الشعب نيوز / كاظم بن عمار – استهل المنتخب الإسباني مشواره في كأس العالم 2026 بتعادل سلبي مخيب أمام منتخب الرأس الأخضر، في المباراة التي جمعتهما اليوم الإثنين ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثامنة.
وعجز المنتخب الإسباني عن ترجمة سيطرته وفرصه إلى أهداف، رغم دخوله اللقاء بصفته أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، في حين نجح منتخب الرأس الأخضر في فرض انضباطه التكتيكي وإغلاق المساحات أمام الهجوم الإسباني ليخرج بنقطة ثمينة من المباراة .
وبهذا التعادل، حصد كل منتخب نقطة واحدة في مستهل مشوارهما ضمن المجموعة الثامنة، ليبقى الصراع مفتوحاً على بطاقتي التأهل إلى الدور المقبل قبل استكمال بقية مباريات المجموعة.
ويُعد هذا التعادل نتيجة إيجابية لمنتخب الرأس الأخضر الذي نجح في الوقوف نداً أمام أحد عمالقة الكرة العالمية، بينما سيحتاج المنتخب الإسباني إلى تدارك الموقف في الجولات القادمة من أجل تعزيز حظوظه في بلوغ الأدوار الإقصائية.
* زلزال في معسكر تونس.. اللموشي على أبواب الإقالة بعد مباراة واحدة
تتجه الجامعة التونسية لكرة القدم نحو إنهاء مهام المدرب الفرنسي صبري اللموشي، بعد مباراة رسمية واحدة فقط على رأس المنتخب الوطني، وذلك في أعقاب الهزيمة القاسية أمام السويد بنتيجة 5-1، في افتتاح مشوار “نسور قرطاج” ضمن نهائيات كأس العالم 2026.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن قرار الإقالة أصبح جاهزًا من الناحية الإدارية، ولم يعد يفصله عن التنفيذ سوى الإعلان الرسمي، الذي يُرجّح تأجيله إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي مع المدرب الذي سيقود المنتخب في بقية مشواره بالمونديال.
وفي إطار البحث عن بديل سريع، برز في البداية اسم وهبي الخزري، محلل الأداء الحالي للمنتخب والمهاجم الدولي السابق، باعتباره جزءًا من المجموعة ومطلعًا على تفاصيلها الفنية والبشرية. غير أن هذا الخيار سقط بسبب عدم استيفائه الشروط القانونية المتعلقة بالشهادات التدريبية المطلوبة، ما يحول دون توليه المهمة حتى بشكل مؤقت.
في المقابل، يتصدر اسم منذر الكبير قائمة المرشحين لخلافة لموشي، مستفيدًا من خبرته السابقة مع المنتخب الوطني ومعرفته بأجواء الفريق، فضلًا عن إشرافه سابقًا على الإدارة الفنية للجامعة التونسية لكرة القدم. كما أن وجوده حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية قد يسهل عملية التواصل معه وتسريع إجراءات التعاقد في هذا الظرف الاستثنائي.
كما يظل اسم أنيس بوجلبان مطروحًا داخل أروقة المكتب الجامعي، بالنظر إلى تجربته التدريبية والإدارية، إلا أن ضيق الوقت وبعض التعقيدات اللوجستية، وعلى رأسها مسألة التأشيرة، قد تجعل من هذا الخيار أكثر صعوبة في ظل الحاجة إلى حسم الملف الفني بشكل عاجل.
ولا تقتصر تعقيدات الملف على الجانب الرياضي فقط، إذ تواجه الجامعة ضغوطًا مالية كبيرة في حال فسخ عقد لموشي الممتد إلى سنة 2028، حيث ستضطر إلى دفع مستحقات مالية مهمة، وهو ما يضيف بعدًا آخر للحسابات المرتبطة بالقرار.
ومن المنتظر أن يُعقد خلال الساعات المقبلة اجتماع حاسم بين مختلف الأطراف المعنية، بتنسيق بين تونس والمكسيك حيث توجد بعثة المنتخب، من أجل التوصل إلى قرار نهائي بشأن مستقبل الإطار الفني واختيار المدرب الذي سيقود الفريق في بقية مباريات كأس العالم.
وتعيش الكرة التونسية على وقع أزمة فنية وإدارية غير مسبوقة خلال النهائيات العالمية، في وقت يسابق فيه المسؤولون الزمن لإيجاد الحل الأنسب لإنقاذ حظوظ المنتخب في البطولة، مع تزايد المؤشرات التي ترجح تعيين منذر الكبير كحل مؤقت على الأقل إلى حين استكمال المشاورات حول الخيار النهائي.
وإذا ما تأكدت إقالة لموشي، فإنها ستكون المرة الثانية فقط في تاريخ المنتخب التونسي التي يُقال فيها مدرب خلال نهائيات كأس العالم، بعد سابقة عام 1998 في فرنسا، عندما تم إنهاء مهام المدرب البولندي هنري كاسبرجاك في واحدة من أكثر المحطات الاستثنائية في تاريخ مشاركات تونس المونديالية.

– لمسة خفية وقرار حاسم.. كيف أنقذت التكنولوجيا هدف السويد الرابع أمام تونس ؟
شهدت المباراة التي جمعت المنتخبين السويدي والتونسي ضمن الجولة الأولى من منافسات كأس العالم 2026 واحدة من أكثر اللقطات التحكيمية إثارة للجدل في البطولة حتى الآن، بعدما تدخلت التكنولوجيا الحديثة لحسم صحة الهدف الرابع للمنتخب السويدي خلال انتصاره العريض بنتيجة 5-1.
وكان البديل ماتياس سفانبيرغ بطل المشهد، بعدما تمكن من زيارة الشباك بعد 18 ثانية فقط من دخوله أرضية الميدان، في لقطة بدت للوهلة الأولى غير قانونية إثر رفع الحكم المساعد راية التسلل، ما أوقف احتفالات اللاعبين والجماهير السويدية مؤقتا.
وجاءت الكرة إثر تنفيذ ياسين العياري لركلة حرة من الجهة اليمنى، قبل أن تصل إلى سفانبيرغ الذي أسكنها الشباك.
وبالنظر إلى تمركز اللاعب السويدي داخل منطقة الجزاء، اعتقد الحكم المساعد أنه كان في وضعية تسلل لحظة تنفيذ الركلة، ليتم إلغاء الهدف مبدئيا.
غير أن لاعبي المنتخب السويدي اعترضوا على القرار، مؤكدين أن زميلهم ألكسندر إيساك لمس الكرة أثناء مسارها داخل منطقة الجزاء قبل وصولها إلى سفانبيرغ، وهو ما من شأنه أن يغيّر القراءة القانونية للحالة ويمنح الهدف شرعيته.
ومع انطلاق عملية المراجعة، دخلت التكنولوجيا على الخط لتلعب دور البطولة الحقيقي. فقد استعان حكام الفيديو بتقنية متطورة قادرة على رصد أدق اللمسات التي قد لا تلتقطها العين المجردة أو حتى الإعادات التلفزيونية التقليدية، ليتم التأكد من وجود لمسة فعلية من إيساك للكرة قبل وصولها إلى صاحب الهدف.
وبناء على المعطيات التقنية التي وفرتها المراجعة، تم إبلاغ حكم الساحة بصحة الهدف، ليتم التراجع عن قرار التسلل واحتساب الهدف رسميا لصالح المنتخب السويدي.
وتعتمد التقنية المستخدمة، المعروفة باسم “سنيكو” (Snicko)، على أجهزة استشعار وتحليل رقمي متطور لرصد لحظة احتكاك الكرة بأي جزء من جسم اللاعب. وعند حدوث اللمسة، تسجل المنظومة إشارة إلكترونية دقيقة تظهر على شكل رسم بياني يحدد توقيت التلامس بشكل واضح، ما يمنح الحكام أداة إضافية لحسم الحالات المعقدة.
وقد أثبتت هذه الواقعة أهمية الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في كرة القدم الحديثة، خاصة في المباريات الكبرى التي قد تتوقف نتائجها على تفاصيل صغيرة يصعب رصدها بالوسائل التقليدية.
وبينما احتفل سفانبيرغ بهدفه السريع الذي عزز تفوق منتخب بلاده، كانت التكنولوجيا هي البطل الخفي للمشهد، بعدما أعادت كتابة تفاصيل اللقطة وقدمت الدليل الحاسم الذي منح السويد هدفا صحيحا وأسهم في تأكيد انتصارها الكبير على المنتخب التونسي.
وتبقى هذه الحادثة نموذجا جديدا للتطور الذي يشهده التحكيم العالمي، حيث باتت القرارات الحاسمة تعتمد بشكل متزايد على التكامل بين الخبرة البشرية والدقة التكنولوجية، سعيا لتحقيق أعلى درجات العدالة داخل المستطيل الأخضر.

