الشعب نيوز / كاظم بن عمار – حقق المنتخب الأسكتلندي فوزًا صعبًا على نظيره منتخب هايتي بنتيجة (1-0)، فجر الأحد، ضمن منافسات المجموعة الثالثة من بطولة كأس العالم 2026 على ملعب بوسطن.
وجاء هدف المباراة الوحيد عبر لاعب أستون فيلا الإنقليزي جون ماكجين، الذي وقع على هدف الفوز في الدقيقة 28 من الشوط الأول، مانحًا منتخب بلاده ثلاث نقاط ثمينة عززت من حظوظه في الاقتراب من التأهل، في مباراة لم تكن سهلة على الإطلاق أمام منتخب هايتي الذي قدم أداءً قويًا وفرض ضغطًا متواصلاً بحثًا عن التعادل.
ورغم الأفضلية الاسكتلندية في النتيجة، فإن اللقاء اتسم بندية كبيرة، حيث واصل منتخب هايتي محاولاته الجادة لخطف هدف التعادل حتى اللحظات الأخيرة، دون أن ينجح في هز الشباك.
ومن المنتظر أن يباري منتخب اسكتلندا، العائد إلى نهائيات المونديال للمرة الأولى منذ عام 1998، نظيره المغربي في الجولة القادمة، فيما تلتقي هايتي مع البرازيل في اختبار بالغ الصعوبة.
وقاد المباراة الحكم الدولي الجزائري مصطفى غربال، في لقاء حمل الكثير من الندية والحسابات التكتيكية، خاصة مع تعادل المغرب والبرازيل في المباراة التي سبقت هذا اللقاء، وهو ما جعل اسكتلندا تنفرد بصدارة المجموعة الثالثة.
* أبو ندى يتألق ويقود قطر إلى تعادل ثمين أمام سويسرا
تُوج محمود أبو ندى، حارس مرمى المنتخب القطري، بجائزة أفضل لاعب في المباراة التي جمعت منتخب بلاده بنظيره السويسري، ضمن منافسات المجموعة الثانية من بطولة كأس العالم 2026 .
وقدّم أبو ندى أداءً استثنائيًا خلال اللقاء، حيث لعب دورًا حاسمًا في إبقاء المنتخب القطري في أجواء المباراة، بعدما تصدى لخمس فرص محققة لصالح المنتخب السويسري، في مباراة اتسمت بالضغط الهجومي الكبير من الطرف المنافس.
ولم يقتصر تألق الحارس القطري على التصديات فقط، بل برز أيضًا في التعامل مع الكرات العرضية، إذ نجح في الخروج بشكل موفق في جميع الكرات العالية التي أرسلها لاعبو سويسرا داخل منطقة الجزاء، ما عزز من صلابة دفاع “العنابي” طوال مجريات اللقاء.
ويعكس هذا الأداء اللافت القيمة الفنية التي قدمها أبو ندى، والذي ساهم بشكل مباشر في خروج المنتخب القطري بنتيجة إيجابية أمام أحد المنتخبات الأوروبية القوية، ليحصد عن جدارة واستحقاق جائزة أفضل لاعب في المباراة.

– قطر تنتزع تعادلاً ثميناً أمام سويسرا في افتتاح مشوارها المونديالي
فرض المنتخب القطري تعادلاً إيجابياً (1-1) على نظيره السويسري في افتتاح مشوارهما ضمن المجموعة الثانية من بطولة كأس العالم 2026، بعدما قلب تأخره بهدف مبكر من ركلة جزاء إلى تعادل ثمين في الوقت بدل الضائع عبر المدافع خوخي بوعلام .
ورغم السيطرة السويسرية على مجريات اللقاء وإهدارها لعدد من الفرص المحققة، أظهر “العنابي” شخصية قوية وانضباطاً تكتيكياً مكّنه من الخروج بنتيجة وُصفت بالتاريخية، باعتبارها أول نقطة يحققها في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
تألق لافت لمحمود أبو ندى
برز الحارس محمود أبو ندى كأحد أبرز نجوم المباراة دون منازع، بعدما قدّم أداءً استثنائياً حافظ من خلاله على آمال منتخب بلاده حتى اللحظات الأخيرة.
ودخل أبو ندى سجلات المونديال كونه سادس حارس في تاريخ البطولة ينجح في تسجيل 5 تصديات خلال الشوط الأول من مباراة واحدة، قبل أن يواصل تألقه في الشوط الثاني بتدخلات حاسمة أمام الهجمات السويسرية المتتالية.
