إضراب واسع يشمل قطاع النقل العام في ألمانيا وسط نزاع حول الأجور وظروف العمل

برلين / وكالات - شهدت ألمانيا، اليوم الإثنين 2 فيفري 2026 ، تعطلا شبه كامل في حركة النقل العام إثر إضراب واسع دعا إليه اتحاد العمال "فيردي"، أحد أكبر النقابات في البلاد، في إطار نزاع متصاعد بشأن الأجور وظروف العمل.
وقد زادت الأحوال الجوية الشتوية القاسية وتكوّن الجليد في مناطق واسعة من البلاد من معاناة الركاب، حيث أصبحت البدائل مثل المشي أو ركوب الدراجات أكثر خطورة من المعتاد.
ويطالب اتحاد "فيردي" بتقصير فترات المناوبات للعاملين في قطاع النقل العام، إضافة إلى رفع البدلات الممنوحة للعمل في المساء وعطلات نهاية الأسبوع، فيما دعا نحو 100 ألف موظف في 150 شركة نقل إلى المشاركة في الإضراب.
وفي بعض الولايات الألمانية ، يطالب الاتحاد أيضًا بزيادات في الأجور تصل إلى 10 في المئة.
وقال المتحدث بإسم الاتحاد، أندرياس شاكرت، في تصريح لقناة "زي دي أف"، إن عدم التحرك من أجل تحسين ظروف العمل سيجعل الوظائف غير جذابة، كما أثبتت التجربة في السنوات الماضية. ويشمل الإضراب خدمات المترو والحافلات والترام في جميع الولايات باستثناء ساكسونيا السفلى، بينما واصلت قطارات الخطوط الرئيسية والإقليمية عملها بشكل طبيعي.
ومن المقرر أن تُنظم تظاهرات داعمة للإضراب، بينها تجمعات في مدينتي هامبورغ وساربروكن.
في المقابل، وصف مشغّل النقل في برلين "بي في جي" الإضراب بأنه "غير متناسب"، داعيًا الاتحاد إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة من الإضرابات التحذيرية الشهر الماضي على مستوى القطاع العام، في وقت تدق فيه النقابات ناقوس الخطر بشأن نقص اليد العاملة وتراجع القدرة الشرائية للموظفين، ما ينذر بمزيد من التوتر الاجتماعي إذا لم تُستجب المطالب المطروحة.