الشعب نيوز / متابعات – في سياق عربي وإقليمي دقيق، تتزايد فيه الأزمات وتتعاظم التحديات أمام العمال والعاملات، عقد الاتحاد العربي للنقابات الدورة السابعة عشرة لمجلسه العام، في محطة نقابية مهمة خُصصت لتقييم مسار العمل النقابي العربي، وضبط أولويات المرحلة القادمة، وتعزيز دور الاتحاد في الدفاع عن الحقوق والحريات النقابية والعدالة الاجتماعية.
وقد أقرّ المجلس العام انعقاد المؤتمر الرابع للاتحاد العربي للنقابات بتاريخ 7 جويلية 2027 في المملكة الأردنية الهاشمية.

ويمثّل هذا المؤتمر محطة تنظيمية وسياسية مفصلية في مسيرة الاتحاد، وفرصة جماعية لتجديد الرؤية النقابية العربية، وتعزيز وحدة الحركة النقابية، وتوسيع مشاركة النساء والشباب، وترسيخ الديمقراطية الداخلية، والعمل النقابي المستقل، والتمثيل الحقيقي للعمال والعاملات.
ولم يكن اجتماع المجلس العام مجرد موعد تنظيمي، بل شكّل فضاءً نقابيًا مسؤولًا لمناقشة التطورات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة، وما تخلّفه من آثار مباشرة على عالم العمل، من حروب ونزاعات، وأزمات اقتصادية واجتماعية متفاقمة، واتساع للهشاشة، وتراجع في الحماية الاجتماعية، وضغوط متزايدة على الحقوق والحريات النقابية.
كما ناقش المجلس العام سبل تنسيق المشاركة النقابية العربية في المؤتمر القادم لمنظمة العمل الدولية، بما يضمن حضورًا عربيًا موحدًا وفاعلًا، يحمل صوت العمال والعاملات في المنطقة، ويدافع عن أولوياتهم في الحريات النقابية، والمفاوضة الجماعية، والحماية الاجتماعية، والعمل اللائق، والعدالة في التحولات الرقمية والمناخية.
إن المرحلة القادمة تفرض على الحركة النقابية العربية مزيدًا من الوحدة والتنظيم والجرأة، في مواجهة تحديات لم تعد ظرفية، بل أصبحت بنيوية، وفي مقدمتها هشاشة العمل، وتآكل الأجور، وتراجع الحريات، والبطالة، واتساع الاقتصاد غير المنظم، واستمرار الهجمات على الحق في التنظيم والمفاوضة الجماعية.
ومن هذا المنطلق، يؤكد الاتحاد العربي للنقابات أن مؤتمره الرابع سنة 2027 لن يكون مجرد استحقاق داخلي، بل محطة نقابية ونضالية لتجديد الالتزام ببناء حركة نقابية عربية أقوى، أكثر ديمقراطية، أكثر تمثيلية، وأكثر قدرة على الدفاع عن الكرامة والعدالة والحرية في العمل.

