17.7 C
تونس
22 مارس، 2026 20:53
جريدة الشعب نيوز
ثقافي

المطبعة : الضّوء رهان .. الذّاكرة سطح

الشعب نيوز / المنذر العيني –   توطئة: 

ليس الّذي يُقدّره التّأويل دائما قدر الّذي تبعثه الصّورة تتوالد وهي تتنافس مع نفسها عبر محاور الأزمنة منبعثة من طاقة إلى أخرى. ذلك الدّرس التّشريحيّ في غرف الفتوغرافيا ليس تؤدّيه إلاّ متتاليات التّجريب محفّزة على الإدلاء في ثنايا تقنيّاتها من مستوي إلى ٱخر، ما تفسحه اللّقطة أو صورتها، ما قد يشعّه ضوؤها تتقاطع في رحاها المواضيع والمناخات.
وما من بُعد تذهب إليه الذّاكرة إلاّ وتعالقت أنفاس ثاوية تنحدر صاخبة تتخلّق فيها المعاني من سيرة إلى سيرة بين المتنافرات والمتشابهات تغدو تأطيراتٍ للحركة على الرّكح أو خارجها في نزوع حيّ أنّ الصّورةَ صورةُ مجاز بكلّ ورشاتها من الإخبار إلى البيان، وقائع من شتّى ضروب الفنّ انطلاقا من التّأليف في تخييله وصولا إلى التّحقيق في تمثّلاته الاجرائيّة فحوصا متتالية. نحن نقترب من العنوان ومن المادّة عتباتٍ تجرّ أطرافها حتّى نترسّم ٱثار الإضاءة في شتّى زواياها تحضن فضاءات الجغرافيا والتّاريخ حيث الفواعل في مساحتهما قيامات وقيامات في المنجز التّصويريّ حتميّات عامليّة تصوغ ما تصوغه من جدل الأخذ. التّصوير انطلاقته ضوء، اتّجاهات تعمل في متغيّراتها الأحداث، ما جدّ، أوما وُجدَ، ما يقاربه، أو يفوقه أحيانًا أو هكذا ما تغزله الكامرا تُعيّر حركة وتحتجّ بها عنها أو عليها.
نتوجّه إلى درج العمل التّلفزيّ ” المطبعة” في سينمائيّاته المخصوصة تتجادل فيه مباعث من الوقائع التّونسيّة ومن الحيوات الماضية والمؤجلّة في أمثلة بياناتها على الشّبكة من معادلات ترصد الخارج والدّاخل تؤشّر على أصالة هذه التّجارب الجديدة حتّى تنخرط في سلسلة الأعمال التّلفزيّة المفتوحة.
تقديم: 
الأنساق تتالى في مردوديّاتها الفرجويّة في مفتتح كلّ رمضان تجعلنا ننتظر ما تسعفنا به ٱخر التيّارات تتغاير من عمل إلى عمل نكتشف فيه ما يُمكّن من التّعجّب أو الإعجاب. هذه السّنة كانت سلسلة “المطبعة” التّلفزيّة نافذة حيّة على جملة من التّساؤلات انطلاقا من العتبات وهي تنشر سيميائيّاتها عبر موسيقى ليس دائما تدرج في الخانات التّقليديّة، هي لا تطبع مع السّائد أو هي تقطعه أو تقطع معه في تجديفاتٍ من نتوءاتٍ موسيقيّةٍ تنحدر من سياقات شبيبة في البروز.
عشرحلقات طويلة كفيلة أن تصبغ فيها الإضاءات إدارتها عبر شروط مهيكلة حتّى تكون لافتة إلى التّأهّب لمسايرة العناوين في كلّ مناسبة تؤطّر السّؤال حول ما سينهمر من تلك الحوافز الإشعاعيّة من نصيب ومن ما ستؤتيه الملابسات مع الهيكلة والحركة والعدول.
ماذا نتوقّع حينئذ من النّبذات العالية في صياغة مدارج تعلو وتنخفض شأن الرّسومات بكل تعقيداتها في رسم البورتريهات الوجوه المؤديّة تشحن نظراتها الموزّعة خطوطا ملتوية تصنع تلك الملامح النّقديّة على الأوراق تعلي من رمزيّاتها المعنوية الماديّة في ٱن، فالرّسمة على الواجهة، على الورقة النّقدية لها إغارتها على النّفس المتلقّية، ليس شأنا اعتباطيّا أن ينشأ الانطباع بميلاد كل هذه المفارقات في أسئلته المولّدة للاحتمالات، مالّذي سيحدث من خلال هذا الإيعاز؟
