جريدة الشعب نيوز
نقابي

قسم الدواوين والمنشآت العمومية بالإتحاد : “ثروات تونس أمانة أجيال” وتحذير من التفريط في السيادة الطاقية

الشعب نيوز / تونس – في بيان شديد اللهجة صدر عنه اليوم الثلاثاء 28 أفريل 2026، عبّر قسم الدواوين والمنشآت العمومية بالإتحاد العام التونسي للشغل عن موقفه الرافض لمشاريع اللزمات المعروضة على مجلس نواب الشعب في مجال الطاقات المتجددة، معتبراً أن المرحلة الراهنة التي تمر بها تونس، في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة وتسارع رهانات التحول الطاقي، تفرض وضوحاً في المواقف وانحيازاً صريحاً للسيادة الوطنية وحق الشعب في اتخاذ قراره بشكل مستقل.

وأكد القسم أن هذه المشاريع لا يمكن التعامل معها كملفات استثمارية أو إجراءات تقنية معزولة، بل تندرج ضمن ما وصفه بـ”معركة كبرى” تتعلق بتحديد طبيعة النموذج التنموي في البلاد، وبمن يملك القرار في إدارة الثروات الاستراتيجية، وبموقع القطاع العام في معادلة السيادة الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، شدد البيان على أن الانتقال الطاقي يمثل خياراً ضرورياً لا رجعة فيه، غير أنه حذّر من أن يتحول هذا المسار إلى مدخل لتكريس التبعية أو إضعاف القرار الوطني. ودعا إلى أن يكون التحول الطاقي مساراً سيادياً خالصاً، تُبنى أسسه داخل البلاد، وتُحدد أولوياته وفق المصلحة العليا للدولة، مع التأكيد على ضرورة أن يضطلع القطاع العام بدور محوري كفاعل رئيسي وقاطرة لهذا التحول.

كما عبّر القسم عن رفضه لأي مقاربة تقوم على الاستعجال أو التجزئة أو تمرير الخيارات الكبرى خارج إطار نقاش وطني معمّق، مشيراً إلى أن مثل هذه القضايا لا تُقاس بسرعة إنجازها، بل بمدى تأثيرها على السيادة ومستقبل الأجيال. وأكد في الآن ذاته أن الشراكات الدولية لا يمكن قبولها إلا إذا كانت متكافئة وعادلة، قائمة على نقل المعرفة وتعزيز القدرات الوطنية، لا على إعادة إنتاج أشكال جديدة من التبعية.

ورفع البيان سقف التحذير بالتأكيد على أن الدولة الاجتماعية ليست مجرد شعار، وأن السيادة ليست خطاباً، وأن الثروات الوطنية ليست مجالاً للتجريب أو التفريط، بل تمثل أمانة تاريخية في أعناق المؤسسات، وعلى رأسها المؤسسات العمومية التي دعاها إلى استعادة دورها كضامن للتوازن وفاعل أساسي في التنمية.

واعتبر القسم أن تونس تقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم: إما تبني خيار وطني سيادي يعزز دور الدولة والقطاع العام ويجعل من الانتقال الطاقي فرصة لتحقيق التحرر الاقتصادي، أو الانزلاق نحو خيارات وصفها بقصيرة النظر من شأنها إضعاف الدولة وتقليص دورها في ظرف دقيق.

وفي ختام بيانه، دعا قسم الدواوين والمنشآت العمومية إلى مراجعة عميقة لهذه المشاريع، وفتح نقاش وطني واسع حولها، مع تمكين مختلف القوى الحية من إبداء آرائها، مؤكداً أن القضايا الاستراتيجية لا تُدار في الغرف المغلقة، بل تُبنى عبر حوار وطني شامل.

كما جدد التزامه بمواصلة دوره كصوت نقابي “صلب”، منحاز للسيادة الوطنية، مدافع عن القطاع العام، ورافض لكل أشكال التفريط، بما يضمن لتونس قراراً حراً ومؤسسات قوية وخيارات عادلة.

مقالات مشابهة

في الهيئة الادارية بجندوبة.. ملتزمون بمخرجات سلطات القرار وحريصون على انجاحها

admin

انعقاد مؤتمر النقابة الأساسية لشركة البييئة والغراسة والبستنة بقابس الغربية

admin

زيادة في الأجور في مجمع اوتوليف بعنوان 2021 و2022

admin