الشعب نيوز/ مصادر – يحبس الهواء الحار القادم من شمال أفريقيا ” قبة حرارية” فوق غرب أوروبا، مع درجات حرارة تتجاوز المعدلات الطبيعية بـ 10 إلى 15 درجة مئوية.
كما تصاحب هذه الموجة رياح رملية صحراوية قادمة من أفريقيا، مما يجعل السماء شاحبة مع شروق وغروب شمس مميزَين.
كم بلغت درجات الحرارة ؟
سجّلت المملكة المتحدة رقماً قياسياً تاريخياً لشهر ماي بـ 35.1 درجة قرب لندن وفي فرنسا، تُتوقع درجات تصل إلى 38 درجة، وهو مستوى لم يُسجَّل في هذه الفترة من العام قط.
أما سويسرا فسجّلت 33.9 درجة في مدينة سيون، فيما بلغت باريس 34 درجة يوم الثلاثاء.
وفي مجمله، تجاوز عدد الأرقام القياسية المكسورة لشهر مايي 200 رقم خلال ثلاثة أيام فقط، من بينها 8 أرقام عمرها أكثر من 80 سنة.
هل تسبّبت في أضرار؟
على صعيد الصحة:
حذّر خبير من معهد Grantham للمناخ قائلاً إن درجات الحرارة التي بلغت 35 درجة في لندن “ستكون على الأرجح قد أودت بحياة مئات الأشخاص” في المملكة المتحدة، مشيراً إلى أن البنية التحتية والمساكن لا تزال غير مهيّأة لمثل هذه الظروف.
على صعيد الزراعة:
يتوقع مزارعو العنب الفرنسيون موسم حصاد مبكراً جداً، إذ قد تبدأ القطوف في بعض المناطق مطلع أوت. كما أقدم بعض المزارعين على تبكير حصاد محاصيلهم.
على الصعيد الرسمي:
ترأّس رئيس الوزراء الفرنسي اجتماعاً وزارياً طارئاً لمتابعة موجة الحر، في ظل مخاوف إضافية من تلوث الأوزون.
هل هذا أمر طبيعي؟
لا حيث تؤكد خدمة ” Copernicus” الأوروبية أن “أوروبا تسخن بمعدل ضعف المتوسط العالمي” منذ الثمانينيات، وأن موجات الحر “تزداد تواتراً وشدة” على أكثر من 95% من الأراضي الأوروبية.
وباختصار: فان ما يحدث الآن غير مسبوق في تاريخ شهر ماي الأوروبي، وهو مؤشر واضح على تسارع وتيرة التغيُّر المناخي.
