16.7 C
تونس
17 مارس، 2026 22:32
جريدة الشعب نيوز
آراء حرة

القصرين : كل شيء معطل حتى إشعار آخر

بقلم الأخ عبد العزيز بوعزي‏ كاتب عام  إتحاد القصرين  – واكبت ممثلا للمكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بالقصرين منذ 2011 وإلى غاية 2018 اجتماعات المجلس الجهوي للتنمية على مستوى ولاية القصرين وأمكنني الاطلاع على مشاريع التنمية المبرمجة لولاية القصرين فمنها ماهو مستحدث بعد 2011 ومنها ما هو مبرمج منذ عهد بن علي .

وشملت هذه المشاريع البنية التحتية والمشاريع الخدمية والرياضية والثقافية والبيئية وغيرها ، واتسمت هذه المشاريع بكثرتها وكانت استجابة لاستحقاقات الجهة بعد سنوات من التهميش والنسيان والازدراء ولكن الخيط الرابط بين كل هذه المشاريع هو العطالة حتى أصبحت الجهة يقترن اسمها بالمشاريع المعطلة وتحولت الى مقبرة لهذه المشاريع المرصودة من الحكومة أو التي يتولاها المجلس الجهوي .

وقد لعبت عوامل عديدة في هذه العطالة منها ماهو سياسي ومنها ماهو إداري بيرقراطي ومنها مايتعلق بالأمن خلال السنوات الاولى لانتفاضة 2011 ، ولكن منها مايتعلق بمتساكني الجهة وبوعيهم وبغيرتهم على جهتهم .

فقد كان هم الغالبية العظمى منهم هو الانخراط في آلية من آليات التشغيل أو في حضيرة من الحضائر الجهوية لضمان مرتب في نهاية الشهر دون جهد مبذول وقد وجدت الحكومات المتعاقبة ذلك فرصة لاشتراء صمت وسكوت أبناء الجهة الذي طالت بطالتهم وكان حرصهم على منفعتهم الشخصية وأهملوا المصلحة العامة ومصلحة الجهة في التنمية المستدامة التي تخلق مواطن شغل قارة .

فأستغرب كيف أن المستشفى الجهوي بسبيطلة مرت على مباشرة انحازه قرابة 14 سنة ولم يفتح أبوابه لاستقبال المرضى من أبناء الجهة وكذلك المستشفيات الجهوية المبرمجة في كل من تالة وسبيبة وفريانة التي لازالت الأشغال بها مترنحة .

والطريق الحزامية الكبرى المنجزة من عهد بن علي التي لم تستكمل حتى استهلك المنجز منها واستحق الصيانة ولم ينجز لا هذا ولا ذاك وكذلك مركز التربصات بالشعانبي والمسبح البلدي وفك الاختناق عن مركز المدينة وتنظيم حركة المرور ومقاومة الانتصاب الفوضوي وإنجاز الطريق السريعة المزدوجة بوشبكة -صفاقس وفريانة- قابس ثم إعادة الحياة للخطين الحديديين القصرين- سوسة والقصرين -تونس وغيرها كثير لايتسع المجال لذكرها وخاصة على مستوى المعتمديات .

والانكى من كل ذلك أن معمل السليلوز لم يخرج من أزمته الخانقةولا عادت الحياة الى معمل الاجر في القصرين ولا معمل الجير في تالة وأصبحت تونس تتزود بالأجر من القطر الجزائري الشقيق بعدما كانت تونس تصدر لها الأسمنت الأبيض من فرحانة والجير من تالة والاجر من القصرين واسمنت الجريصة والخلاصة في نهاية القول أن اقتصاد الجهة يتراجع والوضع الاجتماعي يتدهور والحياة اليومية للمواطن تتأزم بالفوضى والاختناق المروري وانتشار النفايات والمصبات العشوائية في كافة أرجاء المدينة زيادة على المياه المتدفقة في الشوارع من البالوعات المسدودة وكل هذا يضاف إلى الغلاء الذي شمل كافة المواد الغذائية من اللحوم والاسماك ( زيادة في أسعار اللحوم والاسماك في القصرين تتراوح بين 5 و10 دنانير للكيلو مقارنة بصفاقس ) الى الخضر والفواكه .

كل ذلك والدولة لا تعترف لمواطني الجهة بمعاناتهم فهم ملزمون بتسديد الضرائب والغرامات المستوجبة عليهم وتسديد فاتورات الكهرباء والماء في آجالها والا قطعوهم عنه وتركوه بدون عدة على حد قول عادل إمام .

مقالات مشابهة

“الجنرال” والحملة الاحمائيّة الزرقونيّة في انتظار استواء وسادة التكليف الغنّوشيّة

admin

لماذا تنهار هذه الدول الواحدة تلو الاخرى؟ لماذا كل هذه الهشاشة ٕ؟

admin

خطابات التمييز والكراهية : سرديات مهينة لتاريخنا التضامني

admin