16.7 C
تونس
18 مارس، 2026 00:07
جريدة الشعب نيوز
ثقافي

مُنْتهى الكلِم في دار الثّقافة القلعة الكبرى

الشعب نيوز / المنذر العيني – أنارت دار الثّقافة القلعة الكبرى ليالي رمضان بأمسية ثقافية متنوّعة ” منتهى الكلِم” جمعت بين الموسيقى والفنون التّشكيلية والشّعر في فضاء قاعة العرض الكبرى .

استهلّت مديرة الدّار السيّدة راضية التّواتي كلمتها بالتّرحيب في حسن استقبال دأبت عليها تقاليد المكان قبل الانطلاق في الاستماع إلى طربيّات مع الفنان العراقي محمّد زكي درويش مع ثلّته من العازفيْن روش حكيمه على ٱلة الأورغن وشكري بو زيان في الإيقاع، استمتع الجميع بكل المداخلات في انسجامها مع الطبوع التونسية ومع القدود الحلبية ومع الأهازيج العراقيّة في تلاوينها الايقاعية.
ومابين كل زمن وٱخر يطلّ الشعر من خلال تجارب مختلفة في معاصرتها انطلقت مع الشاعر المميّز منذر العيني في تجلياته المتفرّدة في أنشيد من دواوينه الأخيرة ” الصباح يزورني كلّ يوم” من خلالها استمتع الجمهور الغفير الذي تابع ايضا بالتناوب المداخلات مع الشاعرة حسناء وفاء الجلاصي في قراءتها لنصوصها التي جهرت بنثرياتها المؤثّرة في تصوير شعريّ تنامت معه تداعيتها مع المجازات القريبة وهي تروي سيرتها.
لقاء ثريّ تمايزت فيه التدخلات حيث انطلق بعدها التشكيل في توليفاتها في دارته الفنيّة التركيبية التي هيّأها الفنان التشكيلي حمادي الوحيشي في إعلاء مغاير للمادة لها ما لها من مطارحات تأويلية ثمّ اعتنى برصد لوحاته ” أظرفة الحاء المفقودة” تحت عنوان جامع ” رسائل لم تصل” من خلالها أبان عن إمضاءات خطيّة تنزاح فيها الخطوط عن تواصلها الأوّلي لتبني حيّزا حيّا في المجادلة مع ما يترسّم من جسد ينطبع في كلّ مرّة على المحمل.
أمّا الفنانة سنية خليفة فقد أشعّت لوحاتها على ذاكرة مشروخة حاولت من خلال بنائياتها ان تفصح متناولات من تقنيّات ومؤثّرات داخلية وخارجيّة كانت قد بيّنت عنايتها بخوالج دافعة لرسومات تعتلي العين مقامها في النظر من زوايا مختلفة قد يدلل ذلك على محاور معاصرة تحاول التكثيف رغم ما يتمظهر من شفافية مجاورة تحيل على ذلك الازقة والأبنية والأبواب.
وأما عرض الفنانة التشكيلية صفاء بن نجيمه فقد اعتنت في مداخلتها بالروافد الطفولية في رصدها للأشياء عبر ما عشته مع الأجداد في بيئة شكّلت تأطيراتها السداسيّة النابعة من هندسة النحلة فكانت الواجهة تتمركز في متنها او هامشها على اللوحة وفيها ما فيها من فوقيات الواقع في رسمها للأنثى في تخييلها حتّى ننتبه إلى تجربة ثريّة تنصت للمعارج الفنيّة تقدم على مهل.
تواصلت السهريّة مع النبض الشعري مع الشاعرين أنور بن حسن ابن القلعة الكبرى في إنشاده يعلو به في تفعيلة مازالت تتعهّد نفسها بين الأنساق حتى يذهب بها إلى صدقيّة تقترب شيئا فشيئا مع الاعتبارات الشعريّة فتغدو مؤثّرة.
وحسن الختام كان مع الشاعر أحمد السلطاني في قراءته المميّزة من دواوينه المتعدّدة وبها مابها من تنويعات في رصد ذاته الغائرة في مجاري الطفولة التي تنهض على تحفيز الذاكرة في الاعتناء بالتفاصيل الصّغيرة التي تكبر مع الصوت ومع الإيقاع.
جدّدت مدام راضية المشرفة الواقفة على كلّ حيثيّات الحدث شكرها وترحيبها بكل الّذين أثّثوا الأمسية وبكل الّذين حضروا واستمتعوا وعبّرت عن تمسّكها بالألق الذي تخلّقه مثل هذه المواعيد.

مقالات مشابهة

من 25 الى 28 سبتمبر الجاري بمسرح الجيب ببنزرت : هذه عروض مهرجان عبد الله العباسي للمسرح

admin

آلان باديو على لسان آلان باديو لفتحي المسكين

admin

وفاة اندريه ميكيل المؤرخ الذي كرس حياته لخدمة اللغة والاداب العربية

admin