الشعب نيوز / ناجح مبارك – بعد جولة في مدينة القيروان بثقلها التراثي والديني ، اختتمت أمس الاحد 15 مارس 2026 تظاهرة “بيبان المدينة” التي نظمها مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي في دورتها الرابعة بالمدينة العتيقة بباب منارة بين فضاء مختلفة منها دار حسين ودار الصفاقسية ودار محسن بعد أن إضاءت التظاهرة باب الجلادين وزاوية سيدي عبيد الغرياني بمدينة الاغالبة.
وقد توقفت سلوى عبد الخالق المديرة العامة لمركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي عند اهمية الخروج في هذه الدورة إلى ولايات أخرى أولها القيروان في إنتظار ولايات أخرى.

* التراث مشروع اقتصادي مربح
المديرة العامة للمركز توقفت كذلك عند اهمية دعم المشاريع والمؤسسات الناشئة في المجال الثقافي الرقمي لتثمين التراث ودفع التنمية الثقافية عبر مخطط اعمال واضح المعالم ويمكن من تركيز مشاريع تراثية ذات جدوى مالية واقتصادية وتقوم على التواصل مع جمهور خصوصي طالبي وتلمذي و غيره…
وقد واكب الحضور طيلة السهرات الرمضانية وضمن مسار التظاهرة الذي امتدّ عبر عدد من معالم المدينة العتيقة وأزقّتها ، جمهوره هام من رواد المدينة العتيقة حيث تحوّلت الفضاءات التاريخية إلى محطات للاكتشاف والتفاعل ، تجمع بين سحر المكان العريق وإمكانات التكنولوجيا الحديثة . وخلال هذه الجولة، اطّلع الضيوف على مختلف مكوّنات المسار التفاعلي الذي يربط بين أبرز المعالم ، ويقدّم للزوار تجارب مبتكرة تعتمد تقنيات الواقع الافتراضي والمعزّز ، إضافة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لإعادة قراءة الذاكرة الجماعية وإحياء حكايات المكان بلغة معاصرة.
* صندوق عجب
كما تعرّف الحضور على مشاريع أصحاب المؤسسات الناشئة المحتضَنة من قبل المركز، والتي قدّمت نماذج إبداعية لتثمين الموروث الثقافي المادي وغير المادي ، من خلال مبادرات رقمية وتجارب تفاعلية تسعى إلى إعادة تقديم التراث بأساليب مبتكرة تفتح آفاقًا جديدة للتعريف به واستثماره ثقافيًا وإبداعيًا.وهذا ما ابرزته هندة سحنون في مشروع educart وسيرين العبيدي في صندوق عجب…..
وقد أضفت عروض الضوء وتقنيات الـMapping على واجهات المعالم والأبواب التاريخية أجواءً مبهرة، حوّلت مسارات المدينة إلى فضاء حيّ للحكايات والصور ، حيث امتزج عبق التاريخ بنبض الابتكار في تجربة فنية وثقافية استقطبت الزوّار وأعادت اكتشاف المدينة العتيقة من زاوية جديدة، عنوانها اللقاء بين التراث والتكنولوجيا.
* عقبة يحاور حنبعل
هذا المشروع الفني التراثي الذي يسلط الاضواء على المدينة بمعالمها مدعوم من وزارة الشؤون الثقافية والمعهد الوطني للتراث ومن خلاله اهتم الحضور بالتلاقي التقني والتكنولوجي بين عقبة ابن نافع وحنبعل هذا الى جانب بوتكاست يحاور فيه الاطفال الصغار رموز الثقافة والتاريخ مثل اروي القيروانية المشهورة بفرض “الصداق القيرواني”…مع خرافات المدينة وحكاياتها مع عبد الستار عمامو وكذلك التصميم اليدوي في “الي وراء البيبان”….

