الشعب نيوز / خليفة شوشان – أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة والعضو المؤسس في تحالف أسطول الحرية مساء اليوم الاربعاء 13 ماي 2026 في بيان لها صدر في صفحتها الرسمية عن انطلاق المرحلة الأخيرة من الإبحار نحو غزة لخمسة قوارب تابعة لائتلاف أسطول الحرية (FFC) بهدف كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني المفروض على القطاع منذ حوالي عقدين من الزمن، في خطوة اعتبرتها تمثل امتدادًا لنضال شعبي ومدني عالمي مستمر منذ سنوات دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني ورفضًا لسياسات الإبادة والتجويع والعقاب الجماعي.
وأكدت اللجنة أنه من المقرر أن تنطلق القوارب الخمسة، وهي: “عدالة”، و“بيرسيفيرانس”، و“تيناز-الأقصى-بنغلادش”، و“كيرياكوس X”، و“لينا النابلسي”، من إحدى الجزر اليونانية اليوم 13 ماي 2026، لتتجه نحو غزة ضمن تحرك بحري دولي يهدف إلى تحدي الحصار البحري الإسرائيلي وكشف الجرائم المستمرة بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأضافت أن هذه السفن ستنضم إلى 54 قاربًا إضافيًا ستنطلق من مرمريس في تركيا لتشكل معًا أكبر تحرك بحري تاريخيا لكسر الحصار.
وأوضحت اللجنة أنه بينما تحمل قواربنا الخمسة -التي تبحر تحت أعلام فرنسية وإيطالية وبولندية- كميات رمزية من الغذاء والدواء، فإننا لسنا منظمة إغاثية نحن نبحر تحديًا لحصار وحشي وغير قانوني صُمم لعزل الفلسطينيين وسجنهم واضطهادهم، ورفضًا لفشل المجتمع الدولي في وقف الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
وذكرت اللجنة في بيانها أنه ومنذ عام 2010، نظم ائتلاف أسطول الحرية وأبحر بعشرات السفن في تحدٍ مباشر للحصار البحري الإسرائيلي غير القانوني، مستندًا إلى الإرث التاريخي لحركة «غزة الحرة» التي نجحت لأول مرة في كسر الحصار بحرًا عام 2008.
وأنه بعد رحلة سفينة «مادلين» في يونيو/حزيران 2025، توسعت المشاركة الدولية في مبادرات الأسطول بشكل ملحوظ، في انعكاس لتنامي رفض المجتمع المدني العالمي لتطبيع حكوماته مع الحصار والإبادة الجماعية.
وأشارت الى أن هذه المرحلة من المهمة تأتي عقب الهجوم الإسرائيلي في 29 أبريل/نيسان على 22 سفينة مدنية قبالة الساحل الغربي لليونان، وكذلك اختطاف وإساءة معاملة اثنين من منظمي «أسطول الصمود العالمي» (GSF). وأنه وعقب ذلك الهجوم، علّق المنظمون مؤقتًا عمليات الإبحار لتقييم الظروف الأمنية وتنسيق الخطوات التالية. ورغم تصاعد الهجمات والترهيب، فإن مهمة الأسطول تستمر اليوم.
كما أكدت اللجنة في بيانها أنه وخلال الأسابيع الأخيرة، حاولت إسرائيل والولايات المتحدة تشويه صورة «أسطول الصمود العالمي» وتجريمه من خلال مزاعم لا أساس لها، تهدف بوضوح إلى نزع الشرعية عن المقاومة المدنية وتهيئة الرأي العام لمزيد من الهجمات ضدع المهمة، كما أن الإفراج عن الناشطين سيف وثياغو -أعضاء اللجنة المنظمة للأسطول- دون توجيه أي تهم لهما كشف مجددًا فراغ هذه الادعاءات.
رغم أنه وبحسب اللجنة يتم عادةً تبليغ “إسرائيل” وجميع الدول المتعاونة معها بشكل واضح أن هذا الأسطول مدني وغير مسلح، ويبحر وفقًا للقانون الدولي، دفاعًا عن حقوق الإنسان الأساسية. وأوضحت اللجنة أنه وبالنسبة للفلسطينيين في غزة الذين عانوا عقدين من الحصار القاتل، والاعتداءات العسكرية المتكررة، والحرمان القسري، والعنف الجنسي، والإبادة الجماعية المستمرة، فإن هذا الأسطول يمثل أكثر من مجرد تضامن إنساني؛ إنه فعل مقاومة مدنية دولية ضد العنف الاستيطاني الاستعماري، وضد المنظومة العالمية التي تدعمه وتُبقيه قائمًا.
وأشارت اللجنة الى أن ائتلاف أسطول الحرية يؤكد التزامه بالعمل المباشر والسلمي -بحرًا وبرًا- لمواجهة الإغلاق الإسرائيلي غير القانوني لغزة، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والكرامة والعودة وتقرير المصير.
كما اوردت توضيحا في بيانها حول ائتلاف أسطول الحرية الذي يضم ائتلاف أسطول الحرية (FFC) منظمات مجتمع مدني ومبادرات شعبية من مختلف أنحاء العالم، ومنذ عام 2010، ويعمل الائتلاف بشكل نشط على تحدي الحصار الإسرائيلي غير القانوني وغير الإنساني المفروض على غزة بحرًا، وتهدف تحركات الائتلاف إلى الدفاع عن القانون الدولي، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في حرية الحركة، وتقرير المصير، والكرامة، كما يلتزم الائتلاف بمواجهة تواطؤ الحكومات والشركات والمؤسسات التي تمكّن الاحتلال والاستعمار والفصل العنصري الإسرائيلي.
