نداء إلى كل الأحرار… إلى كل المناضلين النقابيين… إلى كل الحقوقيين…

الشعب نيوز/ باقلام النقابيين - نشر الاخ كمال الصغايري تدوينة على حسابه الخاص في موقع فايسبوك راينا من المفيد تعميمها.
" إنّ ما شهده مصنع NANI بسيدي التومي من معتمدية بني خلاد بولاية نابل ليس حادثة معزولة ولا “خلافاً شغلياً” عابراً كما تحاول بعض الأبواق تصويره، بل هو حلقة جديدة في مسلسل الاستغلال الطبقي والتنكيل المنهجي بالطبقة العاملة. فقد أقدمت إدارة الشركة، وبغطاء مباشر من أجهزة الدولة، على طرد ما يقارب 60 عاملاً وعاملة، بينهم مرسّمون، فقط لأنهم مارسوا حقهم المشروع في الإضراب دفاعاً عن حقوقهم الاجتماعية وتسوية أوضاعهم المهنية.
إنّ هذه الجريمة الطبقية التي نُفّذت بالقوة العامة، وبحضور سيارات الأمن لمنع العمال من الالتحاق بمقر عملهم، تكشف بوضوح الطبيعة الحقيقية للدولة : ليست “حَكَماً محايداً” ولا “حامية للحقوق”، بل أداة في يد رأس المال لضبط العمال وكسر مقاومتهم. فعندما يطالب العمال بحقوقهم، تتحوّل القوانين إلى سلاح ضدهم، وتتحوّل المؤسسات إلى أجهزة قمع، ويتحوّل الأمن إلى درع يحمي أرباح المستغِلين.
إنّ طرد العاملات، والعدد الكبير منهنّ من النساء، يفضح أيضاً الوجه المزدوج للاستغلال: استغلال طبقي وجندري في آن واحد، حيث يُنظر إلى المرأة العاملة كقوة عمل رخيصة وسهلة الطرد والترهيب. وهذا يؤكد أن معركة العمال هي أيضاً معركة ضد كل أشكال الاضطهاد التي يفرزها النظام الطبقي.
إنّ إرساليات الطرد عبر رسائل قصيرة، دون حوار أو تفاوض، بعد وعود كاذبة بتسوية الأوضاع، تكشف سياسة ممنهجة تقوم على الخداع ثم القمع. إنها سياسة رأس المال حين يشعر بالخطر: يعد حين يضعف، ويبطش حين يستعيد توازنه.
يا عمال تونس…
إنّ ما يحدث في NANI اليوم يمكن أن يحدث غداً في كل مصنع ومؤسسة. فالهجوم على عمال بني خلاد هو هجوم على كل الطبقة العاملة. الصمت اليوم يعني فتح الباب لموجة أوسع من الطرد والتجويع والترهيب.
يا نقابيين ومناضلين وحقوقيين…
إنّ التضامن ليس شعاراً بل سلاح. المطلوب اليوم:
تنظيم وقفات احتجاجية وتحركات ميدانية أمام المصنع وأمام المؤسسات المعنية.
توفير الدعم القانوني والإعلامي للعمال المطرودين.
فضح هذه الجريمة الطبقية وكشف تواطؤ رأس المال مع أجهزة الدولة.
توحيد النضالات القطاعية في جبهة عمالية واسعة ضد الطرد والتهميش."