الشعب نيوز / ناجح مبارك – صدرت حديثا أنطولوجيا شعرية مغاربية بعنوان “عسل الأرض” من تأليف خلود الفلاح (ليبيا)، ومعز ماجد (تونس)، وحكيم ميلود (الجزائر)، وعبد الرحيم الخصار (المغرب).
وهي انطولوجيا تمسح النشاط الشعري في الدول المغاربية كعامل وحدة ثقافية ادبية وفق ما نشرته وكالة المغرب العربي للانباء المغربية MAP.
* اربع دور نشر
ويتعلق الأمر بمبادرة ثقافية فريدة لكون الأنطولوجيا تصدر في نفس الوقت وعن أربع دور نشر موزعة بين طرابلس (دار الجابر) وتونس (بوب ليبريس) والجزائر (Éditions Les Rives) والدار البيضاء (دار السلام).
ويروم الإصدار الجديد تسليط الضوء على الأصوات الشعرية الوازنة من الأجيال الجديدة مع الحرص على حضور متكافئ بين الأصوات الرجالية والنسائية في كل ساحة؛ وهي تتناول تجارب 47 صوتا شعريا مع أغلبية كبيرة للشعراء المولودين بعد سنة 1970.
* سد فجوة
ويقول صناع هذا المشروع الثقافي الشعري إن الأنطولوجيا تحاول سد فجوة في التواصل بين جمهور القراء في البلدان المغاربية بسبب تعثر ترويج الكتب على الصعيد البيني. ولمواجهة الصعوبات اللوجستية التي تحول دون إمكانية التوزيع عبر هذه البلدان، انضم إلى هذا المشروع مجموعة من الناشرين المغاربيين الذين قرروا إصدار طبعة من هذه الأنطولوجيا في كل بلد.
* مشهد شعري وتعميق الدراسة
والكتاب عبارة عن مختارات من الأصوات المغاربية التي تصنع مشهدا شعريا متجددا وحداثيا، مما يتيح مدخلا لمن يريد التعمق في دراسة الكتابة الشعرية في البلدان المغاربية.
وتم التركيز في اختيار تجارب الكتابة المقدمة للقارئ على شعراء ذوي نزعة حداثية في كتاباتهم تعبر عن روح الانفتاح التي تمتاز بها الشخصية المغاربية.
* الاحتكاك المكثف بالصورة
وجاء في تقديم العمل أن هذا الجيل الشعري المغاربي الجديد يمتاز بكونه ولد بعد عقود من معارك الاستقلال وأينع في سنوات الثمانينات والتسعينات، “حيث تكون خياله على وقع احتكاك مكتف بالصورة، بوصفها تمثيلا للعالم الخارجي سواء كان ذلك عن طريق السينما أو التلفاز في فترة ما، ثم عن طريق ما أتاحته الثورة الرقمية والانترنت. لذلك فإن الوعي الجمالي لهذا الجيل يختلف عن سابقيه، إذ تحتل فيه الصورة والمشهدية حيزا مركزيا في تشكل الذائقة”.
* مكونات متعددة
ويتسم هذا الجيل أيضا بكثافة الانفتاح على لغات العالم مما يجعل الأصوات الشعرية المغاربية الجديدة تنخرط في كونية أوسع تتضمن بعدها العربي الإسلامي بالتأكيد، ولكنها تنصت بعمق أيضا إلى مكوناتها الثقافية الأمازيغية والإفريقية والمتوسطية.
