فرع الاساسي بنابل يتهم وزارة التربية بخرق الاتفاقيات ويدعو إلى التصعيد دفاعًا عن المدرسة العمومية

الشعب نيوز / نابل - اتهم الفرع الجامعي للتعليم الأساسي بنابل وزارة التربية بمواصلة ما وصفه بسياسة التعنّت والالتفاف على مكاسب قطاع التعليم الأساسي والتنصل من الاتفاقيات الممضاة، محذرًا من انعكاسات ذلك على الإطار التربوي ومستقبل المدرسة العمومية.
وفي بيان أصدره اليوم الثلاثاء 10 ديسمبر 2026 ، اعتبر الفرع أنّ الوزارة ماضية في نهجها التصعيدي، بعد ما وصفه بضرب حركة المديرين والحركة الإنسانية وخطة مساعد مدير، لتتجه اليوم نحو خطوة جديدة تتمثل في خرق اتفاق ساعات العمل، في ما اعتبره استخفافًا واضحًا بالمربين والمربيات وبالمنظومة التربوية ككل.
وحمل الفرع الجامعي وزارة التربية والمندوبية الجهوية للتربية بنابل كامل المسؤولية عمّا آلت إليه الأوضاع داخل المؤسسات التربوية بالجهة، معتبرًا أنّ ذلك نتيجة اعتماد منطق “الهروب إلى الأمام” وفرض حلول ترقيعية، من بينها الساعات الإضافية القسرية، وضمّ الفصول، والتنقلات التعسفية في منتصف السنة الدراسية.
وأوضح البيان أنّ هذه الإجراءات تحوّلت إلى آليات ضغط إداري تمارس على المدرسين والمدرسات، بهدف إرهاق الإطار التربوي وتحقيق نتائج رقمية على حساب البعد الإنساني والتربوي، وهو ما أدى، بحسب الفرع، إلى اكتظاظ خانق داخل الأقسام، وانحدار خطير في جودة التعليم.
وأضاف أنّ المدرسة العمومية تحوّلت، بفعل هذه السياسات، من فضاء للتعلم والتنشئة إلى فضاء طارد، يرهق المعلم ويقهر التلميذ في آن واحد، ويقوض شروط العمل البيداغوجي السليم.
وأكد الفرع الجامعي دون مواربة على الحق الثابت لأبناء الشعب التونسي في التمتع بظروف تعليمية مريحة وملائمة تمكّنهم من تحقيق أفضل النتائج، مشددًا على أنّ معالجة الأزمة لا تكون عبر ضم الفصول أو فرض الساعات الزائدة، بل من خلال انتداب العدد الكافي من الإطارات التربوية، واحترام الحقوق المهنية للمربين.
كما دعا إلى الالتزام الصارم بساعات العمل الرسمية كما يضبطها القانون، ورفض كل أشكال التأويل والابتزاز الإداري المرتبط بساعات العمل، معتبرًا أنّ احترام النصوص القانونية يمثل مدخلًا أساسيًا لإصلاح المنظومة التربوية.
وفي ظل هذا الوضع، وجّه الفرع الجامعي دعوة إلى كافة الزميلات والزملاء للتمسك بحقوقهم كاملة في إطار القانون، والالتزام بساعات العمل الرسمية، وتوحيد الصفوف ورصّ الجبهة النقابية، والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن الكرامة المهنية وعن المدرسة العمومية.
وختم البيان بالتأكيد على أنّ النقابة لن تكون “شاهد زور” على ما وصفته بتخريب التعليم العمومي، مجددًا موقفه بأنّ المدرسة العمومية تظل خطًا أحمر لا يمكن التفريط فيه.