الشعب نيوز / جنيف – أجرت جريدة الشعب حواراً مع الأخ سلوان السميري، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل ومسؤول قسم العلاقات الدولية، على هامش الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، في لحظة دقيقة تمر بها المنظمة الأممية بعد أن تحولت الأزمة المالية من ملف إداري داخلي إلى سؤال سياسي كبير: من يريد إضعاف منظمة العمل الدولية؟ ومن يدفع ثمن ذلك؟ وهل سيدفع العمال والنقابات كلفة تأخر الدول الكبرى في دفع مساهماتها؟
بداية، من جنيف، ما الذي يجري فعلاً داخل منظمة العمل الدولية؟ هل نحن أمام أزمة مالية عادية أم أمام أزمة سياسية؟
نحن كنقابيين نسمي الأشياء بمسمياتها، ما تعيشه منظمة العمل الدولية اليوم ليس مجرد أزمة مالية عابرة، ولا مجرد تأخر محاسبي في دفع المساهمات، بل هو أزمة سياسية تمس جوهر النظام الثلاثي وتمس موقع العمال داخل هذا النظام.
عندما تتأخر دول كبرى عن دفع مساهماتها، وعندما تصبح منظمة العمل الدولية مهددة في قدرتها على تنفيذ برامجها، وعندما يبدأ الحديث إعادة هيكلة الوظائف، وتقليص تمويلات برامج التعاون والدعم وربما المساس بقدرة المنظمة على الحضور الميداني، فنحن لا نتحدث عن أرقام في ميزانية فقط، بل عن سؤال سياسي: هل يريد العالم فعلاً منظمة عمل دولية قوية، قادرة على مراقبة تطبيق الاتفاقيات، وعلى مساءلة الحكومات، وعلى دعم النقابات، وعلى الدفاع عن العمال؟
منظمة العمل الدولية ليست مؤسسة تقنية عادية، بل هي المنظمة الوحيدة في منظومة الأمم المتحدة القائمة على الثلاثية: حكومات، وأصحاب عمل، وعمال، وهذا بحد ذاته يزعج كثيرين، لأن العمال داخل هذه المنظمة ليسوا موضوعاً للنقاش فقط، بل طرفاً مقرراً ومشاركاً في صناعة المعايير الدولية، لذلك، نعم، الأزمة مالية في ظاهرها، لكنها سياسية في جوهرها.
الحقيقة الثانية أن أكبر مساهم في الميزانية العادية للمنظمة، أي الولايات المتحدة، يساهم عادة بنسبة 22 في المائة من ميزانية المنظمة، لكنه في 29 أيار / مايو 2026 كان مديناً بنحو 328 مليون دولار، وتشمل هذه المتأخرات مستحقات سنة 2026 ومتأخرات من 2024 و2025.
الحقيقة الثالثة أن الأزمة لم تبدأ اليوم فقط، ففي 2025 واجهت منظمة العمل الدولية تخفيضات كبيرة مرتبطة بتراجع التمويل الأميركي الطوعي، مع حذف حوالي 225 وظيفة، ثم تواصلت المخاوف لاحقاً من عمليات تسريح إضافية لموظفي المنظمة.
هل يمكن القول إن الولايات المتحدة وحدها مسؤولة عن الأزمة؟
يجب أن نكون دقيقين، الولايات المتحدة هي الحلقة الأثقل في الأزمة بحكم حجم مساهمتها وبحكم حجم المتأخرات المعلنة، لكنها ليست وحدها في ملف التأخر عن السداد، فالمتأخرات الإجمالية من دول أعضاء تجاوزت 260 مليون فرنك سويسري في مرحلة سابقة، أي ما يقارب ثلث الميزانية لفترة السنتين، والتخلف عن السداد يشمل الصين واليابان وإيطاليا واسبانيا والارجنتين وإيران وهولندا، لكن العبء الأكبر سياسياً ومالياً يبقى مرتبطاً بالولايات المتحدة لأنها أكبر ممول للميزانية العادية للمنظمة.
لكن السؤال ليس فقط: من لم يدفع؟ السؤال الأهم هو: لماذا لم يدفع؟ هل نحن أمام عجز مالي حقيقي؟ أم أمام استعمال للتمويل كورقة ضغط سياسية على منظمة دولية تنتج معايير لا تعجب كل الحكومات ولا كل أصحاب العمل؟
هنا يجب أن نكون صارمين، عندما يتعلق الأمر بدولة كبرى تمتلك الإمكانات المالية، فإن التأخر عن السداد لا يمكن قراءته فقط كصعوبة تقنية، إنه قرار سياسي أو على الأقل نتيجة مباشرة لأولويات سياسية .