– لاعبو تونس يعترفون : ما حدث أمام السويد كان كابوسًا.. لكن الأمل ما زال قائمًا
أجمع لاعبو المنتخب التونسي على تحمّل المسؤولية الكاملة عن الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها الفريق أمام السويد بنتيجة 5-1، في افتتاح مشواره ضمن منافسات كأس العالم 2026، مؤكدين في الوقت ذاته تمسكهم بالأمل في تدارك الموقف خلال الجولتين المقبلتين من دور المجموعات.
واعترف المدافع منتصر الطالبي بأن ما عاشه المنتخب في المباراة كان أشبه بـ”الكابوس”، موضحًا أن اللاعبين دخلوا اللقاء بطموح إسعاد الجماهير التونسية التي حضرت بأعداد كبيرة، غير أن السيناريو سار في اتجاه معاكس تماما للتطلعات.
وأشار الطالبي إلى أن المنتخب شعر بإمكانية العودة إلى أجواء المباراة بعدما نجح في تقليص الفارق، إلا أن استقبال هدف ثالث مباشرة بعد ذلك وجّه ضربة معنوية قوية للفريق وأفقده القدرة على استعادة زمام الأمور.
وأكد مدافع “نسور قرطاج” أن المنتخب لم يظهر بالمستوى الذي اعتاد تقديمه، في حين استغل المنتخب السويدي أغلب الفرص التي أتيحت له بأفضل صورة ممكنة، مشددا على أن المسؤولية جماعية ولا يمكن تحميلها لأي لاعب بمفرده، داعيا إلى التكاتف والاستعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة.
من جهته، شدد لاعب الوسط معتز النفاتي على ضرورة الاستفادة من الأخطاء التي ظهرت خلال المواجهة، معتبرا أن سهولة تسجيل المنتخب السويدي لأهدافه تكشف عن وجود نقائص تتطلب معالجة عاجلة قبل المباراة القادمة.
ونفى النفاتي وجود أي توتر أو خلافات داخل معسكر المنتخب، مؤكدا أن الأجواء بين اللاعبين لا تزال إيجابية رغم خيبة الأمل الكبيرة التي خلفتها النتيجة، مضيفا أن الحزن كان مسيطرا على أفراد البعثة عقب اللقاء، لكنه شدد على أن المنتخب ما زال يملك فرصة حقيقية للتعويض مع بقاء مباراتين وست نقاط كاملة في المتناول.
بدوره، لم يتردد سيباستيان تونكتي في تقديم اعتذار مباشر إلى الجماهير التونسية، معترفا بأن المنتخب لم يدخل المباراة بالتركيز المطلوب منذ صافرة البداية، وهو ما انعكس بشكل واضح على الأداء والنتيجة.
وأوضح أن مواجهة منتخب يضم عددا من اللاعبين أصحاب المستوى العالمي جعلت الأخطاء التونسية مكلفة للغاية، مؤكدا أن الهفوات الفردية والجماعية لا تمر دون عقاب في بطولة بحجم كأس العالم.
أما يان فاليري، فدعا إلى طي صفحة الهزيمة بسرعة والتركيز على التحديات المقبلة، مؤكدا أن المنتخب مطالب بحماية نفسه من الضغوط والانتقادات المنتظرة، والمحافظة على وحدته الداخلية في هذه المرحلة الحساسة.
وأشار فاليري إلى أن الفريق كان بحاجة إلى حذر أكبر في منطقة وسط الميدان، خاصة أمام منتخب يملك عناصر هجومية سريعة وقادرة على استغلال المساحات، مؤكدا أن نسور قرطاج مطالبون بإظهار فاعلية أكبر على المستوى الهجومي وتحسين مردودهم في الثلث الأخير من الملعب.
ورغم قسوة الخسارة، تمسك فاليري بحظوظ المنتخب في مواصلة المنافسة على بطاقة التأهل، مشددا على أن ست نقاط ما تزال مطروحة في الجولتين المتبقيتين، وأن كل شيء يبقى ممكنا إذا نجح الفريق في استعادة توازنه سريعا.
وبعد نهاية الجولة الأولى، يقبع المنتخب التونسي في المركز الأخير ضمن المجموعة السادسة، بينما اعتلت السويد الصدارة، في انتظار المواجهة المرتقبة أمام اليابان، والتي قد تمثل فرصة أخيرة لإنعاش آمال “نسور قرطاج” في مواصلة الحلم المونديالي.

– لماذا انهارت تونس أمام السويد؟ 4 أسباب وراء السقوط المدوي لنسور قرطاج
لم تكن الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي بنتيجة 5-1 في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026 مجرد نتيجة عابرة، بل جاءت انعكاسًا لسلسلة من الأخطاء التكتيكية والفنية التي ظهرت بوضوح على امتداد المباراة، وأسهمت في منح المنتخب السويدي أفضلية واضحة على جميع المستويات.
قراءة تكتيكية أربكت المنتخب
كانت المفاجأة الأولى في اختيارات المدرب صبري اللموشي الذي قرر الاعتماد على خطة 5-3-2، رغم أن المنتخب التونسي خاض أغلب مبارياته الودية الأخيرة بمنظومة دفاعية رباعية.
واعتمد اللموشي على ثلاثي دفاعي مكوّن من منتصر الطالبي وعلي رقيق ووسام بن حميدة، مع يان فاليري وعلي العابدي على الرواقين، بينما ضم وسط الميدان إلياس السخيري وخضيرة وحنبعل المجبري، وأسند المهمة الهجومية إلى إلياس سعد ومحمد علي بن سليمان.
غير أن هذا التحول التكتيكي المفاجئ بدا أكبر من قدرة اللاعبين على التأقلم السريع معه في مباراة رسمية بحجم كأس العالم، خاصة أن اللعب بثلاثة قلوب دفاع يحتاج إلى عمل طويل وانسجام جماعي لا يكتسب في فترة قصيرة.
كما افتقدت المنظومة إلى مهاجم صريح قادر على لعب دور نقطة الارتكاز الهجومية، إذ تم الاعتماد على بن سليمان، وهو لاعب وسط هجومي بطبيعته، وإلياس سعد الذي يفضل اللعب على الأطراف، في وقت أظهرت فيه المباريات الودية السابقة أن فراس شواط يمتلك خصائص أكثر ملاءمة لهذا الدور.
وفي المقابل، استفاد المنتخب السويدي من تطبيق المنظومة ذاتها بشكل أكثر نجاعة، بفضل الثنائي الهجومي المتكامل فيكتور غيوكيريس وألكسندر إيزاك، اللذين شكلا مصدر الخطر الأكبر وأسهما مباشرة في صناعة وتسجيل أغلب أهداف اللقاء.
غياب الواقعية في تطبيق الخطة
عادة ما يُلجأ إلى خطة تضم خمسة مدافعين بهدف تعزيز الصلابة الدفاعية وإغلاق المساحات أمام المنافس، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة.
لكن المنتخب التونسي لم ينجح في تحقيق أي من هذين الهدفين؛ فلم يفرض الصلابة الدفاعية المطلوبة، ولم يمتلك في المقابل الأدوات اللازمة لاستغلال المساحات التي تركها المنافس.
وحاول الفريق الاحتفاظ بالكرة وبناء اللعب دون امتلاك محطة هجومية واضحة أو عناصر قادرة على استثمار التحولات السريعة، ما جعل الأداء يفتقر إلى الفاعلية والوضوح.
والأكثر دلالة أن المنتخب استقبل خمسة أهداف كاملة رغم لعبه بخمسة مدافعين، وهو ما يعكس فشل المنظومة في تحقيق الغاية الأساسية التي وُضعت من أجلها.
أخطاء فردية مكلفة
إلى جانب الإشكالات التكتيكية، دفعت تونس ثمن أخطاء فردية مؤثرة ساهمت في تعقيد المهمة.
فالحارس مهيب الشامخ لم يكن في أفضل حالاته، خاصة في بعض اللقطات التي سبقت الهدفين الأول والثاني، فيما واجه الخط الخلفي صعوبات كبيرة في التعامل مع التحركات السريعة لغيوكيريس وإيزاك وياسين عياري.
كما جاء الخطأ الذي ارتكبه إلياس السخيري في فترة حساسة من المباراة ليزيد من متاعب المنتخب ويمنح السويد فرصة توسيع الفارق، في وقت كان فيه الفريق يبحث عن العودة إلى أجواء اللقاء.
غياب الضغط والافتقار إلى الشراسة الدفاعية
من أكثر النقاط التي كشفت الفارق بين المنتخبين غياب الضغط الفعال على حامل الكرة لدى المنتخب التونسي.
فقد حصل لاعبو السويد على مساحات واسعة ووقت كافٍ لبناء الهجمات وتنفيذ التمريرات السريعة دون مضايقة حقيقية، ما منحهم أفضلية واضحة في التحكم بنسق المباراة.
كما افتقد “نسور قرطاج” إلى الضغط العكسي بعد فقدان الكرة، وهو عنصر أساسي في كرة القدم الحديثة، الأمر الذي سمح للسويديين بالتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم واستغلال المساحات الكبيرة خلف خطوط المنتخب التونسي.
مراجعة عاجلة قبل فوات الأوان
في النهاية، لا يمكن اختزال الهزيمة الثقيلة أمام السويد في سبب واحد، بل جاءت نتيجة تراكم عدة عوامل، من اختيارات تكتيكية غير موفقة، إلى أخطاء فردية مؤثرة، وصولا إلى غياب الضغط والتنظيم الدفاعي أمام منتخب استغل كل نقاط الضعف بأقصى درجة من الفعالية.
ومع تبقي مباراتين في دور المجموعات، سيكون المنتخب التونسي مطالبًا بإجراء مراجعة شاملة وسريعة إذا أراد الحفاظ على آماله في المنافسة، لأن تكرار الأخطاء نفسها قد يضع حدا مبكرا للحلم المونديالي ويزيد من تعقيد وضعية الفريق داخل المجموعة.

