اتحاد الشغل بتطاوين يحذّر من انفجار اجتماعي ويدعو إلى إدماج العمال وصرف أجورهم المتخلدة

الشعب نيوز / تطاوين - حذّر الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين، اليوم الجمعة 13 فيفري 2026، من خطورة الأوضاع المهنية والاجتماعية التي تشهدها الجهة، خاصة في عدد من القطاعات الحيوية، معتبرًا أن ما آلت إليه الأوضاع ينذر بتداعيات قد تهدد السلم الاجتماعي بالمنطقة.
وأشار الاتحاد إلى أن الفئات الأكثر تضررًا هم الأعوان العاملون بشركة الجنوب للخدمات، وأعوان دار المؤسسات البترولية، إلى جانب أعوان شركة البيئة والغراسة والبستنة والمعاش والسياحة، الذين كان يفترض أن تشملهم الحماية في إطار قانون منع المناولة والقضاء على التشغيل الهش وضمان ديمومة مواطن الشغل، غير أنهم وجدوا أنفسهم – وفق البيان – في وضعية بطالة وعدم استقرار في صرف الأجور والمنح.
وفي هذا السياق، اعتبر الاتحاد أن قرار حل شركة الجنوب للخدمات خلال اجتماع مجلس إدارتها الأخير، دون إيجاد حلول جذرية تضمن حماية حقوق جميع العاملين بها من أعوان وإطارات، وكذلك أعوان دار المؤسسات البترولية وأعوان المسؤولية المجتمعية الموزعين على الإدارات الجهوية، يمثل “هروبًا إلى الأمام” ومواصلة لتهميش الجهة والتنصل من التعهدات السابقة. كما حمّل المسؤولية إلى المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية والشركة التونسية للتنقيب وكافة شركات الإنتاج المنتصبة بصحراء تطاوين، معتبرًا أنها لم تفِ بالتزاماتها تجاه الجهة.
وأكد الاتحاد أنه لا بديل عن حل شركة الجنوب للخدمات إلا بإدماج جميع أعوانها ضمن الشركات المنتصبة بالجهة، ضمانًا لاستمرارية مواطن الشغل وصون الحقوق المكتسبة.
كما طالب شركة البيئة والغراسة والبستنة بالالتزام بتعهداتها في صرف أجور الأعوان والإطارات في آجالها القانونية دون تأخير، وتفعيل ما تم الاتفاق بشأنه، وخاصة محضر جلسة 05 نوفمبر 2020 المتعلق بتصنيف الشركة. ودعا إلى فتح باب الحوار والتفاوض حول بقية النقاط العالقة، وفي مقدمتها الترقيات، وتحيين الأجر الأساسي على قاعدة الأجر الأدنى المضمون، وتمكين الأعوان من زي الشغل، وصرف الزيادات العامة في الأجور بعنوان سنوات 2023 و2024 و2025.
وندّد الاتحاد بما يتعرض له أعوان شركات الإعاشة والتموين من هرسلة وتضييق، من خلال النقل التعسفي والإيقافات العشوائية والطرد التعسفي وعدم الاستقرار في مراكز العمل، إضافة إلى ما وصفه بمحاولات الالتفاف على مكتسباتهم المادية والترتيبية.
واعتبر البيان أن قانون منع المناولة والقضاء على العمل الهش، في صيغته الحالية، أفرز نتائج عكسية تمثلت في تسريح عدد من العمال وإلغاء مواطن شغلهم وارتفاع نسب البطالة، نتيجة إنهاء عقود المناولة دون إدماج المعنيين بالشركات المستفيدة.
وأمام ما وصفه بالوضعيات الحرجة والمتفاقمة يومًا بعد يوم، وسياسة “التجويع وقطع الأرزاق”، طالب الاتحاد السلطة الجهوية بتفعيل القانون عدد 09 المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، وتمكين جميع الأعوان العاملين بشركة البيئة والغراسة والبستنة وشركة الجنوب للخدمات وأعوان دار المؤسسات من أجورهم كاملة في أقرب الآجال، والكف عن هرسلة أعوان الإعاشة والتموين.
وختم الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين بيانه بإعلان استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حق الجهة في التنمية والتشغيل، وحماية حقوق العمال وصون مكتسباتهم.