ما علاقة هذه الأزمة بالحقوق والحريات النقابية ؟
قد يقول البعض إن هذا ملف إداري لا علاقة له بالعمال هذا تبسيط خطير، إذا ضعفت منظمة العمل الدولية، فإن أول من يتضرر هم العمال والنقابات، وخاصة في البلدان التي لا تحترم فيها الحريات النقابية بما يكفي فمنظمة العمل الدولية هي التي تتابع تطبيق الاتفاقيات الدولية، وهي التي توفر فضاء لجنة تطبيق المعايير، وهي التي تمكّن النقابات من الاستناد إلى اتفاقيات مثل الاتفاقية 87 حول الحرية النقابية، والاتفاقية 98 حول التنظيم والمفاوضة الجماعية، والاتفاقية 29 حول العمل الجبري، والاتفاقية 105 حول إلغاء العمل الجبري، والاتفاقية 111 حول عدم التمييز، والاتفاقية 155 حول السلامة والصحة المهنية .
عندما تضعف الموارد، ماذا يحدث؟ تتراجع القدرة على المتابعة، وتتراجع البعثات الفنية، وتتراجع برامج الدعم للنقابات، ويتراجع الحضور في البلدان، وتتأثر المساعدة التقنية لإصلاح قوانين العمل، وقد يصبح صوت العمال أضعف داخل مؤسسة يفترض أن تكون بيتهم الدولي. لهذا نقول إن الأزمة المالية ليست خارج قضايا الحريات النقابية، هي في قلبها.
هل هناك خطوات قانونية واضحة داخل منظمة العمل الدولية تجاه الدول المتأخرة عن الدفع ؟
نعم، وهذه نقطة مهمة جداً يجب أن يعرفها العمال والنقابيون، دستور منظمة العمل الدولية لا يتعامل مع مسألة المساهمات كمسألة أخلاقية فقط، بل يضع لها أثراً قانونياً واضحاً، فالمادة 13 من دستور منظمة العمل الدولية تنص على أن نفقات المنظمة تتحملها الدول الأعضاء وفق الترتيبات المعتمدة، وتنص في فقرتها الرابعة على أن الدولة العضو التي تكون متأخرة في دفع مساهماتها لا يكون لها حق التصويت في المؤتمر أو مجلس الإدارة أو اللجان أو انتخابات مجلس الإدارة إذا بلغ حجم المتأخرات أو تجاوز مساهمات السنتين السابقتين كاملتين، ويمكن للمؤتمر، بأغلبية الثلثين، أن يسمح لها بالتصويت إذا اقتنع بأن عدم الدفع يعود إلى ظروف خارجة عن إرادة تلك الدولة.
وهنا توجد خطوات إجرائية في النظام الداخلي للمؤتمر، فالمادة 61 تتحدث عن إخطار الدولة المتأخرة، والمادة 62 عن إعلام المؤتمر ومجلس الإدارة، والمادة 63 عن إحالة أي طلب بالسماح لدولة متأخرة بالتصويت إلى لجنة المالية التي تقدم تقريراً عاجلاً للمؤتمر، وإذا لم يتخذ المؤتمر قراراً بالسماح بالتصويت، تبقى الدولة غير مخولة للتصويت مؤقتاً وفق هذه الإجراءات إذن المسألة ليست مجاملة دبلوماسية، هناك نصوص، وهناك إجراءات، وهناك مسؤولية سياسية وقانونية.
ما الذي يجب أن تطالب به النقابات تحديداً داخل المؤتمر ؟
النقابات يجب أن تصطف وتتكتل إلى جانب خمس مطالب أساسية :
أولاً: نشر الحقيقة المالية كاملة وبانتظام، حتى يعرف العمال أي الدول دفعت، وأي الدول لم تدفع، وما حجم المتأخرات، وما أثر ذلك على البرامج والوظائف .
ثانياً: تطبيق النصوص القانونية دون انتقائية، فلا يجوز أن تكون هناك دولة كبيرة فوق قواعد المنظمة، وإذا كانت دولة متأخرة بما يحقق شروط المادة 13 الفقرة 4، يجب أن تثار المسألة وفق الدستور والنظام الداخلي، لا أن تمر سياسياً وكأن شيئاً لم يحدث.
ثالثاً: حماية برامج الحقوق والمعايير من أي تخفيض، فلا يجوز أن تكون لجنة المعايير، أو دعم الحريات النقابية، أو مكتب الأنشطة العمالية، أو برامج دعم النقابات في الجنوب، أول ضحايا خطط التقشف.
رابعاً: رفض تحميل العاملين داخل منظمة العمل الدولية ثمن الأزمة، فموظفو المنظمة هم عمال أيضاً، ولا يمكن أن ندافع عن العمل اللائق عالمياً ثم نقبل أن يدفع موظفو المنظمة ثمن تخلف الحكومات عن الدفع
خامساً: إطلاق حملة نقابية دولية تضغط على الحكومات والبرلمانات والرأي العام: ادفعوا مستحقاتكم، لا تضعفوا منظمة العمل الدولية، ولا تجعلوا العمال يدفعون ثمن حسابات سياسية لا تخصهم.
