الشعب نيوز / صفاقس – حمّل المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس الحكومة مسؤولية ما وصفه بـ”الفشل الذريع” في إدارة أزمة الانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء، محذراً من تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية والصحية، وداعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
وأكد الاتحاد الجهوي ، في بيان صادر عنه اليوم الجمعة 17 جويلية 2026 ، تضامنه مع العاملات والعمال بالشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، مثمناً مواصلة أدائهم لمهامهم رغم صعوبة الظروف، ومشدداً على أن مسؤولية الأزمة لا ينبغي تحميلها للإطارات والأعوان الذين يواصلون العمل ميدانياً لتأمين الخدمات.
وأعرب الاتحاد عن بالغ انشغاله بتواصل تدهور الأوضاع المعيشية وما يواجهه الشغالون ومختلف فئات الشعب من صعوبات يومية نتيجة تراجع الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء، معتبراً أن الحكومة تتحمل مسؤولية عدم الاستعداد المسبق لإدارة هذه الأزمة.
واعتبر المكتب التنفيذي أن تكرار انقطاع الكهرباء والمياه وما ينجر عنه من آثار خطيرة يطرح تساؤلات جدية حول قدرة مؤسسات الدولة على ضمان استمرارية المرافق الحيوية، كما يفتح، وفق البيان، نقاشاً حول مفهوم السيادة الوطنية عندما تصبح الخدمات الأساسية عرضة للاضطراب بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين.
كما عبّر الاتحاد عن بالغ أسفه إزاء ما تم تداوله بشأن حالات وفاة ارتبطت بانقطاع التيار الكهربائي وتأثر أشخاص يعتمدون على أجهزة طبية، داعياً إلى فتح تحقيق شفاف في هذه الحوادث واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الفئات الأكثر هشاشة.
وسلط البيان الضوء على الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للأزمة، مشيراً إلى تعطل نشاط المخابز وتوقف عدد من المصانع والمؤسسات الإنتاجية، وما يترتب عن ذلك من خسائر اقتصادية وتهديد لمواطن الشغل، إلى جانب استمرار انقطاع المياه في عدد من المناطق، وهو ما يزيد من معاناة المواطنين.
وفي ختام بيانه، دعا الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرارية خدمات الماء والكهرباء، وحماية المرافق العمومية، ودعم العاملين بها وتوفير الإمكانيات الضرورية لهم، مؤكداً أن كرامة المواطن وحقه في الماء والكهرباء والخدمات الأساسية مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل، وتستوجب حلولاً عملية وسريعة تحفظ حياة المواطنين واستقرار البلاد.
