الشعب نيوز/ بريد – اجتمع مساء يوم الاثنين 27 فيفري 2023 مناضلو ومناضلات "جبهة مناهضة الفاشيّة " لمتابعة الوضع العام للمهاجرين والمهاجرات من جنوب الصّحراء ومزيد تنظيم العمل التّضامني والإنسانيّ الموجّه لكلّ من طالتهم.ن أعمال العنف والعنصريّة والهرسلة البوليسية والملاحقات الأمنية.
إنّ جبهة مناهضة الفاشية بعد تقييمها للتّحرّك النّاجح الّذي جاب شوارع العاصمة يوم 25 فيفري 2023، تقدّم بالغ شكرها لكلّ المواطنات والمواطنين الذين شاركوا بكلّ تلقائية ومبدئيّة في المسيرة، ويهمّها أن تعلن ما يلي:
1- الإصرار على مقاومة كلّ الممارسات العنصرية غير الانسانية تجاه مهاجري ومهاجرات جنوب الصحراء ومناهضة كل خطاب عنصري وتجريمي تجاههم.ن.، حيث رصدت الجبهة مئات الاعتقالات العشوائيّة، وتشريد مئات المهاجرين/ات من منازلهم.ن من دون سابق إنذار وتركهم.ن في الشوارع دون مأوى، واعتداءات وحشيّة باستعمال الأسلحة البيضاء وإشعال النيران، من طرف مجموعات عنصريّة بتواطئ من أجهزة البوليس، والتي خلّفت عددا من الجرحى بعضهم.ن في حالة خطيرة.
2- المساندة المطلقة والمبدئيّة واللّامشروطة للرفاق وسام الصغيّر وبثينة الخليفي وأسامة غلام، الموقوفين.ات لنشاطهم.ن السياسي المقاوم للاستبداد والمندّد بالاعتقالات السياسيّة للأصوات المعارضة، وكذلك للرّفيق رمضان بن عمر إزاء كلّ ما طاله من هجمات جرّاء نضاله ومواقفه المناهضة للفاشيّة والعنصريّة الممارسة ضدّ مهاجري ومهاجرات جنوب الصّحراء، واعتبار السلطات الرسميّة مسؤولة بصفة مباشرة عن هذا المناخ المعادي للعمل الحقوقي والسياسي وعن الممارسات الفاشيّة التي تطال بالأخصّ الفئات الأكثر هشاشة.
3- استنكار تمادي رئيس الدولة في تبرير خطابه وسياساته العنصريّة، عبر حجج واهية ومضلّلة من قبيل تغييرالتركيبة الديموغرافية، في تبنّ واضح للنظريات المؤامراتية للحركات العنصريّة اليمينيّة المتطرّفة، واعتبار كلّ محاولات التقليل من خطورة البلاغ-الفضيحة الصادر في 21 فيفري غير مجدية، وتجديد المطالبة بالسحب الفوري لهذا البلاغ والاعتذار العلني عنه.
4- اعتبار مباركة وزير الخارجيّة الإيطالي أنطونيو تاجاني للإجراءات الكارثيّة للرئيس قيس سعيّد ضدّ المهاجرين.ات، وحديثه في نفس الاتصال الذي جمعه بوزير الخارجيّة التونسي نبيل عمارعن المساعي الإيطاليّة لتسهيل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، تدخّلا سافرا في الشأن الداخلي التونسي، ومقايضة دنيئة للدفع بتونس نحو تبني السياسات العنصريّة لحكومة اليمين المتطرّف الإيطالية، ودليلا على زيف الخطاب السيادويّ لقيس سعيّد الذي يقوم بتطبيق حرفي لسياسات الهجرة الأوروبية المتمثّلة في تصدير حدودها الجنوبيّة إلى تونس.
وفي الختام أعلن مناضلات ومناضلو جبهة مناهضة الفاشيّة “حالة الطّوارئ الإنسانيّة”، تضامنًا مع كلّ من طالته أيادي الظلم والقهر والإقصاء والتّمييز والعنصريّة، ودعوا جميع القوى المنتصرة للحقّ والعدالة الإنسانيّة والمناضلة بالفكر والسّاعد إلى الانخراط فيها.
