30.8 C
تونس
18 جوان، 2026 11:51
جريدة الشعب نيوز
رياضي

كولومبيا تستهل مشوارها المونديالي بثلاثية أمام أوزبكستان

الشعب نيوز / كاظم بن عمار –  حقق المنتخب الكولومبي فوزاً مستحقاً على نظيره الأوزبكي بنتيجة 3-1، الخميس، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الحادية عشرة في بطولة كأس العالم 2026، في المباراة التي احتضنتها العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي.

وافتتح دانييل مونوز لاعب كريستال بالاس الإنقليزي  التسجيل لكولومبيا في الدقيقة 40، قبل أن يدرك سبيك فايزولايف لاعب إسطنبول باشاكشاهير التركي  التعادل لأوزبكستان عند الدقيقة 60.

ولم يتأخر رد المنتخب الكولومبي، إذ أعاد لويس دياز نجم بايرن ميونخ الالماني منتخب بلاده إلى المقدمة بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 65، قبل أن يؤكد جامينتون كامباز لاعب روزاريو سونترال الأرجنتيني  التفوق الكولومبي بإحراز الهدف الثالث في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (90+9).

وبهذا الانتصار، تصدر المنتخب الكولومبي ترتيب المجموعة الحادية عشرة برصيد ثلاث نقاط، متقدماً على منتخبي البرتغال والكونغو الديمقراطية اللذين يمتلك كل منهما نقطة واحدة.

– لويس دياز يقود كولومبيا لفوز مقنع على أوزبكستان

استهل المنتخب الكولومبي مشواره في كأس العالم 2026 بفوز مستحق على أوزبكستان بنتيجة 3-1 أمام نحو 80 ألف متفرج في ملعب “أزتيكا”، ضمن منافسات المجموعة الحادية عشرة، بفضل تألق نجمه لويس دياز.

وفرض دياز نفسه نجماً للمباراة  بعدما سجل هدفاً وصنع آخر، ليقود كولومبيا إلى تحقيق انتصارها الثالث في آخر أربع مباريات لها في كأس العالم، معادلةً بذلك أفضل سلسلة نتائج في تاريخ مشاركاتها بالبطولة.

ورغم أن أوزبكستان تشارك للمرة الأولى في المونديال، فإنها نجحت في تسجيل أول أهدافها التاريخية في المسابقة عبر سبيك فايزولايف، لتصبح إلى جانب الأردن من بين المنتخبات الآسيوية الجديدة التي هزت الشباك في ظهورها الأول.

وشهد اللقاء تألقاً لافتاً من دياز، الذي أصبح أول لاعب في مونديال 2026 يسجل هدفاً ويصنع آخر ويصيب القائم في المباراة نفسها، كما واصل مساهماته التهديفية مع منتخب بلاده للمباراة السادسة توالياً.

كما دخل جامينتون كامباز سجل الأرقام القياسية بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 98:09، ليصبح أكثر هدف متأخر تسجله كولومبيا في كأس العالم خلال الوقت الأصلي للمباريات.

في المقابل، سجل الإيطالي فابيو كانافارو حضوراً تاريخياً، بعدما أصبح رابع شخصية تجمع بين الفوز بالكرة الذهبية والمشاركة في كأس العالم لاعباً ومدرباً، خلال قيادته منتخب أوزبكستان في ظهوره الأول على الساحة المونديالية.

وبهذا الفوز، وجهت كولومبيا رسالة قوية لمنافسيها في المجموعة، مؤكدة طموحها في الذهاب بعيداً في البطولة، بينما خرجت أوزبكستان بمكاسب معنوية مهمة رغم الخسارة، بعد تسجيل أول أهدافها في تاريخ كأس العالم.

* لوبيتيغي : قطر لا تعترف بالضغط وتسعى لإثبات تنافسيتها أمام كندا 

أكد المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي أن منتخب قطر يتطلع لإثبات قدرته على المنافسة في كأس العالم 2026، مشيراً إلى أن “العنابي” لا يعترف بالضغوط رغم صعوبة التحديات التي تنتظره في البطولة.