– خماسية السويد تدخل التاريخ.. أسوأ هزيمة لتونس وأرقام استثنائية في مونديال 2026
تحولت مواجهة المنتخب التونسي ونظيره السويدي في افتتاح منافسات المجموعة السادسة لكأس العالم 2026 إلى ليلة تاريخية بكل المقاييس، بعدما تلقى “نسور قرطاج” هزيمة ثقيلة بنتيجة 5-1، وهي الخسارة الأكبر في تاريخ مشاركات المنتخب التونسي في نهائيات كأس العالم.
وقبل سقوطه أمام السويد في مدينة مونتيري المكسيكية، كانت أكبر هزيمة تلقاها المنتخب التونسي في المونديال تعود إلى نسخة روسيا 2018 عندما خسر أمام بلجيكا بنتيجة 5-2 في دور المجموعات. لكن خماسية السويد رفعت سقف المعاناة التونسية وسجلت رقما سلبيا جديدا في سجل المشاركات المونديالية.
وبهذه المباراة، رفع المنتخب التونسي عدد مبارياته في كأس العالم إلى 19 مباراة عبر سبع مشاركات، حقق خلالها ثلاثة انتصارات وخمسة تعادلات مقابل 11 هزيمة.
ولم تقتصر أهمية المباراة على النتيجة الثقيلة فقط، بل شهدت أيضا سلسلة من الأرقام والإحصائيات التاريخية التي سلطت الضوء على الأداء السويدي اللافت.
السويد تكتب فصلا جديدا في تاريخها
دخل المنتخب السويدي المباراة من الباب الكبير محققا ثاني أكبر انتصار له في تاريخ كأس العالم، بعدما سجل خمسة أهداف في مباراة واحدة للمرة الأولى منذ اكتساحه منتخب كوبا بنتيجة 8-0 في ربع نهائي مونديال 1938.
كما واصل السويديون نجاحهم في المباريات الافتتاحية للبطولة، محققين الفوز الثاني تواليا بعد نسخة 2018، لينجحوا في التخلص من عقدة رافقتهم لعقود طويلة بعدما عجزوا عن الفوز في المباراة الأولى خلال سبع مشاركات متتالية بين عامي 1970 و2006.
وزادت قيمة الانتصار السويدي بعدما تمكن الفريق من تسجيل ثلاثة أهداف من خارج منطقة الجزاء، وهو إنجاز نادر في تاريخ البطولة ويعكس الفعالية الكبيرة التي أظهرها اللاعبون أمام المرمى التونسي.
أبطال الأمسية بالأرقام
كان ياسين عياري أحد أبرز نجوم اللقاء بعدما سجل هدفين وهو في سن 22 عاما و251 يوما، ليصبح ثالث أصغر لاعب سويدي يحرز ثنائية في مباراة واحدة بكأس العالم، والأصغر منذ إنجاز رالف إدستروم في مونديال 1974.
كما خطف ألكسندر إيزاك الأضواء بعدما جمع بين التسجيل والصناعة، مساهما بهدف وتمريرتين حاسمتين، ليصبح ثاني لاعب سويدي يحقق هذا الإنجاز في مباراة مونديالية منذ عام 1966.
وشكل إيزاك إلى جانب فيكتور غيوكيريس ثنائيا هجوميا مرعبا، بعدما أصبحا ثاني ثنائي في تاريخ السويد يسجل كل منهما هدفا ويصنع آخر في مباراة واحدة ضمن كأس العالم.
ومن بين أبرز مشاهد المباراة أيضا الهدف الذي سجله البديل ماتياس سفانبيرغ بعد 18 ثانية فقط من دخوله أرضية الملعب، ليصبح صاحب ثاني أسرع هدف يسجله لاعب بديل في تاريخ كأس العالم منذ عام 1966.
بصمة تونسية رغم الخسارة
ورغم مرارة الهزيمة، حملت المباراة خبرا إيجابيا للمنتخب التونسي عبر هدف عمر رقيق، الذي أعاد “نسور قرطاج” إلى التسجيل في الشوط الأول من مباريات كأس العالم بعد صيام استمر أربع مباريات متتالية منذ مونديال 2018.
كما دخل رقيق التاريخ من باب خاص، بعدما أصبح أول لاعب يسجل هدفا في نهائيات كأس العالم وهو ينشط في الدوري السلوفيني، مضيفا رقما فريدا إلى سجله الشخصي وإلى تاريخ الكرة التونسية.
لكن هذه الأرقام الفردية لم تكن كافية لتخفيف وقع الخسارة الثقيلة، التي وضعت المنتخب التونسي في ذيل ترتيب المجموعة السادسة منذ الجولة الأولى، وأجبرته على الدخول مبكرا في حسابات معقدة قبل المواجهتين الحاسمتين أمام اليابان وهولندا.
وبين أرقام السويد القياسية وخيبة الأمل التونسية، ستبقى هذه المباراة واحدة من أكثر المواجهات إثارة للانتباه في النسخة الحالية من كأس العالم، ليس فقط بسبب النتيجة، بل أيضا بسبب الكم الكبير من الأرقام التاريخية التي شهدتها.

– خماسية السويد تهز العالم.. الصحافة الدولية تُشخّص سقوط تونس في المونديال
لم تقتصر تداعيات الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب التونسي أمام السويد بنتيجة 5-1 على الشارع الرياضي التونسي فقط، بل امتدت أصداؤها إلى أبرز وسائل الإعلام العالمية التي خصصت مساحات واسعة لتحليل واحدة من أكبر مفاجآت الجولة الأولى من كأس العالم 2026.
ورأت العديد من الصحف ووكالات الأنباء الدولية أن المنتخب السويدي قدم عرضاً هجومياً استثنائياً، في حين سلطت الضوء على الانهيار غير المتوقع للمنظومة الدفاعية التونسية التي كانت تُعد إحدى نقاط القوة الرئيسية للفريق خلال التصفيات.
صحيفة “ليكيب” الفرنسية اختارت عنواناً معبراً عن مجريات اللقاء، معتبرة أن المنتخب السويدي “استمتع” أمام المنتخب التونسي في افتتاح مشواره بالمونديال، في إشارة إلى السيطرة الكبيرة التي فرضها اللاعبون السويديون على أغلب فترات المباراة.
أما هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، فقد ركزت على التألق اللافت للثنائي الهجومي فيكتور غيوكيريس وألكسندر إيزاك، معتبرة أن النجمين قادا المنتخب السويدي إلى اكتساح تونس في أول مشاركة مونديالية تجمعهما معاً في الخط الأمامي للمنتخب الإسكندنافي.
من جهتها، سلطت وكالة “رويترز” الضوء على التناقض الكبير بين أداء المنتخب التونسي في التصفيات وما ظهر عليه أمام السويد. وأشارت إلى أن “نسور قرطاج” بلغوا كأس العالم من دون استقبال أي هدف خلال مشوار التصفيات، قبل أن يتلقوا خمسة أهداف دفعة واحدة في المباراة الافتتاحية، معتبرة أن القوة الهجومية السويدية وجهت درساً قاسياً للمنتخب التونسي.
وفي اليابان، اعتبرت صحيفة “ذا جابان تايمز” أن السمعة الدفاعية للمنتخب التونسي تعرضت لضربة موجعة، مشيرة إلى أن المنتخب الذي عُرف بصلابته وانضباطه التكتيكي خلال التصفيات فقد هويته الدفاعية أمام السرعة والنجاعة الهجومية التي أظهرها المنتخب السويدي.
بدورها، ركزت صحيفة “الغارديان” البريطانية على الأخطاء الفردية التي ارتكبها لاعبو المنتخب التونسي، ووصفت أداء الفريق بأنه افتقد إلى التنظيم في العديد من فترات اللقاء. وفي المقابل، أشادت بالعمل الذي يقوم به المدرب غراهام بوتر مع المنتخب السويدي، معتبرة أن الفريق يعيش مرحلة انتعاشة واضحة انعكست بشكل مباشر على نتائجه وأدائه.
أما صحيفة “تايمز أوف إنديا”، فقد رأت أن مفتاح الانتصار السويدي تمثل في الانسجام الكبير بين عناصر الخط الأمامي، خاصة في التحركات والتمريرات السريعة، مقابل معاناة واضحة للمنتخب التونسي على مستوى التغطية الدفاعية والتمركز داخل مناطقه.
وتكشف هذه القراءات المتعددة عن إجماع شبه كامل لدى وسائل الإعلام العالمية على أن نتيجة المباراة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تفوق سويدي واضح من جهة، وتراجع لافت في الأداء الدفاعي والتنظيمي للمنتخب التونسي من جهة أخرى.
ومع بقاء مباراتين في دور المجموعات، سيكون المنتخب التونسي مطالباً بتقديم رد فعل قوي لاستعادة صورته ومحو الانطباع السلبي الذي خلفته هذه الخسارة الثقيلة، خاصة وأن الأنظار الدولية باتت تترقب كيفية تعامل “نسور قرطاج” مع واحدة من أصعب اللحظات في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.