يبدأ التّعاضد المعنويّ يقرّب بموسيقى تنأى عن دوائر من تقاسيم عاديّة تجرح عادة جديدة من تلافيف منسيّة في حركات البُلوزْ أو الجازْ أو جوّاباتٍ خارجةٍ من زجاج نوازل مدفونةٍ في البال من روافد ٱمال المثلوثي أو زفرات ياسر جراد..، يتصاعد كلّ الٱداء في قراره أيضا فلا يهفت صوت “ملكه عويج” إلاّ حينما تنزاح السّتارة عن الرّكحيّات، عن السّينمائيات، عن التّركيبات، عن الصّياغات، عن العروض، عن الكشوف …إنّها مطبعة “المطبعة” تتالى فيها الإيقاعات متسرّبة متسربلة ضرورتها في تقاطع مع المفردات تتراسل معها حقيقة الرّاوية، حقيقة ذاتها المفردة، مع ذواتنا الجمعيّة ” ٱه يا ناس أنا البلاد، أنا المكانْ…انا الزّمانٔ…ْ” مع حقيقة البلاد مع حقيقة تواريخ تأتي وتروح تتنافس في وصفيّات وجوديّة ٱملة في ما هي تخبر عن مُسندِها تخبر عن سائر الفواعل التي هي نحن أو الجمع في صيغة المفرد.
 يكفي من الإضاءات مبتدأ هذه البُهرات الأولى تتوزّع على صفائح الأمواه في بدايات أفجارها أو على صفحات الأوجه تنتظر روّادها في المداخل عتبات الحلقات حيث ستتشكّل المحاور الدّافعة في تعويلها على الزّوايا المحاور في إضاءاتها المتغايرة التي ستفيد ما ستفيده من دواعي ومن ملخصّات ومن مراعي ومن إحداثات تنبني على زواجات تتلاءم مع حدّة المفارقات.
الجينيريك هو أوّل القطر، عهدة البيعة الأولى في تحريك السّواكن تجلب معها التّداعيات لتبني سطوحَ ذاكرة أو مساحاتِها ستتركّب مع الٱداءات والأدوار إضافة إلى ما تحيله الاستعارة الكبرى في تيمة كان قد أسّستها قولة شعريّة قديمة لعنترة اصّاعدت معها ظواهر فنيّة وتجليّات: ” هل غادر الشّعراء من متردّم ” أو قولة أخرى حديثة لأدونيس ” كلّ ما سيأتي قديم” وبذلك تُضْحي جذريّة(ط،ب،ع) هي التّيمة التي سنستأنس بها على ما تحيله أشغال التّناوب في هذا التّداول من مراسم وأذون ما تنفكّ ترتبّ ما استقرّ على عادته أو على ضدّه، تنسخه على غير من منوال أوتنسجه من جديد، فلا نستغرب من خبر إلاّ من طريقته في حياته الثّانية الثّائرة وفق ما تمليه دافعيّات المجاورة والإبعاد في حضائرها الفنيّة أو في قيامتها على المفترقات، مفارق من حرارات دامعة تنهمك معها النّظرات في لظى بصماتها بين الفضاءات، علقات من أنسجة الملاحم الاغريقيّة تترجم تراجيديّات معاصرة. الطّريقة هي التي ستوقد ما تكتنفه الوقائع في واقعيّتها أو في متخيّلها. هذه المرّة التّحفيز ينبئ عن نبوغ في الطّرائق وفي الورشات، في المسارات وفي الخيارات، في العقد وفي النفّاثات أسحارا من خفقات.
الحمّاماتُ من عراجين كلاميّة داكنة لا تفتحها إلا تلك التّلاوين من تأويلات غارقة في التّأويل قدر ما تبعد نجدها قريبة من حِكم الأجداد أو أمثالها تعرض، تعضد ما بدأناه مع البثّ أو مع الباثّ أو ما ستنتهي إليه صيرورة التّلقّي دائما مع ما ترومه التّجربة في معقولها من التّنسيب.
