الشعب نيوز / تونس – حظي انتخاب الأخ صلاح الدين السالمي أمينًا عامًا للاتحاد العام التونسي للشغل بإشادة واسعة في الأوساط النقابية العربية، عقب نجاح المؤتمر الاستثنائي للمنظمة، والذي اعتُبر محطة بارزة أكدت مجددًا تمسّك الاتحاد بتقاليد التداول الديمقراطي على المسؤولية واستقلالية القرار النقابي.
وفي هذا السياق، عبّر الاتحاد العربي للنقابات عن ارتياحه الكبير لنتائج المؤتمر، معتبرًا أن انتخاب السالمي يعكس ثقة القواعد النقابية في قيادتها، ويجسد ممارسة ديمقراطية راسخة مكّنت العمال من اختيار ممثليهم بكل حرية واستقلالية.
كما توجه بتهانيه إلى الأمين العام الجديد وكافة أعضاء المكتب التنفيذي المنتخب، متمنيًا لهم التوفيق في تحقيق أهداف المنظمة وتعزيز مسيرتها النضالية.
وأكدت المنظمة العربية أن نجاح المؤتمر لا يقتصر على بعده الوطني، بل يتجاوزه ليُعدّ مكسبًا نقابيًا عربيًا ودوليًا، حيث برهن من خلاله النقابيون التونسيون على قدرتهم على إدارة شؤونهم الداخلية في كنف احترام القوانين واللوائح، وفي إطار ديمقراطي شفاف.
ويأتي هذا التطور في ظل سياق إقليمي معقد، يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية وحقوقية متزايدة، إلى جانب تداعيات الصراعات والحروب التي تلقي بظلالها على العمل النقابي، وتفرض، وفق ذات المصدر، ضرورة تعزيز التضامن النقابي عربيًا ودوليًا للدفاع عن الحريات النقابية وترسيخ استقلاليتها.
وشدد الاتحاد العربي للنقابات على الدور التاريخي الذي يضطلع به الاتحاد العام التونسي للشغل في الدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إضافة إلى التزامه المتواصل بحماية الحقوق النقابية على المستويين الوطني والدولي.
واعتبر أن هذا الإرث النضالي جعل من المنظمة التونسية نموذجًا يُحتذى به ومصدر فخر للحركة النقابية العربية.
كما جددت المنظمة العربية تأكيدها على وقوفها إلى جانب الاتحاد العام التونسي للشغل في مختلف الاستحقاقات المقبلة، دعمًا لجهود ترسيخ العمل النقابي الحر والمستقل، والدفاع عن الحقوق الأساسية للعمال، بما يعزز وحدة الصف النقابي العربي في مواجهة التحديات الراهنة.