* الترجي التونسي يُعيد ريغيكامف.. عودة مثيرة للمدرب الروماني إلى باب سويقة
أعلن نادي الترجي الرياضي التونسي، اليوم الاثنين، عن تعاقده الرسمي مع المدرب الروماني لاورينتو ريغيكامف، لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم، خلفاً للمدرب الفرنسي باتريس بوميل.
وأوضح النادي في بلاغ مقتضب أنه “أنهى جميع الإجراءات الخاصة بالتعاقد مع المدرب الروماني لاورينتو ريغيكامف لتولي الإشراف على الفريق الأول لكرة القدم”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بمدة العقد أو شروطه.
ورغم غياب الإعلان الرسمي حول مدة التعاقد، فإن مصادر مطلعة من داخل النادي أكدت أن العقد يمتد لمدة موسم واحد، مع إمكانية التمديد لموسم إضافي، وذلك حسب الأهداف والنتائج التي سيتم تحقيقها خلال الفترة المقبلة.
وتعد هذه العودة الثانية لريغيكامف إلى تدريب الترجي، بعدما سبق له أن أشرف على الفريق في نوفمبر 2024، قبل أن تنتهي تجربته الأولى مع النادي في مارس 2025 بالتراضي بين الطرفين.
وكان الترجي قد أعلن في وقت سابق من الشهر الماضي إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب الفرنسي باتريس بوميل، عقب أقل من 24 ساعة فقط من خسارة الفريق لقب البطولة المحلية ، في قرار عكس رغبة الإدارة في إعادة ترتيب البيت الفني بسرعة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر أخرى بوجود اتفاق بين إدارة الترجي والمدافع محمد بن علي يقضي بتجديد عقده مع الفريق، في إطار سياسة الحفاظ على ركائز المجموعة وتعزيز الاستقرار الفني قبل الاستحقاقات المقبلة.
ومن المنتظر أن يتم التوقيع الرسمي على عقد ريغيكامف خلال الأيام القليلة القادمة، ليبدأ بذلك مرحلة جديدة مع الفريق الأكثر تتويجاً في الكرة التونسية، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة لإعادة النادي إلى منصات التتويج محلياً وقارياً.

* رائد بوشنيبة يقترب من الانتقال إلى غزل المحلة المصري بعقد 3 مواسم
كشفت مصادر صحفية مصرية، اليوم الاثنين، أن الظهير الأيمن الدولي التونسي لفريق الاتحاد المنستيري رائد بوشنيبة، وصل إلى مصر تمهيدًا لإتمام انتقاله إلى نادي غزل المحلة خلال فترة الانتقالات الحالية.
وأفادت صحيفة “أهل مصر” أن إدارة غزل المحلة توصلت إلى اتفاق نهائي مع نظيرتها في الاتحاد المنستيري يقضي بانتقال اللاعب مقابل صفقة تقدر قيمتها بنحو 150 ألف دولار، أي ما يعادل قرابة 450 ألف دينار تونسي.
وبحسب نفس المصادر، من المنتظر أن يخضع بوشنيبة للفحص الطبي الروتيني قبل توقيع عقد يمتد لثلاثة مواسم مع الفريق المصري، ليصبح بذلك أحد أبرز تدعيمات النادي في مركز الظهير الأيمن.
وكان الاتحاد المنستيري قد ضم اللاعب خلال فترة الانتقالات الشتوية قادمًا من نادي الترجي الرياضي التونسي، قبل أن يلفت الأنظار بأدائه ويجذب اهتمام أندية خارجية، كان آخرها غزل المحلة الذي حسم الصفقة مبدئيًا في انتظار الإعلان الرسمي.
ومن المرتقب أن يتم الإعلان عن الصفقة بشكل نهائي خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد استكمال الإجراءات الطبية والإدارية اللازمة.

* الأهلي المصري يحسمها.. المغربي عموتة مدربًا جديدًا لمدة موسمين
أعلن نادي الأهلي المصري، اليوم الاثنين، تعاقده رسميًا مع المدرب المغربي الحسين عموتة لقيادة الفريق الأول لكرة القدم لمدة موسمين، خلفًا للمدرب الدنماركي ييس توروب.
وأوضح النادي في بيان نشره عبر حساباته الرسمية أن التعاقد مع عموتة جاء ضمن خطة إعادة بناء الجهاز الفني للفريق، حيث رحّب به قائلاً: “مرحبًا بك في نادي القرن… الحسين عموتة مديرًا فنيًا للأهلي لمدة موسمين”.
وكان الأهلي قد أنهى ارتباطه بالمدرب السابق ييس توروب بالتراضي في وقت سابق من الشهر الجاري، بعد موسم لم يرقَ لتطلعات الجماهير، أنهاه الفريق في المركز الثالث بالبطولة المحلية، إضافة إلى خروجه المبكر من دوري أبطال إفريقيا.
ويُنتظر أن يبدأ عموتة مهامه الفنية خلال الأيام المقبلة، مع انطلاق مرحلة إعداد جديدة تهدف إلى إعادة الفريق إلى سكة الألقاب محليًا وقاريًا، في ظل الضغوط الكبيرة التي يفرضها تاريخ النادي وطموحات جماهيره.
وتُعد هذه الخطوة من أبرز التحركات الفنية للأهلي في الفترة الأخيرة، بالنظر إلى خبرة عموتة الواسعة في الكرة العربية، وما حققه من نجاحات لافتة في تجاربه السابقة على مستوى الأندية والمنتخبات.

* صفقة كبرى.. الصيباري يقترب من بايرن ميونيخ بعقد حتى 2031
كشفت تقارير صحفية أن الدولي المغربي إسماعيل الصيباري بات قريبًا من الانتقال إلى نادي بايرن ميونيخ الألماني، في صفقة بارزة خلال سوق الانتقالات الصيفية.
وبحسب الصحفي المتخصص في أخبار الانتقالات فابريزيو رومانو، فإن إدارة بايرن ميونيخ توصلت إلى اتفاق مع نادي أيندهوفن الهولندي من أجل ضم اللاعب، مقابل صفقة تقدر بنحو 55 مليون يورو.
وأضاف رومانو أن صيباري سيوقّع عقدًا طويل الأمد يمتد إلى غاية عام 2031، في خطوة تعكس ثقة النادي البافاري الكبيرة في قدراته وإمكانياته المستقبلية.
ويأتي هذا التطور بينما يتواجد اللاعب المغربي حاليًا رفقة منتخب المغرب المشارك في كأس العالم 2026، حيث يواصل استعداداته مع “أسود الأطلس” في البطولة العالمية.
وتُعد هذه الصفقة، في حال إتمامها رسميًا، واحدة من أبرز انتقالات اللاعبين المغاربة إلى أحد كبار أوروبا في السنوات الأخيرة، خاصة بالنظر إلى القيمة المالية المرتفعة ومدة العقد الطويلة التي تعكس مشروعًا رياضيًا واضحًا من جانب النادي الألماني.

* قمصان وردية في المونديال.. تحية تحكيمية لمدينة ميامي تثير الانتباه
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا عن مبادرة لافتة خلال كأس العالم 2026، تقضي بارتداء طاقم التحكيم الخاص بمباراة المجموعة الثامنة بين منتخبي أوروغواي والسعودية قمصان باللون الوردي، في خطوة تحمل بعدًا رمزيًا يرتبط بالهوية البصرية لمدينة ميامي الأمريكية.
وتُقام المباراة يوم الاثنين 15 جوان 2026 بالتوقيت المحلي، حيث يقودها الحكم الإيطالي ماوريتسيو مارياني رفقة طاقمه المساعد، في لقطة غير مألوفة في تاريخ التحكيم الدولي.
وتأتي هذه المبادرة كلفتة تقدير لمدينة ميامي، التي احتضنت مقر إقامة لجنة الحكام التابعة للفيفا خلال فترة التحضيرات التي سبقت انطلاق البطولة، والتي امتدت لنحو شهرين.
وأوضح رئيس لجنة الحكام في الفيفا بييرلويجي كولينا أن اختيار اللون “الوردي الفلامنغو” يعكس الامتنان للمدينة المضيفة، مشيرًا إلى أن الطاقم أراد توجيه رسالة رمزية تعبّر عن تقديرهم للمكان الذي احتضن تحضيراتهم، إلى جانب الإشارة إلى طائر الفلامنغو الذي يُعد من أبرز رموز المدينة.
من جهته، أكد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو أن اختيار اللون الوردي يرتبط بشكل مباشر بالهوية البصرية لميامي، التي تشتهر بهذا اللون في معالمها وثقافتها الحضرية، مضيفًا أن هذه الخطوة تهدف إلى تقديم تحية ودية للمدينة المستضيفة لإحدى أبرز فعاليات البطولة.
وتعكس هذه المبادرة الأجواء الخاصة لمدينة ميامي في جنوب فلوريدا، المعروفة بطابعها المعماري الفريد المستوحى من “آرت ديكو”، وشواطئها الساحرة، إضافة إلى مشاهد طيور النحام الوردي والسيارات الكلاسيكية التي تجوب شارع أوشن درايف، وصولًا إلى غروب الشمس الذي يمنح المدينة طابعها الوردي المميز.