وأنهى اللقاء بتقييم بلغ 7.1، كثاني أفضل لاعب في صفوف المنتخب القطري خلف أكرم عفيف الذي حصل على تقييم 7.2.
وقد لعبت تدخلات أبو ندى دوراً محورياً في إبقاء النتيجة عند حدود (1-0) لفترات طويلة، ما منح زملاءه فرصة البقاء في أجواء المباراة والإيمان بإمكانية العودة.
إهدار سويسري كلف الكثير
في المقابل، دفع المنتخب السويسري ثمن إهداره المتكرر للفرص، بعدما عجز مهاجموه عن استثمار أفضلية واضحة في السيطرة والأداء.
وأهدر اللاعبون السويسريون ما لا يقل عن 6 فرص خطيرة عبر دان ندوي وبريل إمبولو ويوهان مانزامبي وروبن فارغاس وريمو فرويلر، في وقت افتقد فيه الفريق للفاعلية أمام المرمى رغم تفوقه في صناعة اللعب.
تنظيم دفاعي قطري صارم
اعتمد المنتخب القطري على انضباط دفاعي كبير، مع تراجع منظم للخطوط وإغلاق المساحات أمام مفاتيح لعب المنتخب السويسري.
وفي بعض الفترات، لعب “العنابي” بأسلوب دفاعي مكثف قارب 6 لاعبين في الخط الخلفي، ما صعّب مهمة الاختراق، ودفع المنافس إلى الاعتماد على الكرات العرضية دون فاعلية حقيقية في العمق.
ورغم محاولات لاعبي سويسرا بقيادة غرانيت تشاكا ودينيس زكريا وريكاردو رودريغيز، فإن الدفاع القطري نجح في الصمود حتى اللحظات الأخيرة.
بصمة لوبيتيغي في التعديل
أظهر المدرب الإسباني جوليان لوبيتيغي قدرة واضحة على إدارة تفاصيل اللقاء، حيث جاءت تعديلاته في الربع ساعة الأخيرة مؤثرة في تغيير نسق المباراة.
فقد منح حرية أكبر في الخط الأمامي مع دعم الوسط بعناصر خبرة، ما سمح بتحول تدريجي في أسلوب اللعب نحو الهجوم المنظم والضغط المتقدم، وهو ما مهّد لعودة “العنابي” في الوقت القاتل.
خوخي.. مدافع لا يتوقف عن التسجيل
لم يكن هدف التعادل الذي سجله خوخي بوعلام مفاجئاً للمتابعين، إذ يُعرف المدافع المخضرم بحسه التهديفي وقدرته على الحسم في اللحظات المهمة.
وسبق لخوخي أن بصم على أهداف مؤثرة مع المنتخب القطري، أبرزها في كأس آسيا 2019، إضافة إلى مساهماته في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، مستفيداً من خلفيته الهجومية السابقة في بدايات مسيرته.
نقطة قد تصنع الفارق
ورغم أن المباراة انتهت بالتعادل، فإن المنتخب القطري خرج بمكاسب معنوية مهمة أمام أحد أقوى المنتخبات الأوروبية.
كما أظهر “العنابي” شخصية تنافسية مختلفة وقدرة أكبر على الصمود، ما يجعل هذه النقطة مرشحة لأن تكون مؤثرة في حسابات المجموعة، خاصة أمام منافس مرشح بقوة لبلوغ الأدوار المتقدمة في البطولة.

– أرقام تاريخية تخلّد تعادل قطر وسويسرا في مونديال 2026
شهدت مباراة المنتخب القطري ونظيره السويسري، التي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1) ضمن منافسات كأس العالم 2026 ، سلسلة من الأرقام والإحصائيات الاستثنائية التي ترسم ملامح مباراة ستبقى حاضرة في سجلات البطولة، ولا تقتصر فقط على تحقيق قطر أول نقطة في تاريخ مشاركاتها المونديالية.
فبحسب أرقام شبكة “أوبتا”، فإن المنتخب السويسري لم يتعرض للخسارة في مبارياته الافتتاحية السبع الأخيرة بكأس العالم، حيث حقق 3 انتصارات و4 تعادلات، غير أن هذه المباراة مثلت الحالة الثالثة التي يفشل فيها في الفوز رغم تقدمه في الشوط الأول، ما يعكس تحولاً دراماتيكياً في سيناريو اللقاء.
كما سجلت سويسرا رقمًا لافتًا من حيث الفاعلية الهجومية، بعدما بلغت تسديداتها 26 محاولة، وهو أعلى عدد تسديدات لها في مباراة واحدة بكأس العالم منذ عام 1966.
