يوم قبل رمضان: السردين يتجاوز 10 دنانير… أسواق نابضة بالبضائع، لكن بقدرة شرائية مثقلة بالضغوط

الشعب نيوز/ منتصر العكرمي - في جولة رصدتها عدسة الشعب نيوز، كان السوق المركزي يعج بالحركة، وتزدحم الممرات بالمتسوّقين الباحثين عن مستلزمات المائدة الرمضانية.
في أحد الأروقة تعلو لافتة كتب عليها: “أسعار تتماشى والقدرة الشرائية للمواطن التونسي”، في رسالة تطمينية تعكس خطابًا رسميًا يسعى إلى تهدئة مخاوف المستهلكين.
غير أن جولة سريعة بين المحلات تكشف مفارقة واضحة بين الشعار والواقع، خاصة بعد أن تجاوز سعر السردين عتبة 10 دنانير للكيلوغرام الواحد.

ويُعدّ السردين من أكثر الأسماك استهلاكًا لدى العائلات التونسية، نظرًا لسعره الذي كان يُعتبر في متناول الجميع مقارنة ببقية الأنواع. إلا أن تخطيه حاجز 10 دنانير هذا الموسم شكّل صدمة لعدد من المواطنين، الذين اعتادوا اعتباره خيارًا اقتصاديًا على مائدة رمضان. ويؤكد بعض الباعة أن ارتفاع الكلفة يعود إلى تراجع الكميات المعروضة وارتفاع مصاريف النقل والتزويد.
ولا يقتصر الأمر على الأسماك، إذ شهدت أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعًا ملحوظًا، ما دفع العديد من العائلات إلى تقليص الاستهلاك أو التعويض بلحوم الدواجن.
كما سجلت أسعار الخضر الأساسية، مثل الطماطم والفلفل والبطاطا، زيادات متفاوتة، وهي مكونات رئيسية في الأطباق اليومية.

في المقابل، يتواصل الإقبال على الزيتون والأجبان، باعتبارهما عنصرين ثابتين في مائدة الإفطار. إلا أن هذا الإقبال بات مشروطًا بالمقارنة الدقيقة بين الأسعار والبحث عن العروض الأقل كلفة، في ظل حرص واضح على التوفيق بين متطلبات الشهر الكريم وحدود الميزانية.
.jpeg)
وبين اللافتات المعلّقة التي تتحدث عن انسجام الأسعار مع القدرة الشرائية، وأصوات المتسوّقين الذين يشتكون من الغلاء، تتجلى مفارقة المشهد الرمضاني في تونس هذا العام: أسواق نابضة بالبضائع، لكن بقدرة شرائية مثقلة بالضغوط، وشعار يظلّ محل اختبار يومي أمام واقع الأثمان المسجّلة على أرض الميدان.