* حكيمي يحرج “الفيفا” ويكسب الاحترام.. موقف إنساني يهز مؤتمر المغرب والبرازيل
خطف النجم الدولي المغربي أشرف حكيمي الأضواء خارج المستطيل الأخضر، بعد موقف لافت خلال مؤتمر صحفي يسبق مباراة منتخب بلاده أمام البرازيل، حيث تدخل للدفاع عن أحد الصحفيين المكسيكيين، في واقعة أثارت تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب ما أورد موقع “إنفوباي” الأرجنتيني، فإن الحادثة بدأت عندما وجه صحفي مكسيكي سؤالاً لحكيمي باللغة الإسبانية، وهي لغة غير مدرجة ضمن نظام الترجمة الفورية الرسمي المعتمد في المؤتمر، ما دفع ممثل الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا إلى التدخل لإيقاف المداخلة وفق البروتوكول المعمول به.
غير أن حكيمي، لاعب المغرب وباريسان جيرمان، فاجأ الحاضرين بتأكيده أنه يفهم اللغة الإسبانية بشكل جيد، ولا يمانع في الإجابة عن السؤال، مطالبًا بالسماح للصحفي بإكمال مداخلته، في خطوة وُصفت بالنادرة في مثل هذه المؤتمرات.
وأوضحت المصادر أن الصحفي كان قد بدأ بطرح سؤاله قبل أن يتم إيقافه مؤقتًا، وسط تأكيدات من مسؤولي “فيفا” بأن الأسئلة يجب أن تُطرح فقط باللغات المعتمدة داخل المؤتمر، وهي الإنجليزية والفرنسية والعربية والبرتغالية والإيطالية، لتسهيل عمل الترجمة الفورية.
وأثار هذا الإجراء حالة من الجدل بين الصحفيين الحاضرين، خصوصًا أن اللغة الإسبانية تُعد من أكثر اللغات استخدامًا في كأس العالم 2026، إضافة إلى كونها اللغة الرسمية لإحدى الدول المستضيفة للبطولة، وهي المكسيك.
في المقابل، كان تدخل حكيمي حاسمًا في إنهاء الجدل، حيث أكد أنه استوعب السؤال بالكامل، ما سمح باستكمال المداخلة بشكل طبيعي، وسط إشادة واسعة بتصرفه الذي اعتبره كثيرون مبادرة احترام وتقدير للصحافة.
وانتشر موقف اللاعب المغربي بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد متابعون بسلوكه الإنساني ومرونته في التعامل، معتبرين أنه قدم صورة إيجابية عن اللاعبين داخل وخارج الملعب.
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة “إل بريوديكو” الإسبانية إلى أن بروتوكول الفيفا في المؤتمرات الصحفية يفرض استخدام لغات محددة لتسهيل الترجمة، مع اعتماد الإنقليزية كلغة بديلة عند الحاجة، وهو ما أعاد فتح النقاش حول مدى مرونة هذه القواعد.
وتأتي هذه الواقعة بعد مواقف مشابهة شهدتها بطولات كبرى، من بينها حادثة النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، ما يعكس استمرار الجدل حول القيود اللغوية في المؤتمرات الصحفية رغم الطابع العالمي للبطولة وتعدد لغاتها.

* حسام حسن يرفع التحدي قبل بلجيكا: “نريد صورة مشرفة… وصلاح ليس وحده الحل”
أكد مدرب المنتخب المصري حسام حسن خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق مواجهة بلجيكا في افتتاح مشوار مصر بكأس العالم 2026، أن “الفراعنة” يدخلون البطولة بهدف تقديم صورة مشرفة لكرة القدم المصرية والعربية أمام أحد أقوى المنتخبات العالمية.
وقال حسام حسن: “نتمنى أن نسعد المصريين والعرب بتقديم نتيجة جيدة أمام منتخب قوي ومصنف عالميا. قمنا بدراسة المنتخب البلجيكي جيدا وهدفنا تقديم صورة جيدة لكرة القدم المصرية أمام العالم”.
وتطرق مدرب المنتخب المصري إلى نجم الفريق محمد صلاح، موضحا أن الطموحات لا يجب أن تختزل في لاعب واحد، رغم المكانة الكبيرة التي يحظى بها قائد المنتخب ودوره المؤثر داخل وخارج الملعب. وأضاف: “كل لاعبي المنتخب مهمون للغاية، لكن صلاح مؤثر داخل وخارج الملعب. ربما عانى من بعض الظروف خلال كأس أمم أفريقيا الماضية، لكنه قدم أداء جيدا وننتظر منه الكثير”.
حمزة عبد الكريم.. موهبة مصرية تحت المجهر
وسلط حسام حسن الضوء على المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم، لاعب شباب برشلونة البالغ من العمر 18 عاما، مؤكدا أن استدعاءه للمنتخب لم يكن مفاجئا للجهاز الفني.
وأوضح: “حمزة لاعب مهم جدا ويمتلك كل مقومات المهاجم الجيد. أنا مقتنع بقدراته وسيكون مفيدا للمنتخب في المستقبل القريب، ومن يدري ربما يشارك في المباراة المقبلة بعد ساعات”.
كما أشار المدرب إلى أن مصطفى عبد الرؤوف “زيكو” يحظى بثقة الجهاز الفني، في حين عبّر عن أسفه لغياب إسلام عيسى بسبب الإصابة.
احترام للخصم وطموح مشروع
وأبدى حسام حسن احتراما كبيرا لمنتخب بلجيكا، مشيدا بجودة عناصره بقيادة أسماء بارزة مثل كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو وجيريمي دوكو، معتبرا أن المنتخب البلجيكي يدخل اللقاء مرشحا للفوز، لكن “كرة القدم لا تعترف بالتوقعات”.
وقال: “نحترم بلجيكا كثيرا، وندرك أنهم المرشحون للفوز بالمباراة، لكن كل شيء وارد في كرة القدم، وهدفنا هو الفوز في كل مباراة نخوضها”.
كما كشف المدرب أن الجهاز الفني حرص على برمجة التدريبات في نفس توقيت المباراة من أجل مساعدة اللاعبين على التأقلم مع الظروف الزمنية للمواجهة.
بين 1990 و2026
واستحضر حسام حسن مشاركته التاريخية مع منتخب مصر في كأس العالم 1990 كلاعب، مؤكدا أن العودة للبطولة كمدرب تمثل لحظة فخر كبيرة في مسيرته.
وقال: “يشرفني أن أشارك في كأس العالم لاعبا ومدربا. حققنا نتيجة إيجابية أمام هولندا عام 1990، ونتمنى أن نحقق نتيجة إيجابية أيضا أمام بلجيكا”.
وختم مدرب المنتخب المصري تصريحاته برسالة إلى الجماهير، مؤكدا إدراكه لحجم التطلعات، ومشددا على أنه سيبذل أقصى ما لديه من أجل إسعادهم في هذه المشاركة العالمية.
ويستهل المنتخب المصري مشواره في المجموعة السابعة بمواجهة قوية أمام بلجيكا في سياتل، ضمن مجموعة تضم أيضا إيران ونيوزيلندا، في اختبار مبكر لطموحات “الفراعنة” في المونديال.