وخلال مؤتمر صحافي في مدينة فانكوفر عشية مباراة كندا ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات، أوضح لوبيتيغي أن بعض المنتخبات شعرت بالارتياح بعد وقوعها في مجموعة قطر، لكنه شدد على أن فريقه يسعى لإظهار وجهه التنافسي، خاصة بعد انتزاعه تعادلاً ثميناً أمام سويسرا 1-1 في الجولة الأولى بهدف متأخر.

وأضاف المدرب الإسباني أن المنتخب القطري طوى صفحة مباراة سويسرا وركز بالكامل على مباراة كندا، مؤكداً أن المنافس يتمتع بقدرات هجومية كبيرة ويجيد الضغط، ما يتطلب جاهزية عالية من لاعبيه.

من جانبه، أشار لاعب الوسط عبد العزيز حاتم إلى أن المشاركة الأولى لقطر في مونديال 2022 كانت صعبة بسبب نقص الخبرة والضغوط الكبيرة، مؤكداً أن المنتخب بات أكثر استعداداً في نسخة 2026، معرباً عن ثقته في قدرة الفريق على تقديم أداء أفضل خلال البطولة.

يُذكر أن قطر حصدت أول نقطة لها في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم بعد تعادلها مع سويسرا، فيما تعادلت كندا أيضاً مع البوسنة والهرسك بنتيجة 1-1 في الجولة الافتتاحية.

* كيروش يشيد بروح غانا بعد الفوز القاتل على بنما

أثنى المدرب البرتغالي كارلوس كيروش على الروح القتالية التي أظهرها لاعبو منتخب غانا خلال فوزهم الصعب على بنما بهدف دون رد، في افتتاح منافسات المجموعة الثانية عشرة ضمن كأس العالم 2026.

وأكد كيروش، في تصريحات عقب المباراة، أن المباراة كانت معقدة وشهدت فترات صعبة على منتخب بلاده، موضحاً أن الفريق واجه صعوبات في صناعة الفرص خلال الشوط الأول، قبل أن يتحسن أداؤه بشكل واضح بعد الاستراحة.

وأشار المدرب البرتغالي إلى أن لاعبيه نجحوا في فرض سيطرتهم على مجريات اللعب خلال الشوط الثاني، مستفيدين من تراجع الحالة المعنوية للمنافس بعد إهدار عدة فرص، وهو ما مهد الطريق لتسجيل هدف الفوز القاتل وحسم النقاط الثلاث.

كما أشاد كيروش بالشخصية القوية التي أظهرها اللاعبون في اللحظات الحاسمة، مؤكداً أن روح المجموعة والقدرة على القتال حتى النهاية كانتا مفتاح الانتصار.

وبهذا الفوز الثمين، استهل منتخب غانا مشواره في مونديال 2026 بأفضل طريقة ممكنة، بعدما حصد أول ثلاث نقاط له في المجموعة الثانية عشرة.

– غانا تقتنص فوزاً قاتلاً أمام بنما وتحقق عدة أرقام تاريخية

استهل منتخب غانا مشواره في كأس العالم 2026 بفوز ثمين على بنما بهدف دون رد، في المباراة التي أقيمت بمدينة تورونتو الكندية ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية عشرة.

وجاء هدف الفوز في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع عبر كاليب ييرينكي، الذي منح “النجوم السوداء” ثلاث نقاط ثمينة في مباراة اتسمت بالندية والقوة حتى لحظاتها الأخيرة.

وشهد اللقاء عدة أرقام لافتة، إذ حافظ المنتخب الغاني على نظافة شباكه للمرة الثالثة فقط في تاريخ مشاركاته بالمونديال، والأولى منذ نسخة 2010، كما أصبح المدرب البرتغالي كارلوس كيروش ثالث مدرب يقود منتخبات في خمس نسخ مختلفة من كأس العالم.

ودخل ييرينكي التاريخ بعدما سجل أكثر أهداف غانا تأخراً في كأس العالم خلال الوقت الأصلي للمباريات، كما أصبح ثاني أصغر لاعب يهز الشباك للمنتخب الغاني في المونديال بعمر 20 عاماً و153 يوماً.

