25.3 C
تونس
5 جوان، 2026 01:00
جريدة الشعب نيوز
وطني

جمعيات و أحزاب تدين الاعتداءات ضد المهاجرين والأشخاص القادمين من جنوب الصحراء والسود في تونس

الشعب نيوز/ تونس –  أصدرت مجموعة هامة من الجمعيات الناشطة في تونس وفي الخارج وعدد من الاحزاب اليوم الخميس 4 جوان 2026 بيانا مطولا تعرضت فيه بالتحليل الى “تنامي الاعتداءات والانتهاكات الموجهة ضد المهاجرين والمهاجرات والأشخاص القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء والسود في تونس”ومتابعتها ببالغ الغضب والسخط الجريمة المروعة التي وثقها فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وادانت الاطراف الموقعة ” بأشد العبارات الجرائم المستمرة، واعتبرتها مؤشرًا خطيرًا على الانتكاسة التي بلغتها أوضاع حقوق الإنسان في تونس.

كما طالبت بمحاسبة جميع المتورطين في الجرائم العنصرية، وتوفير الحماية الفورية للضحايا، واتخاذ إجراءات جدية لمكافحة العنصرية.”

جاء في البيان :  في سياق التصاعد الخطير والصادم لخطابات الكراهية والعنصرية والتمييز في تونس، وفي ظل تنامي الاعتداءات والانتهاكات الموجهة ضد المهاجرين والمهاجرات والأشخاص القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء والسود في تونس، وما يرافق ذلك من إفلات ممنهج من العقاب بتواطئ صريح من أجهزة الدولة وتطبيع مع جرائم العنصرية والكراهية، تتابع المنظمات والجمعيات والأحزاب والقوى الديمقراطية والحقوقية الممضية أسفله ببالغ الغضب والسخط الجريمة المروعة التي وثقها فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يُظهر مجموعة من الأشخاص وهم يقتحمون منزل عائلة مهاجرة ويهددون أفرادها بالسلاح الأبيض، ويطلقون تهديدات صريحة باغتصاب الزوجة الحامل أمام زوجها.

تصاعد غير مسبوق لخطابات العنصرية

لا يمكن فصل هذه الجريمة عن المناخ العام الذي تشكل منذ البلاغ الرئاسي في 21 فيفري 2023، تارخ انطلاق العار الوطني وما رافقه من جرائم موثقة وأخرى مخفية، حين تحولت أجساد المهاجرين والمهاجرات وأمنهم ووجودهم إلى موضوع للتحريض السياسي والإعلامي وتبرير استباحتهم.

فمنذ ذلك التاريخ، شهدت تونس تصاعدًا غير مسبوق لخطابات العنصرية والتحريض، التي تحوّلت إلى خطاب سياسي رسمي للدولة ومساندي نظامها، يقدّم المهاجرين/ات باعتبارهم تهديدًا ديمغرافيًا وأمنيًا واجتماعيًا. خطاب لم يكتف بتبرير التمييز بل ساهم في نزع الصفة الإنسانية عن الضحايا والمستضعفين وفتح المجال أمام الاعتداء عليهم.

الإفلات من العقاب رسالة سياسية واجتماعية

عندما تتحول فئة من البشر على خلفية لونهم أو وضعهم الاداري إلى هدف يومي للشيطنة والتخوين والتحريض، فإنّ العنف ضدها لا يصبح استثناءً بل نتيجة متوقعة. وعندما تتكرر الاعتداءات دون عقاب، يصبح الإفلات من العقاب رسالة سياسية واجتماعية مفادها أن حياة هؤلاء الأشخاص وكرامتهم أقل قيمة من غيرهم.

ويكتسي التهديد بالاغتصاب الوارد في هذه الجريمة خطورة خاصة. فالاغتصاب هنا لا يُستعمل بوصفه اعتداءً جنسيًا فحسب، بل بوصفه أداة للإذلال الجماعي، وسلاحًا لفرض الهيمنة، ورسالة تهدف إلى تحطيم الكرامة الإنسانية للناجية ولأسرتها.

إنه تعبير عن منطق القوة الذي يرى في أجساد النساء وأرحامهن ساحة للعقاب والانتقام وإثبات السيطرة.
هذا العنف لم ينشأ من فراغ.

فحين يصل الأمر داخل المؤسسة التشريعية نفسها إلى التهكم من جرائم الاغتصاب أو التقليل من خطورتها أو توظيفها في السجالات السياسية، فإن الرسالة التي تُرسل إلى المجتمع هي أنّ الاغتصاب ليس جريمة تمس الكرامة الإنسانية بقدر ما هو مجرد أداة لغوية أو سياسية يمكن استدعاؤها متى شاء أصحاب النفوذ.

إن تمييع خطورة الاغتصاب وتفاهة التعاطي معه في الخطاب العام يساهمان بشكل مباشر في تطبيع العنف الجنسي وفي تحويله إلى وسيلة مقبولة للترهيب والإخضاع.

على هؤلاء جميعا تقع المسؤولية

إن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق منفذي هذه الجريمة، بل تمتد إلى كلّ من ساهم في نشر خطاب الكراهية والعنصرية، وكل من برّر التمييز أو صمت أمام الاعتداءات المتكررة على المهاجرين/ات، وكلّ من استثمر سياسيًا في الخوف والعنصرية لتحقيق مكاسب ظرفية. فالعنف الذي نشاهده اليوم هو الحصاد المباشر لسنوات من التحريض والتجريم والوصم. وهو أيضا نتيجة لسياسات تجريم التضامن الإنساني مع المهاجرين والحراك المناهض للعنصريّة، وسجن المناضلين والمناضلات من طرف قضاء منزوع الاستقلالية وتحويلهم إلى أكباش فداء لتأكيد سردية « مخطط التوطين لتغيير التركيبة الديمغرافية » وتغطية خضوع النظام لسياسات تصدير الحدود الأوروبية.

إنّ المعركة اليوم ليست فقط من أجل إنصاف هذه العائلة، بل من أجل الدفاع عن فكرة أساسية: لا يمكن بناء مجتمع حر وآمن على الخوف من الآخر وعلى الظلم ولا يمكن حماية الكرامة الإنسانية بينما تُستباح أجساد النساء ويُجرَّد المهاجرون من إنسانيتهم.

الكرامة لا تتجزأ.

الامضاءات :

جمعية بيتي- منظمة بوصلة – المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية – الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان – منظمة محامون بلا حدود – الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات – النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين – اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل – المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب- الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية – جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات – دمج الجمعية التونسية للعدالة والمساواة – المفكرة القانونية – جمعية افريقية – جمعية الخط – منظمة أنا يقظ – اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس – الأورومتوسطية للحقوق – جمعية نشاز – الجمعية التونسية من أجل الحقوق والحريات – فيدرالية التونسيين من أجل مواطنة الضفتين – اتحاد العمال التونسيين المهاجرين – مجموعة توحيدة بالشيخ – الائتلاف التونسي لالغاء عقوبة الاعدام – جمعية الكرامه  – حزب العمال – حزب القطب – الحزب الجمهوري – حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي .

مقالات مشابهة

مبادرة مناظرة: عندما يناقش الشباب موضوع “#زعمة يلزمنا دستور جديد؟”

admin

بين الستاغ وشركة سكاتك النرويجية : إتفاقية لإنشاء محطة طاقة شمسية بولاية سيدي بوزيد

admin

معبر راس جدير يشهد حركية نشيطة على مستوى المسافرين والبضائع

admin