* سبعة أهداف وملحمة 3-4.. الأرجنتين والجزائر يعيدان فتح صفحة تاريخية في مونديال 2026
تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين المنتخب الأرجنتيني ونظيره الجزائري في نهائيات كأس العالم 2026، في لقاء يعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ مواجهات المنتخبين، والتي انتهت بسبعة أهداف وريمونتادا متبادلة.
ويدخل المنتخب الأرجنتيني، بقيادة نجمه ليونيل ميسي، هذه المباراة في إطار حملة الدفاع عن لقبه الذي توج به في مونديال قطر 2022، حين يواجه نظيره الجزائري يوم الأربعاء 17 جوان على ملعب كانساس سيتي، ضمن منافسات المجموعة العاشرة.
ووفق بيانات موقع “ترانسفير ماركت”، فإن هذه المواجهة ستكون الثانية فقط بين المنتخبين في التاريخ الحديث، بعد اللقاء الوحيد الذي جمعهما عام 2007، قبل أيام من انطلاق بطولة كوبا أمريكا في فنزويلا.
مباراة تاريخية لا تُنسى
المواجهة الأولى بين الطرفين جاءت عام 2007، في مباراة ودية شهدت سيناريو دراماتيكيا انتهى بفوز الأرجنتين بنتيجة 4-3، بعد تقلبات مثيرة في النتيجة بين المنتخبين.
افتتح كارلوس تيفيز التسجيل مبكرًا بعد دقيقة ونصف فقط من البداية، قبل أن يعدل عنتر يحيى النتيجة للجزائر بضربة رأسية. وقبل نهاية الشوط الأول، منح مجيد بوقرة التقدم لـ”محاربي الصحراء”، ليذهبوا إلى الاستراحة متفوقين 2-1.
لكن الشوط الثاني حمل انتفاضة أرجنتينية بقيادة ليونيل ميسي، حيث سجل هدفين متتاليين في الدقيقتين 55 و73، إلى جانب هدف إستيبان كامبياسو، ليقلب “راقصو التانغو” الطاولة.
ورغم عودة الجزائر عبر هدف ثالث سجله نذير بلحاج من ركلة حرة رائعة، فإن النتيجة بقيت لصالح الأرجنتين في نهاية مباراة وُصفت بأنها واحدة من أكثر المواجهات إثارة بين المنتخبين.
مواجهة بطابع مختلف في 2026
وتعود المواجهة اليوم بطابع مختلف تماما، حيث يدخل المنتخب الأرجنتيني اللقاء كحامل للقب العالمي، في حين يسعى المنتخب الجزائري إلى قلب التوقعات وتحقيق نتيجة تاريخية أمام بطل العالم.
وفي هذا السياق، علّقت شبكة “TYC Sports” الأرجنتينية على اللقاء المرتقب، معتبرة أنه يمثل بداية مهمة لمسار الدفاع عن اللقب بالنسبة لرفاق ميسي بقيادة المدرب ليونيل سكالوني.
في المقابل، أشارت الشبكة إلى أن المنتخب الجزائري يعتمد على السرعة في التحولات الهجومية والمهارات الفردية للاعبيه، في محاولة لخلق المفاجأة أمام أحد أقوى منتخبات العالم.
كما زاد النجم الشاب إبراهيم مازة من سخونة المواجهة بتصريحات قوية، مؤكدا أن المنتخب الجزائري قادر على إزعاج الأرجنتين وتحقيق نتيجة إيجابية، في إشارة إلى طموح “محاربي الصحراء” في كتابة صفحة جديدة أمام بطل العالم.
وبين ذكريات مباراة مثيرة قبل أكثر من عقد ونصف، وحاضر مونديالي مختلف، تعود المواجهة بين الأرجنتين والجزائر محمّلة بكل عناصر الإثارة، في لقاء يُنتظر أن يكون أحد أبرز عناوين الجولة الأولى من البطولة.

* دقائق “ضائعة” في المونديال.. لماذا تتأخر انطلاقة مباريات كأس العالم 2026 ؟
لاحظ متابعو كأس العالم 2026، الذي انطلق يوم الخميس الماضي، أن عدداً من المباريات لم يبدأ في توقيته المحدد، حيث سجلت معظم المواجهات تأخراً لبضع دقائق عن صافرة البداية الرسمية.
وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، فإن مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب أفريقيا، إلى جانب سبع مباريات لاحقة، انطلقت بمتوسط تأخير بلغ نحو 3 دقائق، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الخلل الزمني في حدث يُعرف بدقته التنظيمية العالية.
وأوضحت الإحصائيات أن مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا شهدت تأخيراً بلغ 6 دقائق، بينما تأخرت مواجهة قطر وسويسرا بـ4 دقائق و53 ثانية، في حين سجلت مباراة البرازيل والمغرب تأخيراً قدره 4 دقائق و27 ثانية، ومباراة هايتي واسكتلندا تأخراً بلغ دقيقتين و42 ثانية.
“دقائق ضائعة” قبل صافرة البداية
وفي مثال آخر، أشارت البيانات إلى أن لاعبي اسكتلندا وهايتي كان من المفترض أن يدخلوا أرض الملعب قبل 8 دقائق و40 ثانية من انطلاق المباراة، إلا أن دخولهم الفعلي تأخر حتى ما يقارب دقيقة ونصف فقط قبل البداية الرسمية.
ووصفت شبكة آر إم سي سبورت هذا المشهد بأنه غير معتاد في بطولة بحجم كأس العالم، معتبرة أن هذه التأخيرات تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تثير الاستغراب بالنظر إلى دقة البروتوكولات التنظيمية، خصوصاً فيما يتعلق ببرمجة البث التلفزيوني والإعلانات.
بروتوكول جديد وراء التأخير
وأرجعت التقارير سبب هذا التأخير إلى تغييرات في البروتوكول المعتمد قبل المباريات، خاصة فيما يتعلق بدخول اللاعبين الجماعي إلى أرض الملعب، وأداء النشيد الوطني بطريقة جماعية في وسط الميدان، قبل تبادل التحية بين اللاعبين وخروج البدلاء.
كما ساهمت بعض المراسم الخاصة بمباريات الدول الثلاث المستضيفة (المكسيك، الولايات المتحدة، كندا) في إضافة وقت إضافي قبل انطلاق بعض المواجهات.
وأشارت التقارير إلى أن هذه الثواني المتفرقة في مراحل ما قبل المباراة تتراكم تدريجياً لتتحول إلى دقائق عند صافرة البداية، وهو ما يفسر الفارق الزمني المسجل في عدد من المباريات.
استثناءات محدودة
ورغم هذا النمط العام، فقد انطلقت بعض المباريات في توقيتها شبه الدقيق، أبرزها مواجهة أستراليا وتركيا التي تأخرت 40 ثانية فقط، ومباراة كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك التي سجلت تأخيراً بلغ 51 ثانية.
تأخيرات مباريات الجولة الأولى:
- المكسيك × جنوب أفريقيا: 6 دقائق
- قطر × سويسرا: 4 دقائق و53 ثانية
- البرازيل × المغرب: 4 دقائق و27 ثانية
- هايتي × اسكتلندا: 2 دقيقة و42 ثانية
- كندا × البوسنة والهرسك: 2 دقيقة و22 ثانية
- الولايات المتحدة × باراغواي: 2 دقيقة و19 ثانية
- كوريا الجنوبية × التشيك: 51 ثانية
- أستراليا × تركيا: 40 ثانية
وتفتح هذه الظاهرة نقاشاً حول مدى تأثير التعديلات البروتوكولية الجديدة على انضباط توقيت المباريات، في بطولة يُفترض أنها تعتمد على أعلى درجات التنظيم والدقة الزمنية.

* قانون “الدقيقة الواحدة” يظهر لأول مرة في المونديال.. كايسيدو أول الضحايا
شهدت مباراة الإكوادور و كوت ديفوار ضمن منافسات كأس العالم 2026 تطبيقًا تاريخيًا لأحد القوانين الجديدة التي أقرها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم إيفاب، وذلك للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وقام الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير، الذي يخوض أولى مبارياته في كأس العالم، بتطبيق القاعدة الجديدة التي تنص على إبقاء اللاعب خارج أرض الملعب لمدة دقيقة كاملة إذا تسبب في توقف اللعب بسبب إصابة.
كايسيدو أول من يختبر القاعدة
وكان نجم تشيلسي ومنتخب الإكوادور مويسيس كايسيدو أول لاعب يتعرض لتطبيق هذا القانون، بعد سقوطه داخل منطقة الجزاء إثر التحام قوي مع لاعب ساحل العاج ويلفريد سينغو، ما دفع الحكم لإيقاف اللعب للاطمئنان عليه.
وبمجرد توقف المباراة، تم تطبيق القاعدة الجديدة، حيث اضطر كايسيدو إلى مغادرة أرض الملعب لمدة دقيقة كاملة، تاركًا فريقه يلعب بـ10 لاعبين مؤقتًا، قبل أن يعود لاستئناف اللعب مع زملائه.
ووفقًا لموقع “يورو سبورت” بنسخته الفرنسية، فإن اللاعب كان يدرك تفاصيل القاعدة الجديدة، وحاول النهوض سريعًا لتجنب مغادرة الملعب، إلا أن القرار التحكيمي كان قد اتُخذ بالفعل.
ورغم احتجاج اللاعب ومدربه الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي، أصر الحكم الفرنسي على تطبيق القانون بحزم، في مشهد لفت أنظار المتابعين داخل الملعب وخارجه.
ولم يكن كايسيدو الحالة الوحيدة، إذ طُبقت القاعدة نفسها على زميله جويل أوردونيز في الدقيقة 84 من المباراة.
إشادة بالأداء التحكيمي
وفي سياق متصل، أشادت صحيفة ليكيب الفرنسية بأداء الحكم ليتكسير في أول ظهور له بالمونديال، معتبرة أنه أدار اللقاء “بعدالة واقتدار”، رغم الضغط الكبير الذي يرافق مثل هذه المباريات.
وأشارت الصحيفة إلى أن تعيينه جاء في اللحظات الأخيرة بعد إصابة الحكم الإنقليزي مايكل أوليفر، ما جعل مهمته أكثر صعوبة في إدارة مواجهة قوية وحساسة.
وشهد اللقاء أيضًا إشهار أربع بطاقات صفراء، توزعت بين لاعبي المنتخبين، جميعها وُصفت بأنها مستحقة، في مباراة اتسمت بالندية والاحتكاك البدني العالي.
هدف قاتل يحسم المواجهة
وعلى المستوى الرياضي، حسم المنتخب الإيفواري المباراة لصالحه بهدف دون رد سجله أماد ديالو في الدقيقة الأخيرة، ليمنح كوت ديفوار ثلاث نقاط ثمينة ضمن منافسات المجموعة الخامسة.
وبين تطبيق القوانين الجديدة والقرارات التحكيمية الحاسمة، خرجت المباراة كواحدة من أبرز المواجهات التي عكست توجهات الفيفا نحو تشديد الانضباط وتسريع نسق اللعب في النسخة الحالية من كأس العالم.