ما السيناريو الأخطر إذا لم تُحل الأزمة ؟
السيناريو الأخطر هو أن تتحول الأزمة من نقص سيولة إلى إعادة هيكلة سياسية لوظيفة المنظمة
نبدأ بتجميد توظيف، ثم تقليص سفر، ثم خفض أنشطة ميدانية، ثم تقليص برامج، ثم مراجعة ميزانية، ثم نقل وظائف، ثم إضعاف الحضور في البلدان، ثم يتراجع الدعم التقني للنقابات، وتتراجع قدرة أجهزة الرقابة على المتابعة، وتصبح المنظمة أكثر اعتماداً على تمويل طوعي مشروط، هذا يعني أن من يدفع يقرر، ومن لا صوت له يدفع الثمن.
وهذا أخطر ما في المسألة، لأن منظمة العمل الدولية تأسست على فكرة أن السلام الدائم لا يقوم إلا على العدالة الاجتماعية، فإذا أصبحت العدالة الاجتماعية رهينة المزاج المالي والسياسي للدول الكبرى، نكون أمام تراجع خطير.
ما السيناريو العادل للخروج من الأزمة ؟
السيناريو العادل يبدأ من نقطة بسيطة: الدول المتأخرة يجب أن تدفع فوراً لا نحتاج إلى اختراع حلول معقدة قبل أن يتحمل كل عضو مسؤوليته، فالمساهمات ليست تبرعاً، هي التزام عضوية، والعضوية في منظمة العمل الدولية ليست بطاقة حضور في جنيف، بل مسؤولية مالية وسياسية ومعيارية.
بعد ذلك، يجب وضع آلية شفافة لإعلان المتأخرات وتحديثها، وتوضيح أثرها على البرامج، ثم حماية أولويات العمال في كل خطة طوارئ .
كما يجب أن يفتح مجلس الإدارة نقاشاً ثلاثياً جدياً حول تمويل مستدام للمنظمة، دون تحويلها إلى منظمة تابعة للممولين، فالتمويل الطوعي يمكن أن يكون مفيداً، لكنه لا يجب أن يحل محل الميزانية العادية، لأن الميزانية العادية هي ضمان استقلالية المنظمة.
ثم يجب أن تكون هناك حملة نقابية دولية لا تكتفي ببيانات تضامن، حملة تضغط على الحكومات في عواصمها، داخل البرلمانات، داخل الإعلام، وداخل الهيئات الأممية.
هل يمكن للنقابات فعلاً أن تؤثر في هذا الملف المالي ؟
نعم، إذا تصرفت كقوة سياسية لا كمراقب النقابات تستطيع أن تكشف الحقيقة، وتستطيع أن تطالب حكوماتها بدفع المساهمات، وتستطيع أن تثير الملف في البرلمانات، وتستطيع أن تحرك الرأي العام، وتستطيع أن تدافع عن موظفي المنظمة، وتستطيع أن ترفض تقليص برامج العمال، وتستطيع أن تربط بين الأزمة المالية والهجوم الأوسع على الحقوق الاجتماعية يجب ألا نقول إن هذا شأن محاسبين وخبراء مالية، هذا شأن العمال، لأن كل فرنك لا يصل إلى منظمة العمل الدولية قد يعني تدريباً أقل لنقابة، أو بعثة أقل لمتابعة انتهاك، أو برنامجاً أقل لحماية عامل مهاجر، أو قدرة أضعف على مرافقة إصلاح قانون عمل النقابات لا تملك خزائن الدول، لكنها تملك الشرعية الأخلاقية والسياسية لتقول: ادفعوا مستحقاتكم ولا تعبثوا ببيت العمال الدولي.
أين تونس والاتحاد العام التونسي للشغل من هذه المعركة ؟
الاتحاد العام التونسي للشغل يعرف جيداً قيمة منظمة العمل الدولية، لأنه خاض معارك كثيرة للدفاع عن الحريات النقابية والحوار الاجتماعي والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وكان دائماً جزءاً من الحركة النقابية الدولية، فبالنسبة لتونس، منظمة العمل الدولية ليست بعيدة، هي فضاء تستند إليه النقابات عندما تتعرض الحريات للضغط، وعندما تتعطل المفاوضة، وعندما تمس الحقوق الاجتماعية، لذلك، الدفاع عن المنظمة هو دفاع عن إمكانيات النقابات التونسية والعربية في اللجوء إلى منظومة دولية توازن نسبياً علاقات القوة نحن نرى أن الأزمة المالية يجب أن تكون موضوع نقاش داخل الحركة النقابية التونسية والعربية، لا خبراً جانبياً في جنيف، لأن إضعاف المنظمة سيؤثر أكثر ما يؤثر على بلدان الجنوب، وعلى النقابات التي تحتاج إلى السند الدولي.
