جريدة الشعب نيوز
وطني

رابطة حقوق الإنسان تحذر من تصاعد خطاب الكراهية في شبكات التواصل الإجتماعي

الشعب نيوز / تونس – أكدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان صادر بتاريخ 15 جويلية 2026، أنها تتابع ببالغ الانشغال والخطورة التصاعد المتواصل لخطابات الكراهية والتحريض على العنف التي باتت تنتشر بشكل متزايد في الفضاء الرقمي، وخاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في ظل مناخ يتسم بتراجع منسوب التسامح وتنامي خطابات الإقصاء والتخوين، إلى جانب استمرار الإفلات من العقاب إزاء العديد من الأفعال التي تمثل جرائم يعاقب عليها القانون.

وأوضحت الرابطة أن هذا المنحى بلغ درجة بالغة الخطورة مع تداول مقطع فيديو يتضمن عبارات تحريض وتهديد بالقتل استهدفت المناضل السياسي والأمين العام لحزب العمال حمة الهمامي، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية، من بينهم محمد عبو وعز الدين الخزقي وسمير ديلو وراشد الغنوشي وغيرهم.

وشددت الرابطة على أن حرية التعبير، رغم كونها من أبرز مكاسب المجتمع الديمقراطي، لا يمكن أن تتحول إلى مبرر للتحريض على العنف أو الدعوة إلى القتل أو نشر الكراهية، معتبرة أن هذه الأفعال تمثل جرائم خطيرة يعاقب عليها القانون الجزائي. كما عبرت عن استغرابها مما وصفته بالموقف السلبي للنيابة العمومية تجاه هذه الجرائم، رغم ثبوتها في الفيديو المتداول وانتشاره على نطاق واسع.

وجددت الرابطة تأكيدها أن مقاومة خطاب الكراهية والتحريض على العنف ليست خيارا سياسيا، وإنما واجب قانوني وأخلاقي، محذرة من أن التساهل مع مثل هذه الممارسات يمثل تهديدا مباشرا للديمقراطية والحق في الحياة ولأسس الدولة المدنية.

وفي هذا السياق، أدانت الرابطة بأشد العبارات جميع أشكال التحريض على العنف والقتل والكراهية، معربة عن تضامنها الكامل مع كافة ضحايا التهديد والتحريض والعنف، بصرف النظر عن مواقفهم السياسية أو الفكرية أو انتماءاتهم.

كما طالبت النيابة العمومية بفتح تحقيق جزائي عاجل وجدي ومستقل بشأن الفيديو المتداول، واتخاذ تدابير فورية لحماية الأشخاص المستهدفين، وملاحقة كل من يثبت تورطه في جرائم التحريض أو التهديد وفقا للقانون، مع احترام ضمانات المحاكمة العادلة.

ودعت الرابطة السلطات العمومية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في حماية جميع المواطنين، بمن فيهم المعارضون السياسيون والنشطاء والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون، من مختلف أشكال العنف أو التهديد، كما جددت دعوتها إلى مختلف الفاعلين السياسيين والإعلاميين ومكونات المجتمع المدني إلى التهدئة، وتحمل مسؤولياتهم في نبذ خطاب الكراهية والعنف، والعمل على ترسيخ ثقافة الحوار واحترام الاختلاف وسيادة القانون.

مقالات مشابهة

من يُعطّل محاضر مجلس الإدارة… ومن يُحاسب؟

ben salah

“تقاطع” تستنكر تعليق نشاط رابطة حقوق الإنسان وتدعو إلى حماية استقلالية المجتمع المدني

فريق النشر Echaab News

نقابة الصحفيين تندد بسجن هيثم المكي وتساند الطعن في الحكم

فريق النشر Echaab News