34.2 C
تونس
20 جوان، 2026 18:40
جريدة الشعب نيوز
دولي

الكيان يوسع احتلاله و يستولي على مزيد الاراضي العربية في قطاع غزة و جنوبي لبنان و سوريا

الشعب نيوز / خليفة شوشان – قدّرت مساحة الأراضي العربيّة الخاضعة للسيطرة الصهيونيّة والمحتلّة منذ أكتوبر 2023، في كل من قطاع غزّة وجنوبي لبنان وسوريا بنحو 1000 كيلومتر مربع.

من خطوط للتمركز الى نقاط لفرض حدود

“الخطّ الأصفر” مصطلح عسكري وسياسي صهيوني يشار به إلى نقاط التماس والترسيم التي فرضها الجيش الصهيوني لعزل المناطق الخاضعة لسيطرته في شرق قطاع غزة وشماله عن المناطق الغربية من القطاع المكتظّة بالأهالي النازحين والمهجّرين. تقسيم بغيض جعل كل من يقترب من هذه المناطق الموبوءة بالسيطرة الصهيونيّة هدفاً مشروعاً لتنفيذ حكم الإعدام قنصا من وحداته الإجراميّة المتمركزة في نقاط محصنة خلف الكتل الخرسانيّة الصفراء الضخمة. كان من المفترض أن يكون هذا الخطّ افتراضيا لترسيم -ما سمّي في الاتفاق- بحدود الانسحاب وإعادة تمركز القوات الصهيونيّة، ولكن الكيان قام بتثبيته من خلال كتل خرسانيّة ضخمة صفراء وعبر مواقع عسكرية ثابتة مما جعل الفلسطينيين يتخوّفون من تحوّل هذا الخطّ الافتراضي الى أمر واقع ميداني والمؤقت إلى حدود جغرافية دائمة تعزل شمال القطاع وشرقه عن غربه وتقضم أراضيَ فلسطينيّةً جديدة تنضاف الى الأراضي المحتلّة في حربي 1948 و1967 والى آلاف الكيلومترات المربعة التي تم ضمّها بالقوّة والتحايل القانوني في حروب المصادرة والاستيطان في الضفّة الغربيّة والتهويد في فلسطين التاريخيّة على امتداد عقود الاحتلال.

احتلال قرابة 60% من قطاع غزّة

تقدّر الأرقام أن “الخطّ الأصفر” قسّم الأراضي الفلسطينيّة في غزّة منذ اتفاق أكتوبر 2025 إلى منطقتين، أولى شرق القطاع تشكل ما بين 58% الى 60% من المساحة الجمليّة للقطاع، وثانية غرب القطاع يتكدّس فيها الأهالي تحت أنقاض بيوتهم المهدمة وتحت الخيام البالية في غياب تام للمرافق الحياتيّة الأساسيّة. ويمتدّ هذا الخط حسب ما تظهره خرائط السيطرة الصهيونيّة نفسها وتعززه صور الأقمار الصناعيّة حسب ما أعلنه فريق التحقيقات بشبكة الجزيرة في برنامج “رأي آخر” على مساحة تقدر بحوالي 200 كيلومتر مربع حسب ما أظهرته تحليلات صور الأقمار الصناعيّة لنفس المصدر بأن المواقع الجغرافية للكتل الخرسانيّة الصفراء التي ركّزها الجيش الصهيوني داخل القطاع حتى مطلع فيفري 2026 “لم تقف دائماً عند حدود الخط العسكري المعلن في اتفاق وقف إطلاق النار بل تجاوزته في عدة مناطق بمئات الأمتار وخاصة في شمال القطاع وفي مدينة غزة”. لتقدّر بذلك مساحة السيطرة الصهيونيّة ب 67.3 كيلومترا مربعا وهو ما يعادل نحو نصف مساحة الشمال إلى ما يقرب من 73.9 كيلومتراً مربعاً و55% من المساحة الإجمالية من القطاع بزيادة قدرها 5%. هذا الى جانب ما يتم توثيقه من عمليات تفخيخ وتفجير وهدم وتجريف متواصلة كما حدث في حي الشجاعية.

جنوب لبنان وتفتّح شهيّة التوسّع

شهيّة الاحتلال الصهيوني لقضم الأراضي العربيّة لم تتوقّف عند قطاع غزّة بل امتدت الى أراضي الجنوب اللبناني باعتماد الوصفة التوسعيّة نفسها لكنْ بشراهة صهيونيّة أكبر وعلى مساحات جغرافيّة أوسع بكثير معتمدة الأساليب الاجرامية نفسها بتهجير الأهالي وتفخيخ البيوت ونسفها وتجريف الاراضي وهدم القرى. حيث تظهر الخرائط الرسميّة التي نشرها الجيش الصهيوني بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 07 أفريل 2026 تقديرا بأن تبلغ مساحة المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الصهيونيّة في الجنوب بنحو 570 كيلومتراً مربعاً، في حين تؤكد المراجعة الزمنية لصور الأقمار الصناعية التي قام بها فريق الجزيرة في برنامج “رأي آخر” أن التوسّع شمل عديد المناطق خارج ما يسمّى بالخط الأصفر متجاوزة شمال نهر الليطاني الى عديد البلدات في جنوبه ومحاولة تأمين التموضع فيها.

سوريا، توسّع تحت “جنح الصمت”

الأمر الوحيد المختلف في علاقة بالأراضي السوريّة أن التمدّد والتوسّع يتمّ دون خطوط صفراء وهميّة وتحت “جنح الصمت” المتواطئ وبعيدا عن الأضواء وخاصة خارج اهتمام السوريين المنشغلين بصراعاتهم الداخليّة وبمعاركهم الهوويّة الطائفيّة وتنازع النفوذ الميليشيوي . هذا الوضع السوري المختلف دفع فريق تحقيقات قناة الجزيرة الى اعتماد ما وصفه بِ”مسار جغرافي مستقل” من خلال ما تشكل على الأرض السوريّة فعلياً وحسب ما رصد من مواقع عسكرية صهيونية ثابتة ومثبتة أنشئت خارج الخطّ الفاصل بين الجولان المحتل وبقية الأراضي السورية كما نصت على ذلك اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974″. حيث تبيّن أن المواقع العسكرية المحيطة به لا تبدو نقاطاً منفصلة ولا معزولة بل تتصل لتشكل شريطاً عسكرياً يمتد من “جبل الشيخ” شمالاً حتى نهر اليرموك قرب الحدود الأردنية جنوباً.

ليخلص الفريق الى تقدير مساحة الأراضي الواقعة تحت السيطرة العسكرية الصهيونيّة في جنوب سوريا بنحو 235 كيلومتراً مربعاً، والى أنّ مجمل البيانات المعتمدة والموثوقة وثقت أنه بين 08 ديسمبر 2024 تاريخ سقوط النظام السوري وحتى 26 جانفي 2026 وقعت أكثر من 800 عملية توغل للقوات الصهيونية داخل الأراضي السورية، أعمقها وصلت إلى عمق يقارب 63 كيلومتراً قرب ريف “محافظة درعا” خلال شهر أفريل 2025.

مقالات مشابهة

اليوم العالمي للتبريد : آليات جديدة للمساعدة على الحد من هدر الاغذية وحفظ الادوية

فريق النشر Echaab News

ايقاف تونسيين قصر في ايطاليا اثر براكاج

فريق النشر Echaab News

السبوعي من برلين يدعو إلى انتقال رقمي عادل يحمي حقوق العمال

فريق النشر Echaab News