أضواء تُغير على المشهديّات لتدقّ في الذّاكرة ألوانها حتّى يفي الوعد بالوعد حسب ما سترويه الملاحقة إثر أخرى من فصوص ومرابع ودسوس من النّظرات وحراك وحركات. المطبعة إثباتات ونفيّات، يلعب الاستدراك أدواره دفعا وجذبا بين ما نأمله وتأمله محرّكات الإخراح تتيح لنا من تضعيفات التّوقّع سلبا او إيجابا والنّهايات بدايات أخرى تشرّع للانفتاح ما يسم هذه السّلسلة بمعراج يصرّع أجنحته على دائرة الفنّ لا يستوي معه نظر أو طيران واحد إلاّ ملاحقة المعانى في بيانها من جديد حول المعرفة وحول التّوصيف فواتح ولبنات.
ذاكرة في حماستها ما تفتأ تصنع مساحة اللعبة من حين إلى حين ما بين تقديم وتأخير في لولوبيّة صاعدة نازلة مع الرّهانات حتّى تتكاثف رؤًى في مستهلّ الخطابات تغدو كلّها ترتيبات تبويبات لما عشناه من تقدميّة ونعيشه، وما فقدناه من تحضّر ونفقده، وما يتراسل على خطوط التّغاير في مجتمع تونسيّ ينهشه العنف الممنهج والضّوضاء وعوثاء الدّين والسّياسة وحجاجاتها الّتي لا تقف على مستقرّ.
 المطبعة : الضّوء رهان
الذّاكرة سطح
يتشكّل الضّوء في نقاطه المتعدّدة مع تشكّل الحدث التّأسيسي عند هروب”نجيب” الميّت الحيٌ حين استنجد بالميّت الحيّ أيضًا، الصّديق الذي أنقذه عبر المتتاليات من الأحداث جرّاء صفقة” الطّبع” طبع الأوراق الماليّة، في تطبيعٍ مع كلّ ما يجدر من جرائرها في كلّ ما لم ياتيه من قبل، ما عاد يهمّه، ما يهمّهم، ما يهمّنا من شيء رغم نقاء السّرائر ستتخذّ منعرجاتها شيئا فشيئا، فقد كشفت الإضاءات على تجاعيده أنّه يحتمل أو يتحمّل ، ” J’assume”تبصمه أو يبصم : الألسن تتصاهر في عائلات واحدة رغم الجغرافيات والأصقاع. كلّ تلك التّلوينات ٱخرة اللّيل، أوّلة النّهار، فأتاحت إنقاذ ابنه حيدر المنحدر من بؤر وبؤر أحالته على السٌجن.
ينعدم التّنفّس لحظات التّفتيش بينما تلعب إضاءات التّدقيق الدّيواني لعبها في ليلها المفصليّ بيضاء مشعّة من أنابيب توجهّها إلى دائرة وجه البطولة في مقدّمة الكفن، في الإجابة على استفاقة البطل الشّخصيّة، من حلمها الكابوس في واقعه الّذي سيشرع في إراقة الصّفحات على المغامرة الوجودية في عرضها للوجوديّ المغبرّ للحدائق الفنيّة من إضاءات وإضاءات تعمل في ورشاتها تتناول ألوانها على سطوح ما حضر أو ماغاب، ما سيحضر او ما سيغيب.
تستفيق الهاوية على الإنصات إلى مازهى من أيّام زوجته ‘نزيهه” في عنائها وهي تقبع في نقاطها عبر ملاعبها عند علاقتها بالمتنفّسات التّحضّريّة الّتي عاشتها وتعيشها المرأة التّونسيّة من متوازنات ومن ٱداءات عالية من شؤون المكانة. نزيهة وهي التي هملت في خلفيّات ساحة برشلونة وأنهجها المنسيّة، في عاصمة تنحتها الأضواء ساقطة من ليلها بينما أمطار من نقاط صفراء تنقص أو تزيد في مخالبها تتمايز في درجاتها تعطي للّوحة التّلفزية أصباغا سينمائيّة.
  من رماديّات على سطوح الصّورة نستطيع التّقرّب إلى ما تؤلّفه تأويلاتُها نظرا خصبا، متناثرات ممّا تؤول إليه النّهايات المفتوحة، مقطعا من لحظة فجر عند هبوبها في جنوب تونس كافية أن تمنح لطريق تؤدّي أو لاتؤدّي أودية من تلوينات تعبق بتدرّجاتها لا تنطبق تمام التّطابق، وتنطبق أيضا، المفارقة شرط.
