في يومها العالمي : الاتحاد العربي للنقابات يؤكد ان العدالة الاجتماعية شرط اساسي للاستقرار والتنمية والديمقراطية

الشعب نيوز / صبري الزغيدي - بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية في 20 فيفري من كل سنة، جدد الاتحاد العربي للنقابات تأكيده أن العدالة ليست شعارًا أخلاقيا فحسب، بل شرطا أساسيا للاستقرار والتنمية والديمقراطية.
وابرز الاتحاد العربي في بيان اصدره اليوم الجمعة 20 فيفري 2026 انه لا يمكن الحديث عن نمو اقتصادي حقيقي في ظل فجوات متسعة في الدخل وبطالة مرتفعة بين الشباب، وتأكل الحماية الاجتماعية، واستمرار أشكال العمل الهش وغير المنظم في عدد من بلدان منطقتنا العربية، مؤكدا ان العدالة الاجتماعية "تبدأ من مكان العمل. تبدأ من أجر عادل يكفل العيش الكريم، ومن ضمان اجتماعي شامل، ومن حماية فعالة للحقوق النقابية، ومن بيئة عمل آمنة وصحية، ومن مساواة فعلية بين النساء والرجال، ومن إدماج حقيقي للأشخاص ذوي الإعاقة، ومن إنهاء كل أشكال التمييز والاستغلال"، حسب نص البيان.
الاتحاد العربي للنقابات بين ان المنطقة العربية تمر اليوم بتحولات اقتصادية عميقة، في ظل سياسات عقيمة، وأزمات ديون وتضخم، وانتقال رقمي وبيئي متسارع، لافتا إلى أن أي سياسات اقتصادية لا تضع الإنسان ضمن اولوياتها، ولا تضمن توزيعا عادلا لثمار التنمية، ستؤدي إلى مزيد من التفاوت والهشاشة الاجتماعية.
كما اكد الاتحاد العربي للنقابات أن المساواة ليست مسألة شكلية أو قانونية فقط، بل هي سياسة عامة يجب أن تنعكس في فرص العمل، والأجور، والحماية الاجتماعية، والوصول إلى مواقع القرار، مبينا ان تمكين النساء اقتصاديا يتطلب سد فجوة الأجور، وضمان الحماية من العنف والتحرش في أماكن العمل، وتوفير سياسات داعمة للتوفيق بين العمل والمسؤوليات الأسرية.
وفي علاقة بالشباب، اشار الاتحاد العربي الى انهم ليسوا قوة عمل احتياطية، بل طاقة تغيير وابتكار، ويجب تمكينهم من وظائف مستقرة ولائقة، ومن حقهم في التنظيم والمشاركة في صياغة السياسات التي تمس مستقبلهم، مشددا على أن العدالة الاجتماعية لا تكتمل دون إدماج العمال المهاجرين وضمان مساواتهم في الحقوق والواجبات بعيدا عن أي تمييز أو استغلال.
واوضح ان تمكين العمال المهاجرين يتطلب إزالة الحواجز المادية والتشريعية، واعتماد سياسات توظيف دامجة، وتوفير بيئات عمل تحترم كرامتهم، مؤكدا ان مجتمعا عادلا هو مجتمع يتيح لكل فرد، بغض النظر عن جنسه أو عمره أو أصله أو إعاقته، فرصة متكافئة للمشاركة والإنتاج والعيش بكرامة.
الاتحاد العربي للنقابات بين أن الحوار الاجتماعي الحقيقي بين الحكومات وأصحاب العمل والعمال هو الطريق الأقصر نحو سياسات عادلة ومستدامة مجددا دعوته إلى :
- تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية الشاملة، بما يشمل العمال في الاقتصاد غير المنظم والعاملين عبر المنصات الرقمية.
- ضمان حد أدنى للأجور يواكب تكاليف المعيشة ويحمي القوة الشرائية للعمال.
- احترام الحريات النقابية والحق في التنظيم والمفاوضة الجماعية.
- الاستثمار في الخدمات العامة التعليم، الصحة، النقل بوصفها ركائز للعدالة والمساواة.
- اعتماد سياسات انتقال عادل تراعي حقوق العمال في ظل التحولات المناخية والرقمية.