في المقابل، واصلت بنما معاناتها في البطولة العالمية بعدما تلقت خسارتها الرابعة في أربع مباريات مونديالية، لتبقى دون أي نقطة في تاريخ مشاركاتها، رغم تفوقها في الاستحواذ بنسبة 62% وتسجيلها 502 تمريرة ناجحة، وهو أفضل رقم لها في كأس العالم.

كما شهدت المباراة رقماً استثنائياً، إذ لم يسدد المنتخب الغاني أي كرة خلال الشوط الأول، في سابقة لم تحدث منذ نهائي مونديال 2022 بين فرنسا والأرجنتين، بينما اكتفت المباراة بثلاث تسديدات فقط في النصف الأول، وهو أقل عدد من المحاولات في شوط أول بمباراة كأس عالم منذ بدء تسجيل هذه الإحصائيات.

وبهذا الانتصار، منح هدف ييرينكي المتأخر ثاني فوز للقارة الأفريقية في البطولة الحالية، بعد انتصار  كوت ديفوار  على الإكوادور، ليؤكد الحضور الأفريقي القوي في اللحظات الحاسمة من منافسات المونديال.

* رونالدو يدعو البرتغال لطي صفحة التعادل والتركيز على القادم

دافع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن زملائه في المنتخب عقب التعادل 1-1 أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوار البرتغال ضمن منافسات كأس العالم 2026، مؤكداً أن الفريق لا يزال قادراً على تحقيق أهدافه في البطولة.

ورغم خيبة الأمل التي رافقت النتيجة، شدد قائد المنتخب البرتغالي على أن الأداء لم يكن سيئاً، معتبراً أن التعادل جاء نتيجة لظروف المباراة وصعوبة اختراق الدفاع الكونغولي، الذي نجح في فرض أسلوبه وخرج بنقطة ثمينة.

ووجّه رونالدو رسالة تحفيزية للجماهير وزملائه عبر حساباته الرسمية، دعا فيها إلى رفع المعنويات والتركيز على المباريات المقبلة، مؤكداً أن المشوار لا يزال في بدايته.

وشهدت المباراة محطة تاريخية جديدة في مسيرة اللاعب البالغ من العمر 41 عاماً، بعدما أصبح أكبر لاعب يمثل منتخب البرتغال في مباراة دولية، كما عادل رقم ليونيل ميسي بالمشاركة في ست نسخ من كأس العالم.

في المقابل، تواصل غياب رونالدو عن التسجيل في البطولات الدولية الكبرى للمباراة العاشرة توالياً، بينما بات المنتخب البرتغالي مطالباً بتحقيق الفوز في مباراته المقبلة أمام أوزبكستان قبل خوض لقاء حاسم أمام كولومبيا في سباق التأهل عن المجموعة.

* إنقلترا تستهل مشوارها المونديالي برباعية أمام كرواتيا

استهل منتخب إنقلترا مشواره في كأس العالم 2026 بفوز مثير على كرواتيا بنتيجة 4-2، في المباراة التي أقيمت أمام نحو 70 ألف متفرج بمدينة دالاس، ليبعث برسالة قوية في سعيه لإنهاء صيام دام ستة عقود عن التتويج باللقب العالمي.

وقاد هاري كين منتخب “الأسود الثلاثة” إلى الانتصار بتسجيله هدفين، فيما أضاف كل من جود بيلينغهام وماركوس راشفورد الهدفين الآخرين، بينما سجل هدفي كرواتيا مارتن باتورينا وبيتار موسا.

وأشاد كين بدور المدرب توماس توخيل في قلب مجريات المباراة، مؤكداً أن كلماته بين الشوطين منحت اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، وهو ما انعكس على الأداء القوي الذي قدمه المنتخب الإنقليزي في الشوط الثاني.

