الشعب نيوز / المكتب الإعلامي – بمناسبة دورته الثانية عشرة والأولى دوليًا، تحتفي أيام 77 المسرحية خلال حفل الافتتاح بأحد أبرز الأسماء التي صنعت ملامح المسرح التونسي المعاصر، الممثل والمخرج المسرحي توفيق الجبالي، تقديرًا لمسيرته الاستثنائية ولدوره الريادي في تأسيس أول فضاء مسرحي مستقل في تونس والعالم العربي، «التياترو»، سنة 1987، إلى جانب رفيقة دربه الراحلة زينب فرحات.
* فنان منفرد
يظل توفيق الجبالي فنانًا متفرّدًا اختار منذ بداياته أن يشقّ طريقه خارج المسارات المألوفة، رافضًا القوالب الجاهزة ومؤمنًا بأن المسرح فعل حرية وسؤال دائم.
وعلى امتداد عقود، نسج تجربة فنية خاصة، قوامها البحث والتجريب والسعي المتواصل إلى اكتشاف لغات جمالية جديدة وآفاق مغايرة للتعبير المسرحي.
* مغامرة و مقاومة
جعل الجبالي من “التياترو” مختبرًا حيًا للإبداع والتفكير والنقاش، وحاضنة للحرية الفنية والاستقلال الثقافي، فقد احتضن أحلام أجيال من المسرحيين وفتح أمامهم دروب المغامرة والابتكار.
على مدى أكثر من أربعة عقود، قدّم أعمالًا تركت أثرًا عميقًا في الذاكرة المسرحية التونسية، كاتبًا ومخرجًا وممثلًا، من بينها “عطيل”، “المجنون”، “هنا تونس”، “رسالة إلى الممثلين”، “كلام الليل”، “التابعة”، وغيرها من الأعمال التي أسهمت في إثراء المشهد المسرحي التونسي وترسيخ مكانته.
* الاختلاف والحرية
إن تكريم توفيق الجبالي هو احتفاء بمسيرة استثنائية، وبفنان ظل وفيًا لأسئلته ورؤاه، ومدافعًا عن حق المسرح في الاختلاف والحرية.
وهو أيضًا اعتراف بما زرعه من أثر في وجدان المسرحيين والجمهور، وبما ألهمه لأجيال متعاقبة وجدت في «التياترو» فضاءً للتعلّم والتجريب والتحرر والإبداع.
