16.7 C
تونس
17 مارس، 2026 22:30
جريدة الشعب نيوز
وطني

إطلاق حملة وطنية ودولية للمطالبة بالإفراج عن الصحفي مراد الزغيدي

الشعب نيوز / تونس – أعلنت عائلة وأصدقاء الصحفي التونسي مراد الزغيدي عن إطلاق حملة وطنية ودولية للمطالبة بالإفراج عنه، بعد أن ظل موقوفًا منذ 11 ماي 2024 على خلفية مواقفه وآرائه. وتأتي هذه المبادرة في إطار مساعٍ لتسليط الضوء على قضيته وحشد الدعم داخل تونس وخارجها من أجل إنهاء ما تعتبره عائلته ومقربوه احتجازًا غير عادل.
ويقبع الزغيدي في السجن منذ نحو 22 شهرًا، في وقت تحرم فيه ابنتاه من حضوره ودعمه، وهو ما تعتبره عائلته وضعًا إنسانيًا صعبًا يضاف إلى ما تصفه بظلم قضائي طال صحفيًا عرف بنشاطه الإعلامي. وترى العائلة أن استمرار احتجازه يمثل مساسًا خطيرًا بحرية التعبير وحرية الصحافة في البلاد.
وكان القضاء قد حكم على الزغيدي في 26 جويلية 2024 بالسجن لمدة ثمانية أشهر استنادًا إلى المرسوم 54، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها في إطار عمله الصحفي وتعبيره عن آرائه. غير أنه لم يتم الإفراج عنه بعد انقضاء هذه المدة، إذ ظل موقوفًا ليواجه قضية جديدة انتهت بمحاكمته في 22 جانفي 2026 والحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف بتهمة تبييض أموال.
وتؤكد عائلة الصحفي ومساندوه أن هذه التهمة لم تُدعّم بأي دليل رغم أشهر من الأبحاث والتحقيقات المفصلة، مشيرين إلى أن الزغيدي ينتظر حاليًا جلسة الاستئناف الخاصة بهذا الحكم، على أمل أن يتم الاعتراف ببراءته والإفراج عنه.
ويُعرف الزغيدي في الأوساط الإعلامية بمهنيته واعتداله، حيث تميز خلال مسيرته الصحفية بأسلوب قائم على التحليل والنقاش واحترام تعددية الآراء. وقد أثار توقيفه واستمرار احتجازه قلقًا واسعًا في صفوف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب عدد من المدافعين عن الحريات الأساسية الذين اعتبروا قضيته مؤشرًا مقلقًا على وضع حرية الصحافة في تونس.
ولا تقتصر القضية، وفق القائمين على الحملة، على وضعه الشخصي فحسب، بل أصبحت رمزًا لما يرونه تراجعًا مقلقًا لحرية التعبير في البلاد. ويعتبرون أن سجن صحفي بسبب ممارسته لعمله الإعلامي وحقه في التعبير، وهو حق يكفله الدستور، يمسّ بالمبادئ الأساسية التي تقوم عليها المجتمعات الديمقراطية، وفي مقدمتها التعددية وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومة.
ومن خلال هذه الحملة، تسعى عائلة الزغيدي وأصدقاؤه إلى تنبيه الرأي العام الوطني والدولي إلى وضعيته، والعمل على حشد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الصحافة، إلى جانب مناشدة السلطات التونسية لوضع حد لما يصفونه بالاحتجاز غير العادل. كما يؤكد القائمون على المبادرة ضرورة حماية الصحفيين وضمان حقهم في ممارسة مهنتهم بكل حرية.
ومن المنتظر أن تشهد الأسابيع المقبلة تنظيم عدد من الأنشطة التوعوية والتحركات التضامنية والمبادرات المناصرة، بهدف توسيع دائرة الاهتمام بالقضية وإيصال هذا النداء إلى أوسع نطاق ممكن داخل تونس وخارجها.
وفي ختام بيانها، دعت عائلة مراد الزغيدي ومقربوه الصحفيين ومنظمات الدفاع عن الحريات والمثقفين وكافة المواطنين المتمسكين بالحقوق الأساسية إلى الانضمام إلى هذه الحملة والمطالبة بالإفراج عنه، مؤكدة أن حرية الصحافة تظل ركيزة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي، وأن حرية مراد الزغيدي ينبغي أن تُستعاد.

 

مقالات مشابهة

صيحة فزع من القصرين : تلاميذ دون دراسة نظرا لعدم سد شغور الغيابات

admin

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تساند التعليم الأساسي وتدين سياسة التنكيل بالمعلمين

admin

متظاهرون في مسيرة ضد  تأزم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في تونس

admin