الشعب نيوز / تونس – فقدت الساحة الفنية التونسية صباح اليوم السبت 30 ماي 2026 واحدة من أبرز وجوه الدراما التلفزية، بوفاة الممثلة القديرة مليكة الحبلاني إثر صراع مع المرض، وذلك بقسم أمراض القلب بالمستشفى الجامعي سهلول بمدينة سوسة.
وأكدت المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية بسوسة جليلة عجبوني خبر الوفاة في تصريح إذاعي، مشيرة إلى أن مراسم تشييع الفقيدة ودفنها ستُقام بمقبرة الجلاز.
وتُعد الراحلة مليكة الحبلاني من الأسماء المعروفة لدى الجمهور التونسي، حيث امتدت مسيرتها الفنية لأكثر من ثلاثة عقود، قدّمت خلالها العديد من الأدوار التي رسخت حضورها في المشهد الدرامي المحلي. وكانت بداياتها التلفزية من خلال مسلسل “الحصاد” سنة 1995، قبل أن تشارك في مسلسل “منامة عروسية” سنة 2000، لتتواصل بعدها أعمالها في عدد من الإنتاجات التلفزية من بينها “إخوة وزمان” سنة 2003 و”حسابات وعقابات” سنة 2004.
وشكل تعاونها مع المخرج الراحل الحبيب المسلماني محطة مهمة في مسيرتها الفنية، إذ ساهم في إبراز موهبتها ومنحها أدواراً مميزة مكّنتها من الوصول إلى شريحة واسعة من الجمهور وترسيخ مكانتها ضمن أبرز ممثلات الدراما التونسية.
كما شاركت الحبلاني في عدد من الأعمال التي حققت نجاحاً جماهيرياً، من بينها مسلسل “عودة المنيار” سنة 2005، حيث أدّت شخصية “أم عامر الشعيلي”، إضافة إلى مشاركاتها في مسلسلات “الليالي البيض” سنة 2007 و”بين الثنايا” سنة 2008 و”من أجل عيون كاترين” سنة 2012.
وعُرفت الفقيدة بقدرتها على تجسيد شخصيات المرأة التونسية والأم بأسلوب اتسم بالعفوية والصدق، وهو ما أكسبها محبة الجمهور ومكانة خاصة لدى المشاهدين على امتداد سنوات نشاطها الفني.
وكان آخر ظهور تلفزي لها خلال شهر رمضان 2026 من خلال مسلسل “الخطيفة”، لتسدل بذلك الستار على مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإسهام في إثراء الدراما التونسية.
وبرحيل مليكة الحبلاني، تفقد الساحة الثقافية والفنية التونسية اسماً ترك بصمة واضحة في الأعمال التلفزية التي شاركت فيها على مدى سنوات طويلة، تاركة وراءها رصيداً فنياً سيظل حاضراً في ذاكرة الجمهور التونسي.