من جانبه، أوضح توخيل أنه طالب لاعبيه بالتمسك بأسلوبهم وعدم التركيز المفرط على النتيجة، مشيراً إلى أن الفريق لعب بثقة أكبر بعد الاستراحة ونجح في فرض إيقاعه على المنافس.

وبهذا الفوز، تصدر المنتخب الإنقليزي ترتيب المجموعة الثانية عشرة برصيد ثلاث نقاط، متقدماً بفارق الأهداف على منتخب غانا الذي حقق بدوره فوزاً ثميناً على بنما بهدف دون رد.

* هونغ يصف حادثة الطائرة المسيّرة بالمؤسفة قبل مباراة المكسيك 

وصف مدرب منتخب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ-بو حادثة رصد طائرة مسيّرة فوق تدريبات فريقه قبل مباراة المكسيك في كأس العالم 2026 بأنها “مؤسفة”، مؤكداً أنها لم تؤثر بشكل كبير على استعدادات المنتخب.

وأوضح المدرب الكوري أن الطائرة رُصدت خلال الحصة التدريبية التي سبقت المباراة، لكنها ظهرت قبل بدء العمل التكتيكي، ما حدّ من تأثيرها على التحضيرات، رغم حساسية التوقيت وأهمية المرحلة التي يمر بها الفريق.

وتأتي الحادثة في ظل تقارير تحدثت عن إسقاط الطائرة من قبل الجيش المكسيكي، وسط مخاوف من احتمال استخدامها لأغراض التجسس، بينما لم تصدر السلطات المكسيكية تعليقاً رسمياً بشأن الواقعة.

وعن المباراة المرتقبة أمام المكسيك في غوادالاخارا، أكد هونغ أن فريقه يدرك صعوبة اللعب أمام أحد المنتخبات المضيفة، مشيراً إلى قوة خط الوسط المكسيكي والدعم الجماهيري الكبير الذي سيحظى به أصحاب الأرض.

وأضاف أن لاعبيه يمتلكون الخبرة اللازمة للتعامل مع مثل هذه الأجواء، مشدداً على أهمية التحكم في إيقاع المباراة من أجل تحقيق نتيجة إيجابية.

وتكتسب المباراة أهمية كبيرة، إذ إن الفوز سيمنح صاحبه بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية وصدارة المجموعة الأولى. وكانت المكسيك قد افتتحت مشوارها بالفوز على جنوب أفريقيا 2-0، فيما تغلبت كوريا الجنوبية على تشيكيا 2-1 بعد ريمونتادا ناجحة.

* من ملاعب الشوارع إلى الأكاديميات.. كيف تغيّرت صناعة نجوم كرة القدم ؟ 

شهدت كرة القدم خلال العقود الأخيرة تحولاً جذرياً في طرق صناعة اللاعبين، فبعدما كانت الشوارع والأحياء الشعبية المدرسة الأولى التي تصقل المواهب وتصنع النجوم، أصبحت الأكاديميات الحديثة ومراكز التكوين المتخصصة المحرك الرئيسي لإعداد الأجيال الجديدة.

في الماضي، تشكلت مهارات أساطير اللعبة مثل بيليه ودييغو مارادونا ويوهان كرويف وزين الدين زيدان في ملاعب بسيطة وبيئات تفتقر إلى التنظيم، لكنها وفرت مساحة واسعة للإبداع والارتجال وتطوير الشخصية الكروية بعيداً عن القيود التكتيكية.

ومع تطور اللعبة، برزت نماذج أكاديمية رائدة مثل أكاديمية أياكس أمستردام و”لا ماسيا” التابعة لنادي برشلونة، إضافة إلى معهد كليرفونتين، والتي نجحت في إنتاج أجيال من النجوم عبر برامج تدريبية تعتمد على العلوم الرياضية والتحليل البدني والتكتيكي.

وأثبتت هذه المؤسسات قدرتها على تطوير لاعبين يمتلكون فهماً جماعياً متقدماً للعبة، وهو ما انعكس على نجاحات أسماء بارزة مثل ليونيل ميسي وتييري هنري وكيليان مبابي وغيرهم.

