30.7 C
تونس
29 جوان، 2026 01:08
جريدة الشعب نيوز
ثقافي

عبد الوهاب الحناشي… حين يُهمَّش صوت جندوبة ويُكرَّم الغريب

بقلم الإعلامي محمد السعيدي – لم يكن تأثر الفنان التونسي عبد الوهاب الحناشي في كواليس مسرح قرطاج مجرد لحظة عابرة، بل كان صرخة موجعة تختزل سنوات طويلة من التهميش الذي يطال عددا من الفنانين التونسيين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الأغنية التونسية.

فنان تجاوزت مسيرته 45 سنة، قدّم خلالها أعمالا خالدة ما تزال راسخة في ذاكرة التونسيين، يجد نفسه اليوم على هامش المشهد الإعلامي، في الوقت الذي تتسابق فيه عدسات الكاميرات والصفحات الإلكترونية نحو الفنانين الأجانب، متناسية قامة فنية تونسية تستحق كل التقدير والاحترام.

الأكثر إيلاما أن هذا التجاهل لا يقتصر على بعض وسائل الإعلام، بل يمتد أيضا إلى عدد من مديري المهرجانات والمؤسسات الثقافية، وفي مقدمتها وزارة الشؤون الثقافية، إضافة إلى المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة، رغم أن عبد الوهاب الحناشي هو أحد أبرز أبناء ولاية جندوبة الذين رفعوا اسمها عاليا في الساحة الفنية الوطنية.

إن تكريم الفنان لا يكون بعد رحيله، بل وهو في أوج عطائه، يشعر بقيمة ما قدّمه لوطنه وجمهوره.

ومن المؤسف أن يجد فنان بهذا الحجم نفسه مضطرا للتعبير عن ألمه بسبب التجاهل الذي تعرض له. عبد الوهاب الحناشي لا يطالب بامتيازات، وإنما يطالب بأبسط حقوقه المعنوية: الاحترام، والاعتراف بمسيرته، وإعطاؤه المكانة التي يستحقها بين كبار الفنانين التونسيين.

إن الدفاع عن الفنان التونسي ليس شعارا يرفع في المناسبات، بل هو مسؤولية مشتركة يتحملها الإعلام، والمؤسسات الثقافية، ومديرو المهرجانات، والجمهور أيضا.

فالفنان الذي صنع جزءا من الذاكرة الفنية لتونس لا يجوز أن يُترك وحيدا في مواجهة النسيان. كل التحية والتقدير للفنان الكبير عبد الوهاب الحناشي، أحد الأصوات الأصيلة التي ستظل جزءا من تاريخ الأغنية التونسية، مهما حاول البعض تهميشها أو تجاهلها.

مقالات مشابهة

طبرقة تستعد لعزف أنغام العالم… مهرجان الجاز يعود ليضيء مسرح البحر

فريق النشر Echaab News

صالون وطني للفنون التشكيلية ببنزرت

فريق النشر Echaab News

أربعينية “معلم الصبيان” الأستاذ عمار القاسمي هذا الأحد بقاعة الريو

فريق النشر Echaab News