الشعب نيوز / تونس – أعلن أهالي منطقة الرويسات عن تنظيم مسيرة سلمية تنطلق من المنطقة في اتجاه قصر قرطاج، للمطالبة بالحق في بيئة سليمة وتنمية عادلة ومستدامة، احتجاجًا على ما وصفوه بالأضرار البيئية والصحية الناتجة عن نشاط مصنع الإسمنت “سوتاسيب الرويسات”.
ودعا الأهالي، في بلاغ موجّه إلى الرأي العام، مختلف مكونات المجتمع المدني الجهوي والوطني ووسائل الإعلام وكل المناصرين للقضايا البيئية والاجتماعية إلى مواكبة المسيرة السلمية ومساندتها، دعمًا لمبادئ العدالة البيئية ودفاعًا عن حق سكان المنطقة في العيش في ظروف صحية وكريمة.
ومن المنتظر أن تنطلق المسيرة يوم الاثنين 18 ماي 2026 على الساعة العاشرة صباحًا من أمام مصنع “سوتاسيب الرويسات” في اتجاه القصر الرئاسي بقرطاج.
وأوضح البلاغ أن هذه الخطوة تأتي بعد دخول مجموعة من شباب الرويسات في اعتصام سلمي منذ يوم 25 أفريل الماضي، للمطالبة بوضع حد لما وصفوه بـ“المظلمة” المسلطة على المنطقة منذ انتصاب مصنع الإسمنت، وخاصة بسبب تداعيات استعمال مادة “الكوك البترولي” وآثارها على المحيط البيئي والأراضي الفلاحية.
وأشار الأهالي إلى أن الأضرار لم تقتصر على الجانب البيئي فقط، بل شملت أيضًا تسجيل تشققات في أسقف وجدران عدد من المؤسسات التربوية والمنازل القريبة من المصنع، وهو ما أثار مخاوف متزايدة لدى السكان بشأن سلامتهم وصحتهم.
وأكد منظمو التحرك أن المسيرة تهدف إلى لفت انتباه السلطات المركزية إلى حجم الأضرار التي لحقت بالمنطقة جراء ما وصفوه بالاستعمال المفرط وغير الآمن لفحم الكوك البترولي، مع المطالبة بفتح ملف التلوث البيئي بمنطقة الرويسات من قبل رئاسة الجمهورية التونسية، والتعجيل باتخاذ إجراءات صارمة وفعالة لتجنب ما اعتبروه “كارثة بيئية وصحية محتملة”.