ويُعد المنتخب المغربي في مونديال 2022 مثالاً بارزاً على نجاح الدمج بين الموهبة الفطرية والتكوين الأكاديمي، حيث استفاد لاعبون مثل أشرف حكيمي وحكيم زياش وسفيان أمرابط من تكوين احترافي ساعدهم على بلوغ نصف النهائي التاريخي.

وفي مونديال 2026، برز جيل جديد من اللاعبين الذين نشأوا بالكامل داخل منظومات التكوين الحديثة، مثل لامين جمال وجمال موسيالا، حيث يتمتعون بجاهزية تكتيكية عالية وقدرة كبيرة على تنفيذ الخطط المعقدة.

ورغم المكاسب التي حققتها الأكاديميات في تطوير الأداء الجماعي ورفع المستوى البدني والفني، يرى كثيرون أن كرة القدم فقدت جزءاً من عفويتها وسحرها، إذ تراجع دور الارتجال والإبداع الفردي أمام هيمنة الأنظمة التكتيكية والتحليل الرقمي.

ويبقى الجدل قائماً بين أنصار “كرة الشارع” التي أنجبت المبدعين، ومؤيدي الأكاديميات التي تنتج لاعبين أكثر تكاملاً وانضباطاً، في وقت تبدو فيه الحقيقة أقرب إلى التوازن بين الموهبة الفطرية والتكوين العلمي، باعتبار أن التكنولوجيا تستطيع تطوير اللاعب، لكنها لا تستطيع صناعة الإبداع والإرادة اللذين يصنعان الفارق في اللحظات التاريخية.

* المغرب والرأس الأخضر.. كيف غيّرت جاليات الشتات خريطة كرة القدم العالمية ؟ 

جاء الأداء اللافت لمنتخب المغرب أمام البرازيل، والتعادل المفاجئ الذي حققه منتخب الرأس الأخضر أمام إسبانيا، ليعكسا بوضوح التحول الكبير في كرة القدم الدولية، حيث أصبحت جاليات الشتات في أوروبا مصدراً رئيسياً لتعزيز المنتخبات الأفريقية بالمواهب.

ففي حالة المغرب، ضمّت تشكيلته الأساسية في إحدى مباريات كأس العالم 2026 لاعبين وُلدوا جميعاً خارج البلاد وتلقوا تكوينهم في أندية أوروبية، باستثناء الحارس ياسين بونو الذي وُلد في كندا ونشأ في المغرب. هذا النموذج لم يكن استثناءً، بل أصبح اتجاهاً متصاعداً لدى عدد من المنتخبات الأفريقية التي تعتمد بشكل متزايد على اللاعبين المولودين أو المتكونين في أوروبا.

ويُعد منتخب الرأس الأخضر مثالاً بارزاً على هذا التحول، إذ استفاد من لاعبين ينحدرون من جالية صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 600 ألف نسمة، ما ساهم في تأهله المفاجئ إلى كأس العالم بعد سنوات طويلة من الغياب عن المنافسة القارية والدولية.

هذا التحول يرتبط أيضاً بالتغيرات التي طرأت على لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى جانب الهجرة الواسعة نحو أوروبا، ما فتح المجال أمام اللاعبين مزدوجي الجنسية لاختيار المنتخبات التي يمثلونها، وفق شروط محددة تتعلق بالجنسية أو الأصول العائلية أو الإقامة.

وتنص لوائح الفيفا الحالية على ضرورة امتلاك اللاعب لجنسية الدولة التي يمثلها، مع اشتراط الإقامة لفترة محددة أو وجود أصول عائلية مباشرة، كما تسمح بالقواعد الحديثة بتغيير الولاء الرياضي في حالات معينة قبل المشاركة مع المنتخب الأول.

وقد مرّت هذه القواعد بتطورات تاريخية مهمة؛ ففي بدايات كأس العالم لم تكن هناك قيود واضحة، قبل أن يشدد الفيفا قوانينه لاحقاً لمنع التنقل بين المنتخبات، ثم يعيد تعديلها عام 2003 للسماح بتغيير الولاء بشروط، قبل أن يتم توسيع نطاقها لاحقاً لتشمل لاعبين من مختلف الأعمار.

