محمد صالح فليس المفكر والقيادي السابق في حركة آفاق اليسارية أبرز أن الحكم كان في يد هواة من المتلهفين على التموقع السلطوي بامتيازاته الجمة و ذلك باسم "ديمقراطية" شكلانيّة حكمتها آليات المال المشبوه و شراء الذمم و ثقافة الارتشاء بإطلاق الوعود الكاذبة و المناورة بالخطاب الخشبي الذي يقتحم فضاء المفاهيم السامية ليبتذلها و يذلّها و يحط منها.
فليس بيّن في حوارنا معه أن بعد انكشاف الخط زيف ونفاق الخطاب الديني، و لتسهيل المتوقع السلطوي وضعت المنظومة الحاكمة الهجينة في يد بارونات النظام القديم ، و هي أعمدة الفساد و الإفساد ، حتى تسهل عليها عملية التحكم في مقدرات البلاد و امتيازات المواقع وبسط دائرة التعيينات للمجازاة مع ضمان الإفلات من المحاسبة و العقاب .
وأكد فليس في الحوار أن الشرط الأساسي لتعانق البلاد نصيبها المستحق من الاستقرار السياسي و النهوض الاقتصادي و الاجتماعي ان تتزاوج متطلبتان: الاولى متطلبة الدولة القوية العادلة و الناجزة و المبنية على المؤسسات و حكم القانون الفاعل، و متطلبة المواطنة الكاملة التي تقوم على الاحترام الفعلي و الفاعل للحقوق و الواجبات ، و تذود عن الوطن و ضد كل التجاوزات و الاخلالات أيا كان المسؤول عنها.
كما شدد على ان تولي السلطة الثورة المعرفية و العلمية المكانة التي تستحقها حتى ينمو عطاؤها و تتنوع إسهاماتها و يزيد نفعها في رفع درجات الوعي المواطني و النخبوي على حدّ السواء.
تحدون الحوار كاملا في النسخة الورقية لجريدة الشعب يوم غد الخميس.
صبري الزغيدي