كل المسارات رهانات هيّنة في سبيل أن تنشأ العلقات تدفع بالّتي هي أحسن أو أسوأ، سيّانِ، نحو منحدرات هي مبرمجة من قبل منشئيها تتخّذ من الفجأة تتعدّد في مواشيرها. هل لنا أن نتفسّح في مساحاتها أو في عروضها الضيّقة مع الّذي يستجيب والّذي لا يستجيب. المعادلات ليست عادلة في توصيفنا لأدراج ما تعهدّه هذا الـ “نجيب” في عائلته تعيش الهنيهة قد تضيع مع زوجته نزيهة، مع “موسم الهجرة إلى الشّمال” لكنّها في مكوّرات الفيلم مع نوازع “بروفيلميّة” كان قد أطّر مفهومها الدّكتور حلمي بوترعة في رسالته العلميّة، حيث تحضر الممارسة التّشكيلية الفنيّة عموما حضورا دافعا تتوزّع فيه التّأويلات في غير سياقاتها المعرضيّة للتّواجد في المربّع التّصويري فتنزاح المشهديّة عن تأثيثها العادي في توظيفها لأثر تشكيليّ في الأثناء يخبر أو ينشأ طاقةً جديدة لها ما لها جدوى تأمليّة تثري دافعيّات وأحداثا في الصّيرورة، تحضرنا لوحة كاندنسكي في بداية الحلقات قد تومئ أن عالم الحكاية قدر ماهو مضبوط بالكوس والفرجار قدر ما ينزع إلى حريّة أخرى تطبعه مع العوالم والأشياء، انطباعيات من نماذج وصروف تشكيليّة متنوّعة حسب ما يقتضيه المقام في كلّ تحدٍّ، تظلّ هذه التّلاقيح مألوفة في عالم الكاليغرافي التّشكيلي وهو في بيته أو ورشته يدهن ذاته على اللّوحة تسبقه تصقله “الضّرورة الدّولوزيّة”حتّى يُودع عمله عملا بالمناوبة، قدره في ذلك أن يكشف المأساة التي تبرز شراسة الرأس المال المادّيّ في نفوذه على الرأس المال الرّمزيّ في تركيعه عند الاستغلال ما تفرزه ڨاليريات الأضواء والكلاصْ من الفضاءات، غير أنّ النّضالية تتكوّر في داخليّاته لنستفيق على الثّورة في منعرج يخرق عادته لتمنح الظّلال الصّورة الحقيقة تحت ضوء خافت منها يطول وتعود الطبيعة إلى طبيعتها. الفن لا يموت.
ينشأ الإدغام، تنشأ شدّته في السّرديّات تتوزّع على محاور الشّخصيّات بدءا بشخصيّة نزيهة “سوسن معالج” تعالج شخصيتها الجديدة بكلّ ما أوتيت من تشطيبات ملامحها وملاحمها ومن خبرات، وهي تحبك نسقا داميا دامعا من خلالها لا نترقّب غير كذب اللاّعودة في عودة الحاضر أو غياب الماضي من مرض العصر لا تزهر إلاّ في زمهرير نسيانها وهي تتبرّج في سكونها الصّاخب. نزيهةٌ وهي نزيهةٌ، تتنزّه في ” كلام الليل” ” أنا ديما نقول للجنون : يعيّشك” في متناوباته مع نجيبها ومع حيدرها ومع عامليّة ابنتها تتكاثف ذاهلة مذهولة وكأنّنا إزاء مسرح برشت أو بيكيت، لا يفرق مع فلسفة هذه السّيناريهات نمنّي أنفسنا أن تقع الملوفوظات على معانيها أو وظائفها التّواصليّة العاديّة فتأبى إلا أن تكسّر ذلك لتعيق تواصلا باهتا مع التّأويل حتّى تغدو تضرب بالمثنى أو بالثّلاثى مأمولها من التّأصيل يقرّب بين القرائن ويحاول.
تتراكض الأحداث في جبايتها على جبهاتها تضاريس ومنحنيات لا تتوانى أن تدور في حلقات رهانتها. فما فائدة الحياة دون رهان.
“الرّونده” وما تزرعه من مغامرات وما تطيعه في طبعاتها تتكرّر، ولا تتكرّر في شؤونها معا الحماسة، شدّا بشدّا والخفقان حساب يذهن مع الهذيان ضدّا ضدّ. مردوديّات سرفانتس في “دونكيشوت” :حيدهره منذ روايته مع الطّواحين ومع الرّقيب اسحاق صانشو ينحدارن في السّحيق من الأدوار… لكلّ شخصيّة دائرتها من الحظوظ سيّئها يطغى على أحسنها.