وكان اللاعب الجزائري عنتر يحيى من أوائل المستفيدين من هذا النظام الجديد، بعد انتقاله لتمثيل منتخب الجزائر رغم مشاركته سابقاً مع منتخبات فرنسا السنية. كما تبعه عدد من النجوم البارزين مثل بيير-إيمريك أوباميانغ وفريدريك كانوتي، اللذين تحولا من تمثيل فرنسا في الفئات العمرية إلى نجومية أفريقية لافتة، إضافة إلى السنغالي كاليدو كوليبالي الذي تجاوز حاجز 100 مباراة دولية بعد تغيير ولائه.

وفي أوروبا أيضاً، استفادت منتخبات مثل إنجلترا من هذه القواعد، حيث اختار لاعبون مثل ديكلان رايس تمثيلها بعد تمثيل منتخبات أخرى في الفئات السنية.

وتشير الإحصاءات الحالية إلى أن نحو 25% من لاعبي كأس العالم 2026 لم يُولدوا في الدول التي يمثلونها، وهو ما يعكس حجم التحول العميق في خريطة كرة القدم العالمية، حيث أصبح “الشتات الكروي” عنصراً حاسماً في تشكيل قوة المنتخبات.

ومع استمرار هذا الاتجاه، تبرز حالات حديثة مثل اللاعب السنغالي إبراهيم مباي، الذي سجّل هدفاً في البطولة بعد وقت قصير من تمثيله منتخب فرنسا في الفئات السنية، ليؤكد أن كرة القدم الحديثة لم تعد تُبنى فقط داخل الحدود، بل عبر شبكات عالمية من الانتماء والاختيار والفرص.

* ميسي يتصدر سباق الحذاء الذهبي بعد الجولة الأولى من مونديال 2026

اشتعلت المنافسة مبكراً على جائزة الحذاء الذهبي في كأس العالم 2026، مع نهاية الجولة الأولى من دور المجموعات، بعدما بدأت ملامح صراع قوي بين أبرز نجوم البطولة.

وتصدر الأرجنتيني ليونيل ميسي الترتيب برصيد 3 أهداف، عقب تسجيله هاتريك في شباك الجزائر، ليمنح منتخب بلاده انطلاقة قوية في البطولة، كما عزز مكانته التاريخية برفع رصيده الإجمالي في كأس العالم إلى 16 هدفاً، معادلاً رقم الألماني ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ المسابقة.

وفي سباق المنافسة، انطلق الفرنسي كيليان مبابي بقوة بتسجيله هدفين في شباك السنغال، مؤكداً استمراره ضمن أبرز المرشحين لنيل اللقب، خاصة بعد تتويجه هدافاً لنسخة 2022.

كما عاد الإنقليزي هاري كين إلى الواجهة بثنائية في مرمى كرواتيا، ليواصل حضوره القوي في سجل هدافي منتخب إنقلترا بالمونديال.

وشهدت الجولة الأولى أيضاً تألق النرويجي إيرلينغ هالاند، الذي سجل هدفين في ظهوره الأول بالمونديال أمام العراق، إضافة إلى الأمريكي فولارين بالوغون الذي وقع بدوره على ثنائية في فوز منتخب بلاده على باراغواي 4-1.

كما ضمت قائمة المتألقين عدداً من اللاعبين الذين سجلوا هدفين، من بينهم الألماني كاي هافيرتز، والسويدي ياسين العياري، والنيوزيلندي إيلي جاست، ما يعكس بداية قوية ومفتوحة على جميع الاحتمالات في سباق الهدافين.

ومع ارتفاع وتيرة المنافسة وتداخل المباريات في جدول مزدحم، يبقى التحدي البدني عاملاً حاسماً في تحديد هوية المتوج بالحذاء الذهبي، وسط تساؤلات حول قدرة النجوم الكبار، وعلى رأسهم ميسي، على الحفاظ على نفس النسق حتى الأدوار النهائية من البطولة.

