الهيئة الإدارية للتعليم الثانوي تقيّم مسار مقاطعة التقييمات وتبحث آفاق النضال

الشعب نيوز / نصر الدين ساسي - في سياق وطني متأزم و إستهداف متواصل للحق النقابي ، إنعقدت صباح اليوم الإثنين 2 فيفري 2026 الهيئة الإدارية القطاعية للجامعة العامة للتعليم الثانوي، بدار الاتحاد العام التونسي للشغل، برئاسة الأخت سهام بوستة، الأمينة العامة المساعدة للاتحاد والمسؤولة عن التكوين النقابي، وبحضور أعضاء الهيئة وممثلي الجهات.
ويأتي انعقاد هذه الهيئة الإدارية في سياق دقيق وحساس، سياسياً ونقابياً، وضمن مناخ يتسم بتعطل الحوار الاجتماعي وتواصل استهداف العمل النقابي .

وأوضح الأخ محمد الصافي، الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي، أن جدول أعمال الهيئة يتمحور أساساً حول تقييم مخرجات الهيئة الإدارية السابقة المنعقدة يوم 16 نوفمبر 2025، خاصة في ما يتعلق بقرار مقاطعة التقييمات الجزائية، وذلك استجابة لطلب عدد هام من الجهات التي دعت إلى الوقوف على مدى الالتزام بالقرار وتفاعُل القواعد الأستاذية معه.
وأكد الصافي أن هذه المراجعة تأتي في ظل متغيرات عديدة، سواء على المستوى السياسي العام أو على مستوى الوضع النقابي داخل الاتحاد، مشدداً على أن القطاع مدعوّ اليوم إلى تقييم خياراته بعقلانية وهدوء، في علاقة بسلطة “رفضت كل أشكال الحوار الاجتماعي”، رغم الوقفات الاحتجاجية والتحركات النضالية التي نفذها القطاع خلال الفترة الماضية، وآخرها وقفة 25 ديسمبر 2025.
وأضاف أن الاستهداف لم يعد يقتصر على قطاع التعليم الثانوي، بل بات موجهاً إلى العمل النقابي برمّته، من خلال غلق باب التفاوض والحوار، معبّراً عن أمله في أن تكون مخرجات هذه الهيئة في مستوى انتظارات القاعدة الأستاذية وإرث القطاع النضالي .
.jpeg)
سياق اجتماعي خطير وبنية تحتية متداعية
من جهتها، أكدت الأخت سهام بوستة في كلمتها الافتتاحية أن انعقاد الهيئة الإدارية يأتي في لحظة فارقة، يتواصل فيها ضرب الحق النقابي وحق التفاوض، دون أي مؤشرات جدية لإنفراج أو حوار مع سلطة الإشراف، معتبرة أن الإطار النقابي يظل “الطريق الوحيد” لمعالجة الإشكاليات العالقة والدفاع عن المطالب المشروعة للقطاع.
وتوقفت بوستة عند خطورة الوضع داخل المؤسسات التربوية، خاصة على مستوى اهتراء البنية التحتية، وما بات يرافق التغيرات المناخية من مخاطر حقيقية تهدد سلامة التلاميذ والإطار التربوي، مستحضرة عدداً من الحوادث الأليمة التي شهدتها جهات مختلفة، والتي تعكس – حسب تعبيرها – حالة التدهور غير المسبوقة التي تعيشها المدرسة العمومية.
كما عبّرت عن دعمها للتحركات الجهوية، وخاصة الإضراب الجهوي بأسلاك التربية بقفصة، المندد بالعنف ومواصلة سياسة التضييق على النقابيين، مثمنة وحدة السلك ونجاح التحرك.
.jpeg)
مقاطعة التقييمات بين المتابعة والتعديل
وفي ما يتعلق بالمسار النضالي، شدد الأخ محمد الصافي على أن قرار مقاطعة التقييمات الجزائية، بما في ذلك الاختبارات الشفاهية والتطبيقية والفروض، يستوجب اليوم تقييماً موضوعياً ودقيقاً لمساره، بما يسمح بإتخاذ القرار الأنسب لمصلحة القطاع، سواء بمواصلة القرار أو تعديله أو تعليقه، وفق ما ستفرزه النقاشات داخل الهيئة.
وأكد في هذا السياق أن أشكال النضال التي يخوضها الأساتذة لم تكن خياراً بل فرضتها الضرورة في ظل تجاهل المطالب المشروعة، وتدهور ظروف العمل، وتصاعد العنف في الوسط المدرسي.
.jpeg)
نقاش مفتوح ومسؤول
وانطلقت إثر ذلك أشغال الهيئة الإدارية في جلسة تنظيمية لتحديد قائمة المتدخلين وضبط آجال التدخلات، في أفق نقاش عقلاني ومسؤول يجمع بين التقييم والمتابعة و إستشراف الخطوات القادمة، في ظل ظرف وطني واجتماعي دقيق.
وتُنتظر مخرجات الهيئة الإدارية للتعليم الثانوي لتحديد اتجاه المرحلة المقبلة، سواء على مستوى العلاقة مع سلطة الإشراف أو على صعيد الخيارات النضالية، بما يحفظ كرامة المدرسين ويدافع عن المدرسة العمومية والحق النقابي.

تابعوا اخباركم و صوركم عبر الرابط التالي : https://tinyurl.com/achaab-naqaby