تستيقظ مدينة طبلبة اليوم (22-01-26) على مزيج متناقض من المشاعر ارتياح مشوب بالغصة بعد العثور على أحد البحارة المفقودين، وغصة أعمق على من لا يزال مصيرهم معلقا بين زرقة السماء وظلمة اليم. حادثة تعيد إلى الواجهة أسئلة نقدية جوهرية لا يمكن القفز فوقها ببيانات المواساة الرسمية أو خطابات التعاطف الظرفي.
هشاشة قطاع الصيد البحري
إن تكرار حوادث الضياع والفرق يؤكد أن البحار التونسي، ولا سيما في مدن الساحل كطبلية، لا يزال يواجه الطبيعة بأدوات بدائية. نحن أمام قطاع يعاني هشاشة بنيوية، تتمثل في ضعف التجهيزات اللوجستية وغياب أنظمة المراقبة والإنقاذ السريع. فكيف يمكن البخارة يساهمون يوميا في تأمين الغذاء للبلاد أن يُجبروا على الإبحار في مراكب تفتقر إلى أبسط وسائل الاتصال بالأقمار الصناعية أو أجهزة الرصد والإنذار الحديثة؟
التراجيديا الاجتماعية: “البحر أو العدم”
خلف كل بخار تانه حكاية فقر وقهر اجتماعي تدفعه إلى المجازفة بحياته في ظروف مناخية متقلبة. ويُوجه النقد هنا إلى السياسات التنموية الفاشلة التي حولت البحر إلى الملاذ الوحيد، والخطير في أن واحد، لأبناء الجهات الساحلية المهمشة. ان العثور على أحد البحارة حيا هو بلا شك معجزة إنسانية، لكن المعجزات لا تبني قطاعا مستداما ولا تحمى أرواح العاملين فالمأساة الحقيقية تكمن في تطبيعنا مع الموت غرقا، وكاله ضريبة مهنية محتومة يدفعها أبناء طبلية والمهدية وجرجيس.
منظومة الإنقاذ رد الفعل بدل الفعل
على الرغم من الجهود المشكورة التي بنتها الحرس البحري، ومن التضامن البطولي الذي يظهره البخارة المتطوعون في كل كارثة، فإن منظومة الإنقاذ تظل قائمة على رد الفعل لا على الفعل الاستباقي. ان غياب طائرات مسيرة (درون متخصصة في البحث والإنقاذ، وافتقار المواني إلى زوارق سريعة ومجهزة في كل مرفأ صيد، يحول عملية البحث عن المفقودين إلى سباق غير متكافي مع الموت، تكون فيه الإمكانيات دائما في صف الخسارة.
نداء إلى الضمير الجمعي
إن نجاة أحد البحارة اليوم يجب الا تكون خاتمة الاهتمام بهذه القضية، بل منطلقة المساءلة جنية ومسؤولة ان هي صناديق الحماية الاجتماعية الخاصة بالبخترة مي يتم تحديث الأسطول التقليدي وفرض وسائل أمان إخبارية ومدعومة كيف تحمي مخيش البحر الصغيرة الذي تواجه في أي واحد علمات الصباح، وتنافس الثروة السمكية. واللهمش الاجتماعي ان اتجاة بصر واحد في رسالة أمل لكنها في الوقت ذاته صرخة تصدير أرواح التونسيين في عرض البحر ما غزال تحت رحمة الصدقة طبابة اليوم لا تحتاج إلى المرج الخرج بقدر ما تحتاج الى متمادات جميعية الحول دون تكرارها المالية العاد لصحية في الا مرة في الحات والطبقات القديمة والمصيدة شعر التي تواجه الموت مصلفة على شماره واصلاح الصيد البحري سوما رجان ارفع ومحلك والحرفية على حلول حرية تعبر عن حالة وطيبة المعدة و الخيار واضح للعاملين والكادحين.
هادي جمال
منشور له على حسابه الخاص في موقع فايسبوك