* الفيفا يحذف مئات آلاف المنشورات المسيئة ويكثف حملته ضد خطاب الكراهية

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن حذف مئات آلاف التعليقات والمنشورات التحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي منذ انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في إطار حملته لمكافحة خطاب الكراهية الرقمي.

وأوضح الفيفا أنه راجع نحو 3.8 ملايين منشور، تم حذف 388 ألفاً منها، مقارنة بـ287 ألف منشور وتعليق جرى حذفها في كأس العالم 2022 في قطر، مشيراً إلى أن إجمالي ما تمت مراجعته تجاوز 250 مليون تعليق ومنشور، بينها أكثر من 30 مليوناً وُصفت بأنها مسيئة.

وفي إطار تعزيز هذه الجهود، عقدت لجنة خاصة اجتماعاً في أتلانتا بولاية جورجيا ضم عدداً من الشخصيات الرياضية البارزة، من بينها الرئيس الليبيري السابق جورج ويا، وهو اللاعب الأفريقي الوحيد المتوج بالكرة الذهبية، إلى جانب لاعبة نيجيريا السابقة ميرسي أكيدي، والحكم الأمريكي ديفيد غيرسون، مؤسس مبادرة “الحكام بحاجة إلى الحب أيضاً”.

وقال ويا خلال الاجتماع إن خطاب الكراهية لم يشهد تغيراً جوهرياً عبر السنوات، مشيراً إلى أنه تعرض بدوره لإساءات عنصرية خلال مسيرته الكروية، مؤكداً أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب وعياً متزايداً لدى الأجيال الجديدة.

وشدد المتحدثون على ضرورة تعزيز ثقافة الاحترام داخل وخارج الملاعب، مؤكدين أن الهدف لا يقتصر على حماية اللعبة فقط، بل يمتد إلى بناء مجتمع أكثر تسامحاً وخالياً من التمييز.

* رقع قمصان مونديال 2026 تثير الجدل.. بين التكريم والاستثمار التجاري 

أثارت الرقع الصغيرة التي ظهرت على أكمام قمصان اللاعبين في كأس العالم 2026 اهتماماً واسعاً بين المتابعين والمحللين، بعدما تحولت من مجرد تفاصيل بصرية إلى عنصر يحمل أبعاداً تاريخية وتسويقية جديدة في عالم كرة القدم.

وتتنوع ألوان هذه الرقع بحسب دلالاتها، إذ تحمل الرقعة الذهبية شعاراً خاصاً بالمنتخبات المتوجة سابقاً بكأس العالم، مثل الأرجنتين والبرازيل وألمانيا وإنجلترا وفرنسا وإسبانيا وأوروغواي، فيما تُمنح بقية المنتخبات رقعاً باللونين الأسود أو الأبيض وفق لون القميص.

كما أضافت البطولة مجموعة من الرقع التكريمية الفردية، من بينها رقعة “الظهور الأول” المخصصة للاعبين الذين يخوضون أول مباراة لهم في المونديال، مثل لامين جمال، إضافة إلى رقعة “الإرث” التي تُمنح لمن شاركوا في خمس نسخ أو أكثر، ويحملها نجوم مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش ومانويل نوير ويوتو ناغاتومو.

وتشمل القائمة أيضاً رقعاً خاصة بالإنجازات الفردية، مثل “الحذاء الذهبي” لهدافي النسخ السابقة، و”القفاز الذهبي” لأفضل الحراس، و”الكرة الذهبية” لأفضل لاعب في تاريخ البطولة، والتي يرتديها عدد من النجوم البارزين.

وبحسب تقارير إعلامية، تأتي هذه الخطوة ضمن مشروع تجاري مشترك بين الاتحاد الدولي لكرة القدم وشركات متخصصة في بطاقات التداول الرياضية، بهدف تحويل هذه الرقع إلى مقتنيات تذكارية يتم جمعها وتوقيعها من قبل اللاعبين بعد المباريات، في إطار شراكة استراتيجية ممتدة حتى ما بعد 2031.

