الشعب نيوز / الهادي الرداوي – أشرف الأخ محمد الصغير ميراوي الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بقفصة صباح اليوم الجمعة 1 ماي 2026 على تجمع عمالي أُقيم بمناسبة عيد الشغل بدار الاتحاد الجهوي ، استعاد فيه المشاركون الدور التاريخي للمنظمة الشغيلة وجددوا المطالبة بصون الحقوق والحريات.

وقد تميز التجمع بحضور أعضاء من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الذين رفعوا معلقات تندد بقرار إيقاف نشاط الرابطة.
واستهل الأخ ميراوي كلمته بالتذكير بالدور التاريخي للاتحاد في انتزاع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال، مستعرضاً مسيرته النضالية منذ مقاومة الاستعمار مروراً بدوره في تحقيق التوازن السياسي في مراحل مختلفة.

كما استحضر الأخ الكاتب العام ما اضطلع به الاتحاد من دور محوري خلال العشرية التي أعقبت الثورة، مسجلاً تقاعس الحكومات المتعاقبة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الجهة رغم توقيعها على اتفاقيات.

وعلى صعيد المشهد الراهن، أبدى الأخ ميراوي خيبة أمل إزاء ما آلت إليه مرحلة 25 جويلية، مشيراً إلى أن الآمال التي كانت معقودة عليها لتحقيق المطالب الاجتماعية والاقتصادية لم تتحقق، في ظل تراجع واضح عن مكاسب عديدة وتدهور في الأوضاع المعيشية وتضييق على الحريات، مستشهداً بجملة من الإجراءات التي اعتبرها ضربة للعمل النقابي، في مقدمتها سن القانون عدد 54 الذي بات يُلقي بظلاله على حرية التعبير والاحتجاج، فضلاً عن إلغاء نظام الاقتطاع الآلي لمستحقات الاتحاد من أجور المنخرطين، وهو ما رأى فيه مساساً مباشراً بالموارد المالية للمنظمة الشغيلة وتضييقاً على استقلاليتها.

كما أشار إلى ما تشهده الحياة النقابية من عراقيل إدارية وقانونية تُكبّل حق الإضراب وتُضيّق هامش التفاوض الجماعي.
ودعا الأخ ميراوي إلى وحدة هياكل الاتحاد وقواعده وتعزيز التضامن الداخلي، مطالباً بفتح حوار داخلي حر يُعمق اللحمة بين مكونات المنظمة ويُعزز صمودها في مواجهة التحديات.

وأُفسح المجال في ختام التجمع لممثل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إبراهيم الساعي، الذي أعلن تنديده بقرار إيقاف نشاط الرابطة، مستنكراً تراجع السلطة عن ضمانات الحريات، ومشيداً في الوقت ذاته بدور الاتحاد في الدفاع عن الحقوق والحريات العامة.

