جريدة الشعب نيوز
نقابي

اتحاد الشغل : لا تحمّلوا أعوان الصوناد والستاغ مسؤولية الأزمة… الخلل في السياسات لا في من يواجه الأعطاب

الشعب نيوز / نصر الدين ساسي – رفض قسم الدواوين والمنشآت العمومية بالاتحاد العام التونسي للشغل تحميل أعوان وإطارات الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (الصوناد) والشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) مسؤولية اضطرابات التزويد بالماء والكهرباء التي تشهدها عدة مناطق من البلاد، مؤكدا أن هؤلاء يمثلون “خط الدفاع الأول” عن استمرارية المرفق العمومي، ويؤدون واجبهم الوطني في ظروف تزداد صعوبة يوما بعد آخر.

و أوضح القسم، في بيان بعنوان “لا تُبنى الأوطان بالعطش والظلام”، أن أعوان المؤسستين يواصلون التدخل لإصلاح الأعطاب وإعادة ضخ المياه وإرجاع التيار الكهربائي رغم محدودية الإمكانيات، وتقادم التجهيزات، والنقص المسجل في الموارد البشرية، فضلا عن الضغوط اليومية التي يواجهونها ميدانيا، معتبرا أن تحميلهم مسؤولية الأزمة يمثل تشخيصا خاطئا يحجب الأسباب الحقيقية لما تعيشه البلاد.

وأكد البيان أن المسؤولية لا ينبغي أن تُقاس بمن يتدخل لإصلاح عطب أو إعادة تشغيل شبكة تعطلت، وإنما بمن وضع السياسات العمومية، وحدد أولويات الاستثمار، وأدار الموارد، وأخر إنجاز المشاريع الضرورية، ولم يوفر للمؤسسات العمومية الإمكانيات البشرية والمالية والتقنية الكفيلة بتمكينها من أداء دورها على الوجه المطلوب.

ويرى قسم الدواوين والمنشآت العمومية أن الأزمة الحالية تعكس سنوات من التراجع في الاستثمار العمومي، وتقادم البنية التحتية، وتعطيل مشاريع استراتيجية كان من شأنها دعم قدرات الإنتاج والتوزيع، إلى جانب ضعف الحوكمة وغياب التخطيط الاستباقي لمجابهة التحولات المناخية والديموغرافية والاقتصادية التي فرضت ضغوطا متزايدة على شبكات الماء والكهرباء.

وشدد البيان على أن الأعوان والإطارات العاملين في المؤسستين العموميتين تحولوا خلال السنوات الأخيرة إلى واجهة مباشرة لغضب المواطنين، رغم أنهم لا يملكون سلطة اتخاذ القرار ولا رسم السياسات القطاعية، بل يتحملون أعباء تنفيذها والتدخل اليومي لمعالجة تداعياتها، في ظروف وصفها البيان بالبالغة الصعوبة.

واعتبر القسم أن حماية المرفق العمومي لا يمكن أن تتحقق عبر البحث عن “كبش فداء”، وإنما من خلال معالجة أسباب الأزمة الحقيقية، وإعادة الاعتبار للمؤسسات العمومية باعتبارها أحد أهم أدوات الدولة في ضمان استمرارية الخدمات الأساسية.

وأكد في هذا السياق أن الماء والكهرباء لا يمثلان مجرد خدمتين عموميتين، بل يعدان من ركائز الأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي، وهو ما يفرض، وفق تقديره، توفير كل مقومات النجاح للمؤسسات المكلفة بإدارتهما، سواء عبر تحديث تجهيزاتها أو تدعيم مواردها البشرية أو تمكينها من الاستثمارات الضرورية.

وختم قسم الدواوين والمنشآت العمومية هذا المحور من بيانه بالتأكيد أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بتحديد المسؤوليات في مستويات القرار والتخطيط والحوكمة، لا بإلقاء اللوم على الأعوان الذين يواصلون العمل في الميدان لضمان استمرار أحد أهم المرافق العمومية في البلاد، رغم ما يواجهونه من تحديات وإكراهات متزايدة.

مقالات مشابهة

انقطاعات الماء والكهرباء… اتحاد الشغل يحذر من أزمة هيكلية تهدد المرفق العمومي

فريق النشر Echaab News

اتحاد الشغل يدعو إلى خطة إنقاذ وطنية لقطاعي الماء والكهرباء : “السيادة تبدأ بحماية المرافق العمومية”

فريق النشر Echaab News

ما الذي تخشاه السلطة كي تتهرب من عقد جلسة عمل عاجلة على الوضع البيئي و الصحي بطبربة رغم خطورته ؟

فريق النشر Echaab News