جريدة الشعب نيوز
نقابي

كاتب عام الجامعة : هذه شروط نجاح توحيد الصناديق الاجتماعية

الشعب نيوز / أبو خليل – في ظلّ النقاش المتجدّد حول توحيد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الإجتماعية ، كشف الكاتب العام للجامعة العامة للصناديق الاجتماعية حاتم القهواجي شروط نجاح مثل هذا الخيار مبرزا أن هذا الخيار المنتظر كأحد العناوين الكبرى للإصلاح لمنظومة الحماية الاجتماعية في تونس هو نقاش مشروع، بل وضروري، بالنظر إلى التحديات المالية والإقتصادية والديمغرافية التي باتت تضغط بشكل متزايد على ديمومة هذه المنظومة.

وبين أنه لا خلاف في أنّ توحيد الهياكل يمكن أن يحمل في طيّاته جملة من الإيجابيات، لعلّ أبرزها تبسيط الإجراءات، وتيسير تنقّل الحقوق بين القطاعين العام والخاص، والحدّ من التعقيدات الإدارية التي طالما أثقلت كاهل المضمون الإجتماعي كما يمكن، إذا ما أُحسن توظيفه، أن يفتح المجال أمام إرساء مقاربة جديدة في الحوكمة، قائمة على النجاعة والشفافية وتثمين الموارد.

غير أنّ هذا التمشّي، على أهميته، لا يمكن أن يُختزل في مجرّد قرار إداري أو عنوان إصلاحي جذّاب. فالتجارب المقارنة تؤكّد أنّ مثل هذه التحوّلات الهيكلية لا تنجح إلا إذا سبقتها ورافقتها إصلاحات عميقة تلامس جوهر الإشكال، لا مظاهره فقط.

وفي هذا الإطار، قدم القهواجي جملة من الشروط الأساسية التي لا غنى عنها لضمان جدّية هذا المسار ومصداقيته:

أولاً، معالجة الاختلالات المالية بشكل صريح ومسؤول، من خلال تسوية الديون المتراكمة وتحديد الالتزامات بدقّة، بما يجنّب أيّ خلط قد يثقل كاهل منظومة موحّدة بأعباء غير متكافئة.

ثانياً، إرساء حوكمة حديثة تقوم على الاستقلالية في القرار، والوضوح في التصرّف، وربط المسؤولية بالمساءلة، بما يضمن القطع مع ممارسات أثبتت محدوديتها في السابق.

ثالثاً، تسريع مسار الرقمنة واعتماد منظومات معلوماتية مندمجة، بما يسمح بتكريس الشفافية، وتبسيط الخدمات، وتمكين كلّ منخرط من متابعة مساره المهني وحقوقه بشكل واضح ودقيق.

رابعاً، اعتماد مقاربة تشاركية في الإصلاح، تأخذ بعين الاعتبار مختلف الأطراف المعنية المتداخلة السياسية والإجتماعية والمهنية، بما يعزّز منسوب الثقة ويحدّ من التخوّفات المشروعة لدى فئات واسعة من المواطنين.

مبرزا ان التحدي الحقيقي اليوم لا يتمثّل في إعلان التوحيد في حدّ ذاته، بل في القدرة على تحويله إلى إصلاح فعلي يحقّق التوازن بين متطلبات العدالة الاجتماعية وضرورات الاستدامة المالية.

كما دعا الى بناء منظومة حماية اجتماعية أكثر إنصافاً ونجاعة، قادرة على مواكبة التحوّلات الاقتصادية والاجتماعية، وعلى ضمان حقوق الأجيال الحالية والقادمة، بعيداً عن الحلول الظرفية أو المعالجات الجزئية.

مقالات مشابهة

الاتحاد الجهوي للشغل بمدنين يندد بحملات التشويه والتهديدات التي تستهدف الاتحاد

admin

نقابيون يودعون عبد السلام جراد الوداع الاخير

admin

مفاوضات في الستاغ و جلسة في الأفق مع وزارة الصناعة

admin