الشعب نيوز / خليفة شوشان – في اليوم الألف لحرب الابادة التي شنها الكيان الصهيوني على قطاع غزّة ، أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيانا أكدت فيه أن “العار سيلاحق الإنسانية جمعاء وستبقى وصمةً سوداء في جبين النظام الدولي” واعتبرت أن “ما جرى ويجري هو مشروع إبادة وتطهير عرقي ممنهج يُنفذ على مرأى ومسمع من العالم، وبغطاء سياسي وعسكري وإعلامي من قوى دولية تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الجريمة، كأفظع جريمة عرفتها البشرية في العصر الحديث”.
وأبرزت الجبهة أن هذه الأيام الألف من القصف والتجويع والتهجير والإبادة الجماعية شكلت محاولةً لكسر إرادة شعبنا وفرض التهجير وتصفية قضيته الوطنية.
كما أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيانها ان استمرار حرب الإبادة الجماعية على مدار ألف يوم متواصل، دون أن يتوقف القتل أو التهجير أو الحصار لحظة واحدة، يُشّكل عارًا على الإنسانية جمعاء، وفضيحة أخلاقية وسياسية ستبقى وصمة سوداء في جبين النظام الدولي ومؤسساته، التي فشلت في حماية القانون الدولي والإنسان، وأسهم صمتها وتواطؤها في إطالة أمد هذه الجريمة. واعتبرت الجبهة أن هذه الإبادة ما كانت لتستمر لولا الشراكة المباشرة، والدعم العسكري، والغطاء السياسي الذي وفرته الإدارات الأمريكية، إلى جانب تواطؤ المجتمع الدولي وعجزه، ما يجعلهم جميعاً شركاء في الجريمة.
وبينت الجبهة ان جرائم التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لا تزال مستمرة، فيما تواصل آلة الحرب الصهيونية عدوانها دون أي رادع، في امتداد للتصعيد الإجرامي الذي انطلق منذ ألف يوم، وشكّل امتدادًا لسنوات من الاحتلال بدأت منذ نكبة شعبنا الفلسطيني ولم تتغير فيه سوى أدوات القتل وذرائع العدوان.
واعتبرت الجبهة ان ما يُقدم باعتباره “اتفاق وقف إطلاق النار” لم يُشكل حتى الآن بوابة للهدوء أو حماية لشعبنا، إذ سعى الاحتلال إلى تحويله إلى غطاء لاستمرار العدوان بأشكال مختلفة، عبر سياسة التجويع والحصار، والقصف المتقطع، والابتزاز الإنساني، والإرهاب اليومي بحق المدنيين. واعتبرت ان تصوير ما يجري في قطاع غزة على أنه مجرد “خروقات” وجزء من “مسار تهدئة” يُمّثل تزييفًا متعمدًا للحقيقة، ويُشكّّل غطاءً سياسيًا وإعلاميًا لاستمرار جريمة الإبادة الجماعية، في محاولة لتطبيعها وإخراجها من دائرة المساءلة الدولية، وان انصراف جهود معظم الأطراف الدولية إلى ممارسة الضغوط على شعبنا الفلسطيني ومقاومته من أجل تقديم المزيد من التنازلات، في الوقت الذي يُترك فيه الاحتلال طليق اليد رغم إعلانه الصريح عزمه على مواصلة العدوان والإبادة، يكشف حجم الانحياز الفاضح وازدواجية المعايير التي تحكم مواقف هذه الأطراف.
وطالبت الجبهة الشعبيّة في بيانها المجتمع الدولي والضامنين والوسطاء إلى إلزام الاحتلال بوقف عدوانه، والتوصل إلى وقفٍ فوري وشامل ومستدام لإطلاق النار، مع إدخال اللجنة الإدارية إلى القطاع لتولي مهامها في إدارة المرحلة الانتقالية، ويشمل ذلك فتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية دون قيود، وإجلاء الجرحى والمرضى للعلاج في الخارج بصورة عاجلة.
وأكدت ان الشعب الفلسطيني، بعد ألف يوم من الصمود والتضحيات، لا يزال متمسكًا بحقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ولن تنجح سياسات الإبادة أو التجويع أو الابتزاز في انتزاع هذه الحقوق أو كسر إرادته. وان التاريخ يسجل اليوم كل موقف وكل صمت وكل تواطؤ، وستبقى دماء شهداء فلسطين وصمود شعبها لعنةً على مجرمي الحرب الصهاينة وداعميهم، وشاهدًا حيًا على هذه المرحلة، وإن إرادة الشعب الفلسطيني في التمسك بأرضه والدفاع عن وجوده وحقوقه الوطنية ستنتصر، ولن تتمكن حرب إبادة امتدت ألف يوم من كسرها أو إلغاء حقه في الحرية والعودة والاستقلال.