* بداية باهتة لأمريكا الجنوبية في المونديال.. خسائر وتعادلات تُربك الحسابات
سجلت منتخبات أمريكا الجنوبية بداية مخيبة للآمال في كأس العالم لكرة القدم 2026، بعدما فشلت في تحقيق أي فوز خلال أول ثلاث مباريات لها في البطولة.
وتعرض منتخب الإكوادور للهزيمة أمام كوت ديفوار بنتيجة 0-1، فيما اكتفى منتخب البرازيل بالتعادل 1-1 أمام المغرب، وسقط منتخب باراغواي أمام الولايات المتحدة بنتيجة 1-4، في نتائج عكست انطلاقة غير متوقعة لمنتخبات القارة التي تُعد من القوى التقليدية في كرة القدم العالمية.
تصريحات تعكس خيبة البداية
وجاءت ردود أفعال المدربين متقاربة في نبرتها بعد هذه النتائج، حيث وصف الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي، مدرب الإكوادور، الخسارة بأنها “مؤلمة للغاية”، بينما اعتبر غوستافو ألفارو، مدرب باراغواي، الهزيمة “درسًا قاسيًا”.
أما مدرب البرازيل كارلو أنشيلوتي، فقد دعا إلى التهدئة وعدم فقدان الثقة، مؤكدًا أن “كأس العالم لا تُحسم في المباراة الأولى”.
وقال أنشيلوتي إن المنتخب البرازيلي، بصفته أحد أبطال العالم خمس مرات، يمتلك القدرة على العودة، مشيرًا إلى أن بداية البطولة لا تعكس بالضرورة نهايتها.
تفوق واضح لمنتخبات أمريكا الشمالية
في المقابل، شهدت المنتخبات المستضيفة من أمريكا الشمالية انطلاقة قوية، حيث حققت الولايات المتحدة فوزًا كبيرًا على باراغواي، فيما افتتحت المكسيك مشوارها بانتصار على جنوب أفريقيا بنتيجة 2-0، بينما حققت كندا نقطة تاريخية بتعادلها 1-1 مع البوسنة والهرسك.
وأشار مدرب باراغواي إلى تفوق المنتخب الأمريكي من جميع الجوانب، مؤكدًا أنه كان الأفضل تكتيكيًا وبدنيًا وفنيًا، ويمتلك حلولًا متعددة في مختلف مراحل اللعب.
أجواء داعمة وخسارة مؤلمة
ورغم الهزيمة، لعب منتخب الإكوادور أمام أجواء جماهيرية كبيرة في ملعب فيلادلفيا، حيث حضر أكثر من 68 ألف متفرج، غالبيتهم من مشجعي الفريق الذين ارتدوا القمصان الصفراء، ما منح المباراة طابعًا شبه جماهيري لصالحه.
لكن الفريق الإكوادوري تلقى أول خسارة له منذ سبتمبر 2024، منهياً سلسلة من 19 مباراة دون هزيمة.
وقال المدرب بيكاسيسي إنه يشعر بالأسف لعدم إسعاد الجماهير، لكنه شدد على ضرورة تجاوز الخسارة سريعًا والتركيز على المباريات القادمة.
من جانبه، أكد قائد المنتخب إينير فالنسيا أن الفريق ما زال مؤمنًا بفرصه، قائلاً: “هذه مجرد البداية، والطريق لا يزال طويلًا في البطولة”.
كما أشار حارس المرمى هيرنان غالينديز إلى أن نتائج الجولة الأولى لا تعكس دائمًا مسار المنتخبات، مستشهدًا بتجارب سابقة شهدت إخفاقات افتتاحية انتهت بتتويج أبطال في نهاية البطولة.
وبين خيبة البداية وطموحات الاستدراك، تجد منتخبات أمريكا الجنوبية نفسها أمام اختبار مبكر لإعادة التوازن قبل الدخول في حسابات التأهل للأدوار الإقصائية.

* ميسي ومارادونا يتقاسمان القمة.. صراع الأسطورة في صناعة الأهداف بالمونديال
لا يقتصر التأثير في كأس العالم على تسجيل الأهداف فقط، بل يمتد أيضًا إلى صناعة اللعب والتمريرات الحاسمة التي تصنع لحظات الحسم، وهو ما يضع بعض النجوم في مكانة تاريخية لا تقل أهمية عن الهدافين.
وفي هذا السياق، يتقاسم أسطورتا كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي ودييغو مارادونا الرقم القياسي كأكثر اللاعبين صناعة للأهداف في تاريخ كأس العالم، برصيد 8 تمريرات حاسمة لكل منهما منذ نسخة 1966.
ويعكس هذا الرقم امتداد تأثير النجمين عبر أجيال مختلفة، حيث نجح ميسي في الوصول إلى هذا الرصيد خلال خمس نسخ من كأس العالم، خاض خلالها 26 مباراة، وكان أبرز حضوره في نسخة 2022 عندما قاد منتخب الأرجنتين إلى التتويج باللقب الثالث في تاريخه.
أما مارادونا، فقد حقق الرقم نفسه خلال أربع مشاركات مونديالية خاض فيها 21 مباراة، وترك بصمته الأبرز في تتويج الأرجنتين بلقب 1986، حين كان القائد والمحرك الأول لواحد من أشهر أجيال كرة القدم.
مطاردون من نخبة التاريخ
ويأتي خلف الثنائي الأرجنتيني عدد من أبرز نجوم اللعبة، حيث يتقاسم كل من الألماني بيير ليتبارسكي والبولندي غريغورز لاتو المركز التالي برصيد 7 تمريرات حاسمة.
وفي المركز الذي يليه، يظهر عدد من الأسماء الكبيرة برصيد 6 تمريرات حاسمة، من بينهم الإنجليزي ديفيد بيكهام، والبرازيلي بيليه، إلى جانب أسماء ألمانية بارزة مثل توماس مولر وباستيان شفاينشتايغر وأوي زيلر، إضافة إلى الإيطالي فرانشيسكو توتي.
كما تضم القائمة مجموعة من اللاعبين برصيد 5 تمريرات حاسمة، من بينهم الفرنسي أنطوان غريزمان، والكرواتي إيفان بيريشيتش، والبرازيلي زيكو، إلى جانب نجوم آخرين من مدارس كروية مختلفة.
بصمة تتجاوز الأهداف
ويؤكد هذا التصنيف أن بصمة اللاعب في كأس العالم لا تُقاس بعدد الأهداف فقط، بل بقدرته على صناعة اللعب وقيادة فريقه نحو الانتصار، حيث يبقى ميسي ومارادونا في قمة هذا الجانب الإبداعي في تاريخ البطولة، كرمزين لصناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.

* مشجعو اليابان يواصلون تقليدهم في المونديال.. ونجم أمريكي ينضم لمشهد لافت
واصل مشجعو منتخب اليابان عادتهم المعروفة في كأس العالم، بعدما حرصوا على تنظيف مدرجاتهم وجمع القمامة عقب تعادل منتخبهم أمام هولندا بنتيجة 2-2 في مدينة دالاس ضمن منافسات البطولة.
ولم يقتصر المشهد هذه المرة على الجماهير اليابانية فقط، إذ انضم إليهم جيمس وينستون، لاعب وسط فريق نيويورك غاينتس أحد فرق دوري كرة القدم الأمريكية، والذي يعمل مراسلاً لقناة فوكس سبورتس خلال تغطية كأس العالم 2026.
ويُعد هذا السلوك جزءاً من ثقافة الجماهير اليابانية التي اعتادت على تنظيف المدرجات بعد المباريات منذ مشاركتها الأولى في كأس العالم عام 1998، كما تكرس هذا التقليد في مختلف الأحداث الرياضية الكبرى، بما في ذلك دورة الألعاب الأولمبية.
ويرتبط هذا السلوك بثقافة تعليمية واجتماعية في اليابان، حيث يتعلم الطلاب منذ سن مبكرة أهمية تنظيف الصفوف الدراسية والمرافق العامة، وهو ما ينعكس لاحقاً على سلوكهم في الحياة اليومية، بما في ذلك الملاعب الرياضية.
وأشاد متابعون على مواقع التواصل بالمشهد، معتبرين أنه يعكس صورة حضارية للجماهير اليابانية التي تحوّل حضورها في البطولات الكبرى إلى رسالة احترام للملعب والجمهور والمنظمين.

