29.1 C
تونس
13 ماي، 2026 18:23
جريدة الشعب نيوز
وطني

نقابة الصحفيين التونسيين تدعو لإطلاق سراح الزغيدي وبسيس وتحذر من تراجع حرية الصحافة في تونس

الشعب نيوز / تونس – عقد المكتب التنفيذي الموسع للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين اجتماعه اليوم الأربعاء 13 ماي 2026، لمتابعة الأوضاع العامة التي يعيشها قطاع الصحافة والإعلام في تونس، وتقييم واقع حرية التعبير وحرية الصحافة، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين، في ظل ما وصفه بـ”الأزمة المركبة والمتواصلة” التي يشهدها القطاع.

وعبر المكتب التنفيذي الموسع عن تضامنه الكامل مع الصحفيين زياد الهاني ومراد الزغيدي وبرهان بسيس، مستنكراً الأحكام الصادرة ضدهم بموجب مجلة الاتصالات وقانون مكافحة الإرهاب، ومطالباً بإطلاق سراحهم ووقف ما اعتبره توظيفاً للنصوص الزجرية في قضايا النشر والتعبير.

كما عبّر عن انشغاله إزاء ما وصفه بالتراجع المتواصل في مناخ حرية التعبير وحرية الصحافة، في ظل تنامي التتبعات القضائية ضد الصحفيين والإعلاميين، واستمرار اعتماد مراسيم وقوانين اعتبرها مقيّدة للعمل الصحفي وتهدد حق المواطنين في إعلام حر ومستقل وتعددي.

وأدان المكتب التنفيذي حملات التحريض والتشويه التي تستهدف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، سواء عبر المنصات الرقمية أو من خلال خطابات التخوين والتشكيك، معتبراً أن ذلك يخلق مناخاً خطيراً يهدد سلامة الصحفيين ويقوض أسس العمل الديمقراطي.

وفي الجانب الاجتماعي، سجلت النقابة تدهور الأوضاع الاقتصادية داخل المؤسسات الإعلامية، مشيرة إلى تفاقم مظاهر الهشاشة المهنية وتأخر صرف الأجور واستمرار الطرد التعسفي، إلى جانب غياب الحد الأدنى من شروط العمل اللائق والحماية الاجتماعية لعدد واسع من العاملين بالقطاع. كما نددت باستمرار التشغيل الهش داخل مؤسسات الإعلام العمومي، في ظل ما وصفته برفض الحكومة تسوية هذه الوضعيات منذ سنوات.

وعبّر المكتب التنفيذي الموسع كذلك عن قلقه من تواصل أزمة الإعلام العمومي وغياب إصلاحات تضمن استقلاليته وتطوير أدائه، منتقداً ما اعتبره “تعليمات” تؤثر على عمله، إلى جانب اختلالات قطاع الإعلام الخاص في ظل غياب سياسات عمومية واضحة تنظم القطاع وتحمي التعددية والاستقلالية التحريرية.

ودعت النقابة مجلس نواب الشعب إلى التسريع في مناقشة المبادرات التشريعية المتعلقة بتنقيح المرسوم 54، وإدراج مادة التربية على وسائل الإعلام ضمن المناهج التربوية، وإحداث هيئة تعديل سمعي بصري، إضافة إلى تفعيل هيئة النفاذ إلى المعلومة، معتبرة أن تعطيل هذه المبادرات يعكس غياب إرادة سياسية حقيقية لإصلاح قطاع الإعلام.

كما طالبت بالإسراع في تنفيذ التنقيحات المتعلقة بالنظام الأساسي لكل من مؤسسة الإذاعة التونسية ومؤسسة التلفزة التونسية، وصرف الاعتمادات الخاصة بمنحة الصحافة ومنحة الإنتاج السمعي البصري، إلى جانب التسريع بتنقيح النظام الأساسي لـ وكالة تونس إفريقيا للأنباء وصرف الزيادات المقترحة في المنح بعنوان سنة 2026.

وفي سياق متصل، دعا المكتب التنفيذي الموسع إلى التعجيل بعملية الدمج بين مؤسستي دار الصباح ودار سنيب لابراس، مع ضمان حقوق العاملين ومستقبل القطاع الإعلامي العمومي.

وأعلن المكتب التنفيذي عن إطلاق سلسلة من التحركات الاحتجاجية القطاعية والجهوية، إلى جانب فتح مشاورات مع الهياكل المهنية والمنظمات الوطنية والحقوقية بهدف تكوين جبهة دفاع مشتركة عن حرية التعبير والإعلام المستقل، فضلاً عن تكثيف التحركات القانونية والنقابية لمساندة الصحفيين الذين يواجهون تتبعات أو انتهاكات.

وأكدت النقابة في ختام بيانها أن الدفاع عن حرية الصحافة وكرامة الصحفيين لا يقتصر على البعد المهني فقط، بل يرتبط بحق المجتمع التونسي في المعرفة وفي إعلام حر ومستقل وتعددي، وبالحفاظ على المكتسبات الديمقراطية التي تحققت بتضحيات كبيرة.

مقالات مشابهة

النائب لسعد الحجلاوي للشعب نيوز الاتفاقات في الاشخاص لم تحل مشاكل البلاد

admin

أربعينية المناضل الوطني الصادق بن مهني

admin

دعوات لإطلاق سراح مراد الزغيدي وبرهان بسيس وتحركات احتجاجية أمام محكمة الاستئناف

فريق النشر Echaab News