نتطّهر مع “الطّاهر” أيضا يضلع في اعترافاته وجها بوليسيّا بائسا ينتظره دائما ردّ أجوف مع ما تمكّنه السّلطات من وهم، مرةّ غالبا ومرّة مغلوبا انحدرت إليه عقارب حيدر يسحقه اسحاق في ردّة فعل مع وجبة باردة يشفي غليله من أكاذيبه بعد أن بات للخسارة أرباح وللقيامة ساعةُ كشف في اكتشافات بوهيميّة هائلة هيمنت على المسارات بأحزانها تارة، بمسرّاتها أخرى والعدالة في حكم الغيب، ذاكرة موقوتة يراها نجيب ناظرة في غده المجهول بعد أن انتقم لإمضاءاته الكاليغرافية مِن دنسها يمتلكها فضاء مزيّف في طلقة هي الأخيرة التّي نجب فيها. والشخّصيّة المدقّ في سباقات نوازلها هي “خولة”، إيقاعاتها تخوّل له، تؤذن له ذلك: خولة بكلّ ما يترتّب من وجاهة الاسم، ما تلوح من وجهها من أوشام وأوشام للرّجولة في معناها الالتزامي بالقضايا في عضويتها الڨرامشيّة تنطبق في طباعتها من شأو إلى ٱخر يغمر وجهها كامل الشّاشة في انتظار محكامة على الأعتاب، ينتظرونها في ما لا تنتظر إلى خولة تتنافس في اصلامها”وRnb” خفقانها مع تشوّف للذائقة تغرز أظافرها في مساحة هذه المتصوّفات من حلقة ومن شطحات. خوّلت للٱخر ما لم تخوّله لنفسها يراقبها ظلّها إزاء يُتْم حيّ قد يستجيب إلى فراق مع أبوّة مشتركة مع أمومة طاهر البوليس، في متخيّله يقفز بالواقع إلى سحر نافث يحدّثها فتحدّثه. خولة أيضا تحدّثه فيحدّثها في مقاربة هي من حيث المجاورة مجاورة، وهي من حيث المباعدة مباعدة، حتّى تأصل استعارة بكامل أركانها في مقايضة بليغة في الشّبهة لا تمتثل لنعمى الحكاية تتخبّط في أرحامها التّٱويل حتّى نستفيق على ما انطبع في ذاكرتنا من أفلام تونسيّة تعرج من حين إلى ٱخر الهائمون، صفائح من ذهب، جنون…. أو غيرها ممّا أتاحت الٱفيش في بيت البوليس ” العرّاب…
الأضواء تتيح إعادة الذّاكرها في مقلوبها داخل بيوت الظّلمات وعلى الأعراف والذّكرة سطوح متنامية مع ما راح وما سيأتي. أضواء تشيّع أفراحها وجنائزها في كلّ شاردة من تذكّر أو نسيان، تحت الأمطار، أمام مرايا الزّينة وخلف البوّابات…
النّوازل في مداراتها تتغيّر في ما هي تتماسك مع الكثافة ومع المتناوبات. قَصص تونسيّ يحرص على عراء الواقع بكلّ تجاويفه في ٱداءات استثنائية للممثّلة الفالحي عويج معالج بوشناق بن عزيزه الهادي نوّاار… خانات وخامات خدمت تراجم من شخصيّات تونسيّة حيّة في بيئة حقيقيّة سحريّة في ٱن وطبعت شعورنا أنّنا لم نغادر بعضنا البعض لم نغادر متردّمنا في تكرارنا يطبعنا رغم عواصف تلك التّواريخ، هذه أيضا.
خاتمة
المطبعة سلسلة تلفزيّة سينمائيّة ضوئيّة في إدارة تفاصيلها وهي تثور في كلّ مرّة وتثور، من صميم تونسيّتنا التي تروي دماءنا الحارّة عالمنا في لحمته الحيّة، بسيطا ومعقّدا، في مجتمع وصفته على طريقتها بطرائقها الجماليّة الاخراجيّة، لا يهفت الإخراج متردّدا أن يريد إعادة صياغتها من جديد.

مقالات مشابهة

“أمّا بعد !” مجموعة قصصيّة من تأليف شابات وشبّان من منطقة الكرم الغربي

admin

“حومتك “مشروع لتنشيط الاحياء : جمعية “فوكيس قابس “تنوع نشاطها قبل مهرجان السينما

admin

” 25 هذا المساء بقاعة الاوبيرا : الموسيقار محمد القرفي يقود عشرات العازفين والمغنين في ” زخارف

admin