الشعب نيوز/ وثائقي – ثلاثة مواقف مشرفة، احدها يهم تونس، اتخذها داغ همرشولد ثاني أمين عام للأمم المتحدة، انتخب في مثل هذا اليوم (7 افريل) من سنة 1953 وتجدد انتخابه لعهدة ثانية سنة 1958. وهو تقريبا من ابرز الامناء العامين تمسكا بمبادئ الامم المتحدة وحرصا على تطبيق قراراتها. تشهد له بذلك ثلاثة مواقف نستحضرها اليوم.
العدوان الثلاثي على مصر
الاول موقفه المشرف مع مصرخلال العدوان الثلاثى في 1956بعد تأميم مصرقناة السويس حيث دعا مجلس الأمن ليتخذ موقفا فعالا في وقف العدوان،وألقى كلمة وجيزة لوح فيها باستقالته ما لم تحترم الدول المعتدية مواثيق الأمم المتحدة، حين قال:«إن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة أهم بكثير من الأهداف السياسية لأى دولة وأن هذه المبادئ هي مرجعيته الأولى والأخيرة فيما يحق له أن يفعله وليس في إمكان الأمين العام القيام بعمله إلا إذا حافظت كل دولة من الدول الأعضاء على شرف تعهدها باحترام ميثاق الأمم المتحدة، إن ما قلته واضح دون حاجة للإسهاب، وإذا كان للدول الأعضاء رأى آخر في واجبات الأمين العام فمن حق هذه الدول، كما أن من حق الأمين العام أن يتصرف تصرفًا آخر»
وكانت الجملة الأخيرةتحمل تلويحا بالاستقالة إذا ما أصرت دول العدوان على التمادى.
قضية الجلاء عن بنزرت
ثم جاءت أزمة بنزرت في تونس في جويلية 1961 حيث وقف الى جانب تونس وايد مطلبها في جلاء القوات الاستعمارية الفرنسية وادان حرب هذه الاخيرة على مواطني بنزرت. وكان الرئيس الحبيب بورقيبة قد دعاه الى زيارة تونس حيث وصل يوم 25 جويلية 1961 وانتقل الى بنزرت الا ان القوات الفرنسية منعته من دخولها. وكان مجلس الامن اصدر يوم 22 جويلية من نفس السنة قرارا بوقف اطلاق النار
وفي 21 أوت 1961 عقد اجتماع في الأمم المتحدة للنظر في قضية بنزرت انتهى باصدار قرارات لفائدة تونس. وفي 27 أوت 1961 صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية المطلقة على إدانة العدوان الفرنسي و طالبت بفتح التفاوض بين تونس و فرنسا من أجل تحقيق الجلاء عن بنزرت. ومن المفارقات ان الزعيم المنجي سليم، سفير تونس لدى الامم المتحدة، كان آنذاك اول عربي و افريقي يقع انتخابه رئيسا للجمعية العمومية للامم المتحدة.
.jpeg)
* في الصورة داغ همرشولد الامين العام متحدثا الى المنجي سليم رئيس الجمعية العمومية للامم المتحدة.
انفجار طائرته في الجو
غرق الكونغو بعد ستة أشهرمن استقلاله في اضطرابات بين سلطات ثلاث: المركزية في ليوبولدفيل، والحكومية بزعامة جيزنجا المدعوم من باتريس لومومبا، وسلطة المناطق الشرقية المدعومة من الماركسيين والاتحاد السوفيتى، ووجد الرئيس كازافوبو نفسه مضطرا لأن يقبل أن تضع الأمم المتحدة يدها على الكونغو وأن يشرف أمينها العام على إعادة الاستقرار إلى الكونغو. ومن الصدف العجيبة ان الامم المتحدة اختارت فيلقا من الجيش التونسي ليشارك في ضبط الامن في الكونغو وبقي هنك عدة اشهر.
المهم أنه طارهمرشولد إلى روديسيا(زامبيا) لمفاوضة تشومبى حول وقف إطلاق النارورفض تشومبى قرارات الأمم المتحدة. وفي طريق عودته، انفجرت طائرة همرشولد في الجو ولقى مصرعه في 18سبتمبر 1961 دون أن تسفر التحقيقات عن تحديد الجهة المسؤولة عن الحادث.
سويدي ارستقراطي
داغ همرشولد، هو ثانى أمين عام للأمم المتحدة بعد النرويجي تريغف لي (1945-1953)، وهومولود في 29 جويلية 1905بالسويد.وانُتخب كثانى أمين عام الأمم المتحدة عام 1953، وجدد له من 1958حتى 1961، كان همرشولد موظفًا كبيرًا في الحكومة السويدية، لم يترق لدرجة وزير وينتمى لعائلة أرستقراطية واسعة الثراء،وكان أبوه رئيس وزراء السويد وعضوا في اللجنة التي تبحث في الترشيح لجائزة نوبل للسلام.
.jpeg)
* صورة من التحقيق دون نتيجة في اسباب حادث الطائرة التي تظهر بعض من اجزائها بعد انفجارها في الجو