كيف تربطون هذه الأزمة بصعود اليمين عالمياً والهجوم على الحريات ؟
الأزمة جزء من مناخ عالمي أوسع، هناك صعود لليمين والشعبوية والنيوليبرالية المتوحشة، وهناك هجوم على النقابات، وهناك محاولة لتقليص الدولة الاجتماعية، وهناك ضغط على الأجور، وهناك تشكيك في التعددية وفي الأمم المتحدة وفي المعايير الدولية في هذا السياق، إضعاف منظمة العمل الدولية ليس حدثاً منفصلاً، لأنه كلما ضعفت المعايير الدولية، ارتاحت الحكومات التي تقمع النقابات، وارتاحت الشركات التي لا تريد مفاوضة جماعية، وارتاحت القوى التي ترى العمل مجرد كلفة لا حقاً إنسانياً لذلك يجب أن نضع الأزمة في إطارها الصحيح: هي معركة حول من يحدد قواعد العمل في العالم، هل تحددها السوق وحدها؟ هل تحددها الحكومات القوية وحدها؟ أم يشارك العمال في تحديدها عبر منظمة ثلاثية ومعايير دولية ؟
هل هناك تناقض بين الأزمة المالية وبين الانتصار الأخير لحق الإضراب أمام محكمة العدل الدولية ؟
هناك مفارقة قوية جداً، في 21 أيار / مايو 2026، أعلنت منظمة العمل الدولية أنها تلقت الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الاتفاقية 87 وحق الإضراب، وهو رأي تاريخي أكد أن حق العمال ومنظماتهم في الإضراب محمي في إطار الاتفاقية 87، كما رحبت به الحركة النقابية الدولية هذا انتصار كبير للعمال، لكنه يأتي في اللحظة نفسها التي تواجه فيها المنظمة أزمة مالية تهدد قدرتها على القيام بوظائفها، وهنا المفارقة: ننتصر قانونياً، لكننا نخاطر بأن نُهزم مالياً ومؤسسياً إذا تُركت المنظمة تضعف، لذلك نقول إن الدفاع عن حق الإضراب والدفاع عن تمويل منظمة العمل الدولية هما جزء من المعركة نفسها، لا يكفي أن نربح رأياً استشارياً في لاهاي إذا تُركت المؤسسة التي تحمي المعايير في جنيف تحت الضغط المالي والسياسي.
رسالتكم للعمال والنقابات وطنيا، عربيا ودوليا ؟
رسالتي أن هذه الأزمة تعنينا، لا تقولوا إنها أزمة في جنيف، عندما تضعف منظمة العمل الدولية، يضعف سند العمال في تونس، وفي المغرب، وفي الجزائر، وفي ليبيا، وفي مصر، وفي الأردن، وفي فلسطين، وفي العراق، وفي كل المنطقة العربية .
المنطقة العربية أصلاً من أكثر المناطق التي تعاني من انتهاكات الحقوق النقابية والعمالية، ومن ضعف الحريات، ومن هشاشة العمل، ومن تضييق على النقابات، لذلك نحن أكثر من يحتاج إلى منظمة عمل دولية قوية، لا إلى منظمة منشغلة بالنجاة المالية على النقابات العربية أن ترفع صوتها: لا لتقليص الدعم الموجه للعمال، لا لتقليص الحضور الميداني، لا لإضعاف مكتب الأنشطة العمالية، لا لتحويل الأزمة إلى ذريعة لتقليل الرقابة على الانتهاكات.
كلمة أخيرة من جنيف ؟
من جنيف، من قلب مؤتمر العمل الدولي، أقول: من حق العمال أن يعرفوا الحقيقة ، الحقيقة أن الأزمة المالية لمنظمة العمل الدولية ليست رقماً في ميزانية، الحقيقة أنها معركة على مستقبل العدالة الاجتماعية في العالم، الحقيقة أن من لا يدفع مساهماته لا يعطل إدارة فقط، بل يضعف قدرة العمال على الدفاع عن حقوقهم.
نحن لا نريد منظمة عمل دولية ضعيفة، ولا منظمة خائفة من مموليها، ولا منظمة تدار بمنطق التقشف، نريد منظمة قوية، مستقلة، ثلاثية، قادرة على مساءلة الحكومات وأصحاب العمل، وقادرة على الوقوف إلى جانب العمال والنقابات.
منظمة العمل الدولية ليست ملكاً للدول الكبرى، هي بيت العمال أيضاً، وإذا كان هناك من يريد إضعاف هذا البيت، فعلى الحركة النقابية الدولية أن تقول له بوضوح: لن ندفع نحن ثمن أزمتكم .
