بكين تنفتح على هؤلاء المهندسين : شركات لتدريب" دماغ المشترك " الذكاء الاصطناعي

الشعب نيوز / ناجح مبارك - في مختبر ذكي ببكين، تخضع روبوتات من أكثر من 30 شركة مصنعة لتدريب "دماغ" الذكاء الاصطناعي. في السابق، كان تطوير "ذكاء" الروبوت يتطلب البدء من الصفر، وبناء قدرات حاسوبية وخوارزميات وتطبيقات معيارية.
أما الآن، فتسعى المؤسسات البحثية جاهدةً لكسر احتكارات التكنولوجيا، وفتح المجال أمام الشركات للاستفادة من أسس تكنولوجيا النماذج واسعة النطاق.
وبفضل هذا "الدماغ المشترك"، تستطيع الشركات تطوير وظائفها والتكيف مع مختلف السيناريوهات وفقًا لاحتياجاتها.
تعتمد بكين حاليا على عدد من مؤسسات البحث والتطوير الجديدة، مثل أكاديمية بكين للذكاء الاصطناعي، لإجراء بحوث معمقة في طليعة الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على معالجة التقنيات الأساسية في مجالات حيوية كبنية النماذج الأساسية ورقائق الذكاء الاصطناعي.
كما تعمل على نشر تقنيات ثورية مثل رقائق الحوسبة الضوئية ونماذج النبضات الشبيهة بالدماغ، مما يُسرّع من بناء مصدر عالمي مؤثر للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.
يساهم الذكاء الاصطناعي بشكلٍ متسارع في تمكين مختلف القطاعات، وتُسرّع الشركات الناشئة نموها وتطورها في العام الجديد. ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحًا: أين يجد هؤلاء الرواد الطموحون أول استثمار لهم، وأول عميل، وأول شريك؟
* عمل ليلي
أطلقت بكين مؤخرا الدفعة الأولى من مراكز ابتكار الذكاء الاصطناعي، وهي أماكن تحمل "سر" حلّ مشاكل "البقاء" التي تواجهها الشركات الناشئة.
هنا، تبقى الأنوار مضاءة حتى في الليل، وتكتظّ مدرسة الذكاء الاصطناعي الليلية بالمهندسين ورواد الأعمال والطلاب من مختلف الشركات، حيث يتبادلون أحدث الأفكار والتقنيات. ومن خلال تنظيم أنفسهم للمشاركة في هذا التعلّم المنهجي، يُمكنهم العثور على أشخاص يشاركونهم نفس الاهتمامات واكتساب وجهات نظر ورؤى جديدة. وفي جولات الترويج الاستثمارية هنا، تُقدّم الشركات الناشئة مشاريعها على المنصة، بينما يجلس المستثمرون بين الحضور. ويمكن إتمام "التواصل الثنائي" الفعّال في أي وقت. هذا النوع من "التوفيق" هو ما يساعدهم على إيجاد الاستثمار ويمنحهم الثقة لمواصلة التطور.
هنا، لا يوجد نقص في الشركات التي تعمل بجدّ.
والأهم من ذلك، أن هذا المكان يربط بقوة بين مختلف الشركات والمواهب، ويبني شبكة ابتكار متبادلة المنفعة. كما يواصل هذا المجتمع رعاية المواهب الجديدة في هذه العملية، مما يعزز زخم التنمية طويلة الأجل لصناعة الذكاء الاصطناعي.
* شركات وشراكات
في السنة الأولى من "الخطة الخمسية الخامسة عشرة"، اجتاحت طفرة الذكاء الاصطناعي جميع القطاعات.
وطُرحت أول شركة نموذجية واسعة النطاق للاكتتاب العام، ودخلت الروبوتات المُجسّدة مرحلة جديدة من الإنتاج الضخم على نطاق واسع... تُعدّ بكين "المدينة الأولى في مجال الذكاء الاصطناعي"، إذ تحتل المرتبة الأولى على مستوى البلاد من حيث عدد الشركات المتخصصة وعدد تسجيلات النماذج واسعة النطاق. ومع دخولنا عام 2026، نتطلع إلى مزيد من التطور في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها هنا.