة أساسية للتوازن داخل المؤسسة التربوية لا هدفا للتجريم أو التصفية.
كما استنكرت الجامعة كذلك نهج الوزارة القائم على التراجع عن مكاسب القطاع وضرب المنهج التشاركي سواء في ما يتعلق بإجراء حركة النقل أو بتعيين المديرين والنظار بالمؤسسات الإعدادية والمعاهد في تنكر صريح لاتفاقية جويلية 2011 ، ومحاولة مكشوفة لإعادة إنتاج منطق التعيينات الفوقية والقرارات الأحادية التي لفظها القطاع منذ سنوات.