ورغم الطابع التوثيقي للمبادرة، أثارت طريقة تثبيت الرقع جدلاً، إذ تُلصق بمادة لاصقة مؤقتة قابلة للفصل، ما تسبب في سقوط بعضها خلال المباريات، وهو ما رُصد في حالات محدودة لبعض اللاعبين.

وتشير التوقعات إلى أن هذه البطاقات قد تكتسب قيمة سوقية مرتفعة في سوق المقتنيات الرياضية، خصوصاً مع مشاركة نجوم كبار قد يكون هذا المونديال آخر ظهور لهم على المسرح العالمي، ما يعزز من طابعها الاستثماري إلى جانب بعدها الرمزي والتاريخي.

* مونديال 2026 : بين أساطير الأربعين ومواهب المراهقة تشتعل الأضواء

يقدّم كأس العالم 2026 مزيجاً لافتاً من الخبرة الطويلة والموهبة الصاعدة، حيث تتقاطع مسيرات أساطير تجاوزوا حاجز الأربعين عاماً مع نجوم مراهقين يخوضون أولى خطواتهم على أكبر مسرح كروي في العالم.

في مقدمة النجوم المخضرمين، يبرز البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، الذي شارك أساسياً في تعادل منتخب بلاده 1-1 أمام الكونغو الديمقراطية، ليصبح أكبر لاعب ميداني يبدأ مباراة في تاريخ كأس العالم وفقاً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، رغم عدم تمكنه من التسجيل في اللقاء.

كما يواصل الكرواتي لوكا مودريتش (40 عاماً) حضوره في المونديال، رغم بدايته الصعبة أمام إنقلترا في مباراة انتهت بخسارة كرواتيا 2-4، فيما يظل الحارس الألماني مانويل نوير أحد أبرز الأسماء المخضرمة في البطولة، إلى جانب حارس الرأس الأخضر فوزينيا، الذي لفت الأنظار بدوره في تعادل فريقه التاريخي مع إسبانيا دون أهداف.

وفي الجانب الآخر، يواصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (39 عاماً) إثبات جاهزيته البدنية والفنية، بعدما قاد منتخب بلاده بأداء لافت في المباراة الافتتاحية أمام الجزائر بتسجيله ثلاثية كاملة.

أما على صعيد المواهب الصاعدة، فقد خطف المكسيكي جيلبرتو مورا (17 عاماً) الأضواء كأصغر لاعب في البطولة، بعد مشاركته مع أصحاب الأرض في الفوز على جنوب أفريقيا 2-0، وسط اهتمام متزايد من أندية أوروبية كبرى تتابع تطوره.

كما نجح السنغالي إبراهيم مباي (18 عاماً)، المولود في فرنسا، في ترك بصمته سريعاً بتسجيل هدف في ظهوره الأول أمام فرنسا رغم خسارة منتخب بلاده 1-3، في مباراة أكدت قدرته على التألق على أعلى مستوى.

وواصلت المواهب الشابة حضورها مع المغربي أيوب بوعدي (18 عاماً)، الذي شارك في التعادل 1-1 أمام البرازيل، والمصري حمزة عبد الكريم (18 عاماً) الذي دخل بديلاً في مباراة بلجيكا، إضافة إلى الإسباني لامين جمال (19 عاماً) الذي عاد للمشاركة بعد تعافيه من الإصابة، مؤكداً مكانته كأحد أبرز نجوم الجيل الجديد.

وبين خبرة الكبار وطموح الصغار، يبدو أن مونديال 2026 يقدم لوحة كروية متوازنة تجمع بين الماضي والحاضر، وتفتح الباب أمام جيل جديد لكتابة فصوله الأولى على حساب أساطير ما زالوا يرفضون تسليم الراية.

مقالات مشابهة

مونديال 2026 : غانا تحسم مباراتها أمام بنما في الوقت القاتل و تلتحق بإنقلترا في الصدارة

فريق النشر Echaab News

إنقلترا تستهل مشوارها المونديالي بفوز مثير على كرواتيا

فريق النشر Echaab News

مونديال 2026 : البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارهما

فريق النشر Echaab News