الشعب نيوز / تونس – أعرب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن بالغ انشغاله بتواصل إصدار أحكام سالبة للحرية ضد نشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين ومحامين، معتبراً أن هذا التوجه يعمّق المخاوف من توظيف القضاء الجزائي للحد من حرية التعبير والتضييق على الفضاءين المدني والحقوقي.
وقال المنتدى، في بيان صادر بتاريخ 17 جويلية 2026، إن الحكم الصادر في حق الصحفي والإعلامي هيثم المكي، إلى جانب الحكم الصادر ضد المحامي عبد الناصر العويني، يؤكد، وفق تقديره، منحى خطيراً يستهدف أصحاب الرأي والمواقف النقدية.
وأعلن المنتدى تضامنه الكامل مع عبد الناصر العويني وهيثم المكي، معتبراً أن استهداف المحامين بسبب مواقفهم أو ممارستهم لدورهم في الدفاع عن الحقوق والحريات، وكذلك استهداف الصحفيين بسبب آرائهم أو عملهم الإعلامي، يمس من ضمانات المحاكمة العادلة وحرية الصحافة واستقلالية مهنة المحاماة، ويكرّس مناخاً من الخوف والرقابة الذاتية.
وجدد المنتدى رفضه لما وصفه بتوظيف القضاء لتصفية الاختلافات السياسية أو معاقبة الآراء المخالفة، مؤكداً أن حرية الرأي والتعبير والتنظيم والعمل المدني حقوق يكفلها الدستور التونسي، إلى جانب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، ولا يجوز تقييدها إلا في أضيق الحدود ووفق مقتضيات الضرورة والتناسب.
ودعا المنتدى السلطات التونسية إلى احترام استقلال السلطة القضائية وضمان حق جميع المتقاضين في محاكمة عادلة تتوفر فيها كافة ضمانات الدفاع، ووضع حد للملاحقات التي تستهدف النشطاء والمحامين والصحفيين بسبب ممارستهم المشروعة لحقوقهم الأساسية.
كما ناشد مختلف مكونات المجتمع المدني والهيئات المهنية والقوى الديمقراطية إلى توحيد الجهود دفاعاً عن الحقوق والحريات العامة والفردية، والتصدي لكل ما من شأنه المساس بدولة القانون واستقلال القضاء وحرية العمل المدني.
وأكد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في ختام بيانه الذي وقعه رئيسه أيوب الغدامسي، أن حماية الحقوق والحريات ليست امتيازاً لفئة دون أخرى، بل تمثل الضمانة الأساسية لبناء دولة القانون والمؤسسات، محذراً من أن أي تراجع عنها يهدد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية لكافة المواطنات والمواطنين.