* لماذا يقول الأمريكيون “سوكر”؟.. قصة مصطلح يشعل الجدل ويعود إلى إنقلترا
تُعد كرة القدم الرياضة الأكثر شعبية في العالم، إذ يتابعها الملايين بشغف كبير، إلا أن ما يثير الانتباه هو اختلاف تسميتها بين دول العالم، خصوصًا في اثنتين من الدول المستضيفة لكأس العالم 2026، الولايات المتحدة وكندا، حيث يُستخدم مصطلح “سوكر” بدل “كرة القدم”.
هذا الاختلاف اللغوي يفتح باب التساؤل حول أصول الكلمة، ولماذا أصبحت محل جدل ثقافي بين الشعوب، رغم أن جذورها تعود إلى التاريخ البريطاني للعبة.
وفي حديثه لشبكة بي بي سي، أوضح ستيفان سزيمانسكي، الأستاذ الفخري في جامعة ميشيغان، أن كلمة “سوكر” لم تكن في الماضي محل اعتراض، بل كانت جزءًا طبيعيًا من اللغة اليومية في إنقلترا خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
وقال سزيمانسكي إنه حين بحث في ذاكرة أصدقائه حول المصطلح، تبيّن له أن استخدامه لم يكن يثير أي حساسية، ما دفعه للغوص في تاريخ اللعبة وأصول تسميتها.
جذور أكاديمية في إنقلترا
تشير الدراسات التاريخية إلى أن كرة القدم الحديثة وُضعت قواعدها عام 1863 في إنقلترا على يد نخبة من خريجي جامعة أكسفورد، حيث سميت آنذاك بـ”كرة قدم الاتحاد” لتمييزها عن لعبة الركبي.
ويؤكد جون إم. كانينغهام في موسوعة بريتانيكا أن هذا التمييز كان هدفه تنظيم الرياضات المختلفة التي كانت تُمارس في تلك الفترة تحت مسمى “كرة القدم”.
كيف ولدت كلمة “سوكر”؟
يرى سزيمانسكي أن المصطلح نشأ داخل أوساط طلاب الجامعات البريطانية في أواخر القرن التاسع عشر، حيث كانت هناك عادة لغوية تتمثل في اختصار الكلمات وإضافة لاحقة “-er”.
وبهذا الأسلوب، تحوّلت كلمة “Association Football” إلى “Soccer”، في حين تحولت “Rugby Football” إلى “Rugger”، وهو نمط لغوي شائع بين طلاب النخبة في ذلك الوقت.
ورغم عدم وجود دليل قاطع، فإن المؤرخين يشيرون إلى أن المصطلح ظهر في وثائق مدرسية تعود إلى عام 1885، ما يعزز فرضية انتشاره داخل الأوساط الأكاديمية البريطانية قبل أن يتوسع عالميًا.
من بريطانيا إلى العالم
مع مرور الوقت، تراجع استخدام كلمة “سوكر” في بريطانيا لصالح “كرة القدم”، بينما انتشر المصطلح في دول مثل أستراليا ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا وكندا، وكذلك في الولايات المتحدة، حيث أصبح يُستخدم للتمييز بين كرة القدم التقليدية وكرة القدم الأمريكية.
ويشير الباحثون إلى أن كرة القدم الأمريكية نفسها تطورت من لعبة الركبي، وهو ما ساهم في ترسيخ مصطلح “سوكر” داخل الثقافة الرياضية الأمريكية.
جدل لغوي بلا حساسية
ورغم الجدل الحديث حول استخدام المصطلح، يؤكد سزيمانسكي أن كلمة “سوكر” لا تحمل أي دلالة سلبية، بل هي جزء من التاريخ اللغوي للعبة نفسها، مضيفًا أن كثيرًا من الأمريكيين يعتذرون عند استخدامها، رغم أنها كلمة إنجليزية الأصل.
ويختتم بالقول إن الخلاف حول التسمية يعكس أكثر اختلاف الثقافات الرياضية، وليس اختلافًا في جوهر اللعبة التي تبقى واحدة في كل أنحاء العالم: كرة القدم أو “سوكر”.

* دل بييرو يلهم “الفيفا”.. لحظة النشيد الوطني تتحول إلى مشهد موحّد في مونديال 2026
ألهم النجم الإيطالي السابق أليساندرو دل بييرو الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا بفكرة جديدة تم اعتمادها قبل انطلاق مباريات كأس العالم 2026، والمتعلقة بطريقة عزف النشيد الوطني للمنتخبات المشاركة.
ومنذ بداية البطولة، ظهر تطبيق التغيير الجديد بشكل واضح، حيث يتجه جميع اللاعبين المدرجين في قوائم المباريات، بمن فيهم البدلاء، إلى منتصف أرض الملعب خلال لحظة عزف النشيد الوطني، في مشهد موحد يعكس رمزية أكبر للافتتاح الرسمي لكل مباراة.
وجاءت هذه الفكرة بعد مقترح قدّمه دل بييرو، الذي رأى أن جميع اللاعبين، وليس فقط التشكيلة الأساسية، يستحقون المشاركة في هذه اللحظة الوطنية التي تمثل لحظة فخر لبلدانهم داخل البطولة.
ويعود مصدر إلهام هذه المبادرة إلى نصف نهائي كأس العالم 2006، حين عاش دل بييرو لحظة مؤثرة بعدم وجوده مع زملائه أثناء عزف النشيد الوطني لإيطاليا أمام ألمانيا، رغم مساهمته لاحقًا في تسجيل الهدف الثاني في الوقت الإضافي (120+1).
وقد انتهت تلك المباراة بفوز إيطاليا على صاحب الأرض ألمانيا بنتيجة 2-0 بعد الأشواط الإضافية، قبل أن يواصل المنتخب الإيطالي مشواره نحو التتويج بلقبه الرابع في كأس العالم بعد الفوز على فرنسا في النهائي.
وبحسب ما اعتمده الفيفا في النسخة الحالية من البطولة، فإن هذه اللحظة الجديدة تهدف إلى تعزيز روح الانتماء الجماعي داخل المنتخب الواحد، وإتاحة الفرصة لكل اللاعبين للوقوف معًا في لحظة النشيد الوطني أمام أنظار العالم.
وبذلك تتحول لحظة ما قبل انطلاق المباراة في مونديال 2026 إلى مشهد أكثر رمزية وشمولية، يعكس تطور بروتوكولات البطولة واهتمامها بالتفاصيل الإنسانية إلى جانب الجانب التنافسي.

* ريال مدريد يضم كوكوريا في صفقة ضخمة حتى 2032
أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، اليوم الإثنين، تعاقده مع المدافع الدولي الإسباني مارك كوكوريا قادماً من تشلسي الإنقليزي، في صفقة بلغت قيمتها 63.8 مليون دولار، وذلك في إطار تدعيم صفوف الفريق استعداداً للمواسم المقبلة.
وجاء في بيان رسمي للنادي الملكي أن الاتفاق مع تشلسي يقضي بانتقال اللاعب بشكل نهائي إلى صفوف ريال مدريد، على أن يوقّع عقداً طويل الأمد يمتد لستة مواسم، حتى 30 جوان 2032.
وقال النادي في بيانه: “توصل ريال مدريد وتشلسي إلى اتفاق بشأن انتقال اللاعب مارك كوكوريا، الذي سينضم إلى نادينا لمدة ستة مواسم”.
ويبلغ كوكوريا من العمر 27 عاماً، ويشغل مركز الظهير الأيسر، حيث انضم إلى تشلسي في عام 2022 قادماً من برايتون، بعد مسيرة تكوينية بدأت في أكاديمية برشلونة قبل أن ينتقل إلى خيتافي ويخوض بعدها تجربة في البطولة الإنقليزية الممتازة.
وتُعد هذه الصفقة واحدة من أبرز تحركات ريال مدريد في سوق الانتقالات الحالية، في ظل سعيه لتعزيز خطه الدفاعي بعناصر تمتلك خبرة دولية وقدرة على اللعب في أعلى المستويات الأوروبية.

* مدفيديف يقفز إلى المركز السابع ويُزيح دجوكوفيتش في تصنيف المحترفين
تقدم الروسي دانييل مدفيديف إلى المركز السابع في التصنيف العالمي للاعبين المحترفين الصادر اليوم الإثنين، متجاوزاً الصربي نوفاك دجوكوفيتش، في أبرز تحوّل تشهده قائمة أفضل عشرة لاعبين خلال التحديث الأخير.
ويواصل التصنيف العالمي هيمنة الإيطالي يانيك سينر على الصدارة، متقدماً على الإسباني كارلوس ألكاراز الذي يحل ثانياً، فيما جاء الألماني ألكسندر زفيريف في المركز الثالث، وسط منافسة قوية على المراكز الأولى.
وحافظ الأميركي بن شيلتون على مركزه الخامس، وذلك عقب تتويجه بلقب دورة شتوتغارت، ليواصل حضوره ضمن نخبة اللاعبين في الموسم الحالي.
وعلى صعيد السيدات، شهد التصنيف تراجع الأميركية أماندا أنيسيموفا مركزاً واحداً، ما سمح بعودة الروسية ميرا أندرييفا إلى المركز الخامس، في واحدة من أبرز التغييرات داخل المراكز المتقدمة.
وفي بقية الترتيب، تقدمت الكرواتية دونا فيكيتش لتصبح في المركز 33، بينما واصلت البيلاروسية أرينا سابالينكا صدارتها للتصنيف العالمي، متقدمة على الكازاخستانية إيلينا ريباكينا والبولندية إيغا شفيونتيك، في قمة لم تشهد تغييرات على مستوى المراكز الثلاثة الأولى.
ويعكس التصنيف الجديد استمرار المنافسة القوية في فئتي الرجال والسيدات، مع تقارب واضح في المستويات بين أبرز نجوم اللعبة حول العالم.

