الشعب نيوز / قابس – أعلنت حملة ” Stop Pollution” عن عودة التحركات النضالية السلمية في ولاية قابس، احتجاجًا على ما وصفته بتواصل “الإرهاب الصناعي” والتسربات الغازية والجرائم البيئية الناتجة عن استئناف نشاط الوحدات الصناعية الملوثة، بعد فترة من تعطل الإنتاج والإضرابات.
واعتبرت الحملة، في بيان صادر بتاريخ 16 ماي 2026، أن استئناف نشاط هذه الوحدات جاء في وقت كان فيه أهالي قابس ينتظرون تسريع تنفيذ قرار تفكيك الوحدات الصناعية الملوثة، تجسيدًا للإرادة الشعبية التي عبّرت عنها تحركات احتجاجية وصفتها بأنها كانت من بين الأكبر في تونس والمنطقة.
وأكدت الحملة أن الأشهر الماضية شهدت حالة من الانتظار والترقب، خاصة بعد تعهدات صدرت في أكثر من مناسبة عن السلطة، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية التونسية، للعمل على تنفيذ القرارات التي تستجيب لمطالب أهالي الجهة في التخلص من التلوث والجرائم البيئية المتواصلة.
غير أن الحملة اعتبرت أن الوقائع جاءت، وفق تعبيرها، عكس تلك التعهدات، مشيرة إلى المصادقة على قروض تهدف إلى تأهيل الوحدات الصناعية وتطوير نقل الفسفاط عبر السكك الحديدية، إلى جانب غياب قرارات واضحة بخصوص إلغاء المشاريع التي وصفتها بالمستنزفة والمدمرة، من بينها مشاريع الهيدروجين الأخضر ووحدة إنتاج الأمونياك المزمع تركيزها بالمنطقة الصناعية.
كما انتقدت الحملة ما وصفته بعدم محاسبة المسؤولين عن الجرائم البيئية، رغم وجود بيانات رسمية تحدثت عن شبهات فساد وتقصير، إضافة إلى عدم نشر نتائج تقرير اللجنة المكلفة بمتابعة الملف، والذي قالت إنه تم رفعه إلى رئاسة الجمهورية منذ 13 جانفي 2026.
وشددت الحملة على أن “الحق في الحياة ليس موضوعًا للمساومة”، معتبرة أن صحة الأطفال وسلامة السكان لا يمكن أن تكون ثمنًا لاستمرار منظومة صناعية قالت إنها أثبتت فشلها وكلفتها الإنسانية والبيئية الباهظة.
وأكدت “Stop Pollution” أن مطلب أهالي قابس “واضح وثابت ولا رجعة فيه”، ويتمثل في تفكيك الوحدات الصناعية الملوثة التي حولت الجهة، وفق نص البيان، إلى بؤرة للتلوث تهدد صحة السكان ومستقبل الأجيال القادمة.
وأمام ما وصفته بالتجاهل المتواصل، أعلنت الحملة العودة إلى التحركات النضالية السلمية “بعزيمة أقوى وإصرار أكبر”، مؤكدة مواصلة الاحتجاج بمختلف الأشكال الممكنة إلى حين تحقيق مطلب تفكيك الوحدات الصناعية وتحميل مختلف الأطراف مسؤولياتها تجاه ما اعتبرته “إبادة بيئية وجرائم ضد الطبيعة والإنسان”.
وفي هذا الإطار، دعت الحملة إلى تنظيم مسيرة شعبية حاشدة يوم السبت 6 جوان 2026، تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، موجّهة الدعوة إلى كافة أهالي قابس والقوى المدنية والاجتماعية وكل المدافعين عن العدالة البيئية والاجتماعية، للمشاركة الواسعة في التحرك دفاعًا عن الحق في الحياة والكرامة، والتأكيد على وحدة الصف من أجل تحقيق مطلب “تفكيك الوحدات”.