والأكثر دلالة أن هذا الرقم يُعد الأعلى لفريق لم يحقق الفوز في البطولة منذ خسارة ألمانيا أمام اليابان 2-1 في نسخة 2022 بالرصيد ذاته من التسديدات، ما يسلط الضوء على الدور الحاسم الذي لعبه الحارس القطري محمود أبو ندى في التصدي للهجمات السويسرية.
في المقابل، نجح المنتخب القطري في تفادي الخسارة في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بعدما كان قد خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات خلال نسخة 2022، كما أن هدفيه في تاريخ مشاركاته المونديالية جاءا عبر ضربات رأسية فقط، ما يضيف بعدًا إحصائيًا لافتًا لهوية أهداف “العنابي”.
وسجل لاعب الوسط خوخي بوعلام هدف التعادل في الدقيقة (93:59)، ليصبح هذا الهدف ثالث أحدث هدف تعادل يتم تسجيله في دور المجموعات بكأس العالم منذ عام 1966، بعد هدف البرتغالي سيلفستر فاريلا أمام الولايات المتحدة في 2014 (94:34)، وهدف المكسيكي لويس هيرنانديز أمام هولندا في 1998 (94:04)، في مشهد تاريخي منح قطر نقطة ثمينة في اللحظات الأخيرة.
وعلى الصعيد السويسري، يواصل شيردان شاكيري احتفاظه برقم قياسي كأكثر من سجل لبلاده في البطولات الكبرى برصيد 10 أهداف، فيما يعد بريل إيمبولو أحد أبرز الهدافين في السنوات الأخيرة بـ6 أهداف في البطولات الكبرى، بينها 10 أهداف من أصل 25 سجلها في آخر 13 مباراة دولية، مع ملاحظة أن هدفيه الأخيرين جاءا من ركلات جزاء.
كما شهدت المباراة معادلة رقم لافت آخر، إذ أصبح كل من غرانيت تشاكا وريكاردو رودريغيز ثاني وثالث لاعبَين في تاريخ سويسرا يشاركان في 7 بطولات كبرى (كأس العالم وبطولة أمم أوروبا)، ليؤكدا الاستمرارية الكبيرة في صفوف “الناتي ”.
وفي جانب آخر من الإحصائيات، بلغ متوسط أعمار التشكيلة الأساسية للمنتخب السويسري في هذه المباراة 30 عامًا و86 يومًا، وهو الأعلى في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، متجاوزًا الرقم السابق المسجل أمام البرازيل في نسخة 1950 عندما بلغ متوسط الأعمار 28 عامًا و314 يومًا، ما يعكس اعتماداً واضحاً على عناصر الخبرة في هذه المباراة .
وبين أرقام التسديدات القياسية، والأهداف التاريخية في الوقت القاتل، وانهيار الفوارق في اللحظات الحاسمة، خرجت مباراة قطر وسويسرا كواحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة من الناحية الإحصائية، مؤكدة أن تفاصيل صغيرة كانت كفيلة بصناعة نتيجة ستبقى في ذاكرة المونديال.

– شوارع سانتا كلارا تشهد مسيرة تضامنية مع فلسطين بعد مباراة قطر وسويسرا
تحولت شوارع مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأمريكية إلى ساحة للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، عقب المباراة التي جمعت بين منتخبي قطر و سويسرا ، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1) ضمن منافسات كأس العالم 2026 .
وشهدت المدينة، بحسب مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، مسيرة جماهيرية شارك فيها عدد من مشجعي المونديال من جنسيات مختلفة، حيث جابوا الشوارع حاملين الأعلام الفلسطينية، ورددوا شعارات داعمة من بينها “الحرية لفلسطين”.
وأظهرت اللقطات أجواءً حماسية امتدت من داخل الملعب إلى خارجه، في مشهد يعكس التفاعل الجماهيري الواسع مع أحداث البطولة، قبل أن تنتقل حالة التعبير التضامني إلى شوارع المدينة الأمريكية.
وكانت المباراة بين قطر وسويسرا قد اتسمت بندية كبيرة داخل المستطيل الأخضر، وانتهت بنتيجة التعادل (1-1)، لتتواصل بعدها الأجواء الجماهيرية خارج الملعب في سياق حمل رسائل تضامن لافتة خلال الحدث الكروي العالمي.

* المغرب يفرض إيقاعه أمام البرازيل في مباراة تكتيكية مثيرة بمونديال 2026







